- الشعر الرومانسي
- نزار قباني – مهما تعددت النساء حبيبتي
- نزار قباني – قارئة الفنجان
- محمود درويش – أجمل حب
- محمود درويش – قراءة في وجه حبيبتي
- محمود درويش – كمقهى صغير هو الحب
كان الشعر هو أبرز وسيلة للتعبير عن كل شيء في العصور القديمة، فما إن يمر الشعراء بموقف إلا ونجدهم يعبرون عنه بكلمات قوية وتأسر القلوب.
الشعر الرومانسي
من أشهر الفنون التي أتقنها شعراء العصور القديمة هي الأشعار التي تتحدث عن الحب والرومانسية والغزل والعتاب وغيرها.
إليك 5 من أجمل أشعار رومانسية عن الحب
نزار قباني – مهما تعددت النساء حبيبتي
مهما تعدّدت النّساء حبيبتي فالأصل أنت
مهما اللغات تعدّدت والمفردات تعدّدت
فأهمّ ما في مفردات الشّعر أنت
مهما تنوّعت المدائن، والخرائط، والمرافئ، والدّروب
فمرفئي الأبديّ أنت
مهما السّماء تجهّمت أو أبرقت أو أرعدت
فالشّمس أنت
ما كان حرفٌ في غيابك ممكناً
وتكوّنت كلّ الثّقافة، يوم كنت
ولقد أحبّك، في زمان قادم
فأهمّ ممّا قد أتى ما سوف يأتي
هل تكتبين معي القصيدة يا ترى؟
أم أنت جزء من فمي؟ أم أنت صوتي؟
إنّي أحبّك، طالما أحيا، وأرجو أن أحبّك
كالفراعنة القدامى بعد موتي
أين أذهب؟ لم أعـد داريـاً إلـى أين أذهـب
كلّ يوم أحـسّ أنّـك أقـــرب
كلّ يوم يصير وجـهـك جـزءاً من حياتي ويصبح العمر أخصب
وتصير الأشكال أجمـل شــكلاً وتصير الأشيـاء أحـلى وأطيب
قد تسرّبت في مســامات جلدي
مثلمـا قطـرة الـنّـدى تتسـرّب
اعتيادي على غيابــك صعـب
واعتيادي علـى وجودك أصعـب
كم أنا كم أنا أحـبـك حتّى
أنّ نفسـي من نفسـها تتـعجّـب
يسكن الشّـعر في حدائق عينيك
فـلـولا عينـاك لا شـعرٌ يكـتب
منذ أحببتك الشّـموس استدارت
والسّـموات صـرن أنقـى وأرحب
حـبّـك الـبربـري أكبر منّي
فـلـماذا علـى ذراعيـك أُصـلب
أتمنّى لو كـنـتِ بؤبؤ عيـنيّ
أتـرانـي طلبـتُ مـا ليس يُطلب؟
أنتِ أحلـى خرافة في حياتـي
والـذي يتبـع الخـرافـات يتعـب !
نزار قباني – قارئة الفنجان
جلست والخوف بعينيها
تتأمّل فنجاني المقلوب
قالت: يا ولدي، لا تحزن
فالحبّ عليك هو المكتوب
يا ولدي، قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك دنيا مرعبة
وحياتك أسفارٌ وحروب
ستحبّ كثيراً وكثيراً
وتموت كثيراً وكثيراً
وستعشق كلّ نساء الأرض
وترجع كالملك المغلوب
بحياتك يا ولدي امرأة
عيناها سبحان المعبود
فمها مرسومٌ كالعنقود
ضحكتها موسيقى وورود
لكنّ سماءك ممطرة
وطريقك مسدود مسدود
فحبيبة قلبك يا ولدي
نائمةٌ في قصرٍ مرصود
والقصر كبير يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يطلب يدها، من يدنو
من سور حديقتها مفقود
من حاول فكّ ضفائرها
يا ولدي مفقود مفقود
بصّرت ونجّمت كثيراً
لكنّي لم أقرأ أبداً
فنجاناً يشبه فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي
أحزاناً تشبه أحزانك
مقدورك أن تمشي أبداً
في الحبّ على حدّ الخنجر
وتظلّ وحيداً كالأصداف
وتظلّ حزيناً كالصّفصاف
مقدورك أن تمضي أبداً
في بحر الحبّ بغير قلوع
وتحبّ ملايين المرّات
وترجع كالملك المخلوع
محمود درويش – أجمل حب
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوماً
وكانت سماء الرّبيع تؤلّف نجماً… ونجماً
وكنت أؤلف فقرة حبّ
لعينيك.. غنّيتها!
أتعلم عيناك أنّي انتظرت طويلاً
كما انتظر الصّيف طائر
ونمت.. كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين.. طويلاً
وتبكي على أختها
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
ونعلم أنّ العناق، وأنّ القبل
طعام ليالي الغزل
وأنّ الصّباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدّرب يوماً جديداً!
صديقان نحن، فسيري بقربي كفّا بكفّ
معاً نصنع الخبز والأغنيات
لماذا نسئل هذا الطريق .. لأيّ مصير
يسير بنا؟
من أين لملم أقدامنا؟
فحسبي، وحسبك أنّا نسير
معاً، للأبد.
لماذا نفتّش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم؟
ونسأل يا حبّنا ! هل تدوم؟
أحبّك حبّ القوافل واحة عشب وماء
وحبّ الفقير الرّغيف !
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوماً
ونبقى رفيقين دوماً
محمود درويش – قراءة في وجه حبيبتي
وحين أحدّق فيك
أرى مدناً ضائعةً
أرى زمناً قرمزيّاً
أرى سبب الموت والكبرياء
أرى لغةً لم تسجّل
وآلهةً تترجّل
أمام المفاجأة الرّائعة.
وتنتشرين أمامي..
صفوفاً من الكائنات التي لا تسمّى
وما وطني غير هذه العيون التي
تجهل الأرض جسماً..
وأسهر فيك على خنجر
واقف في جبين الطفولة
هو الموت مفتتح الليلة الحلوة القادمة
وأنت جميلة
كعصفورة نادمة..
وحين أحدّق فيك
أرى كربلاء ويوتوبيا والطفولة
وأقرأ لائحة الأنبياء
وسفر الرّضا والرّذيلة..
أرى الأرض تلعب
فوق رمال السّماء
أرى سبباً لاختطاف المساء
من البحر والشّرفات البخيلة !.
محمود درويش – كمقهى صغير هو الحب
كمقهى صغير على شارع الغرباء
هو الحبُّ…
يفتح أبوابه للجميع.
كمقهى يزيد وينقُصُ وَفْق المُناخ
إذا هَطَلَ المطرُ ازداد رُوّادُهُ،
وإذا اعتدل الجوّ قلُّوا وملُّوا
أنا ههنا – يا غربيةُ – في الرّكن أجلس
ما لون عينيكِ؟ ما اسمكِ؟
كيف أناديك حين تَمُرِّين بي
وأنا جالس في انتظاركِ؟
مقهى صغيرٌ هو الحبُّ
أطلب كأسي نبيذٍ وأشرب نخبي ونخبك
أحمل قبّعتين وشمسيّة
إنّها تمطر الآن
تمطر أكثر من أيّ يوم، ولا تدخلين
أقول لنفسي أخيراً: لعلّ التي كنت
أنتظرُ انتظَرَتْني …
أو انتظَرتْ رجلاً آخرَ
انتظرتنا، ولم تتعرف عليه / عليَّ
وكانت تقول: أنا ههنا في انتظارك
ما لون عينيكَ؟ أي نبيذْ تحبُّ؟
وما اسمكَ؟
كيف أناديك حين تَمُر أمامي..
بواسطة: Yassmin Yassin
اضف تعليق