ما هي مهارات التفاوض؟
- التفاوض عملية متكررة في معاملات الحياة على مستوى الأفراد والجماعات والمؤسسات والدول، فالتفاوض يكون بين التجار في الأسواق، في عمليتي البيع والشراء، كما يكون في التسوية للمنازعات على أساس الوصول إلى صيغة ترضي طرفي النزاع وفقًا لمقتضيات الوقت وميزان القوى بين الطرفين وتبعًا للمصالح والمكاسب التي يمكن القبول بها لمدة زمنية طويلة حتى لا يتكرر النزاع ويتحول إلى صراع.
- ومن مهارات التفاوض تأكيد الثقة والاحترام، لأن انعدام الثقة يجعل من الاتفاق الذي يتم التوصل إليه اتفاقًا هشًا ضعيفًا سرعان ما يتم مخالفته لتغييره بالتراضي أو التقاضي أو عبر المظاهر المختلفة للصراع، ومن أهم مهارات التفاوض أن يكون الحوار مدعومًا بالمعلومات والحقائق القابلة للتنفيذ في الواقع سواء كانت هذه المعلومات من وسائل الضغط التفاوضي حتى لا يغالي الطرف الآخر في ضغوطه وتهديداته، من أجل الوصول إلى لغة حوارية هادفة لحل المشكلة المختلف عليها بين الطرفين بما يحقق الحل المقبول، فإن لم يكن هذا الحل حلًا منصفًا فليكن مقاربًا للإنصاف ولو بتعويضات أو بدائل تحقق قدرًا من المصالح أو المنفعة لتصل بالتفاوض إلى القبول باتفاق أو تسوية من خلال اتخاذ ضمانات أو إجراءات كمبادرة تثبت حسن النية ويقبل الطرفان بما تم التوصل إليه.
- ومن أمثلة التفاوض الناجح ما كان في صلح الحديبية الذي وصفه أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه بقوله: “ما كان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبيّة، ولكن الناس يومئذ قَصُرَ رأيهم عما كان بين محمد صلى الله عليه وسلم وربه، والعباد يعجلون، واللَّه لا يعجل كعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد” فالمفاوض الذي يمتلك الرؤية المستقبلية هو الذي يستطيع كسب أهدافه في التفاوض.
ما هي مهارات الإقناع؟
من أهم مهارات الإقناع الصدق والاستدلال بالقول الصادق، والمجادلة بالحسنى مع ضرب الأمثال لتقريب المعاني والتوضيح، ومن أمثلة الإقناع ما كان بين إبراهيم عليه السلام والنمرود الذي أدعى أنه يحي ويميت فقال تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }البقرة258.
ما هي مهارات التأثير؟
من مهارات التأثير حسن الاستماع وحسن القول، وموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الوليد بن المغيرة وهو من سادات قريش حينما جاء ليساوم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دينه ليترك أمر الرسالة مقابل أن يزوجوه بأجمل نساء قريش أو يجمعوا له الأموال فيكون أغناهم أو يتخذوه ملكا، لم يقاطعه صلى الله عليه وسلم حتى أتم الوليد بن المغيرة حديثه وأكمل عروضه، ثم سأله هل انتهيت فقال الوليد نعم، فقرأ عليه القرآنَ فكأنَّه رقَّ له أي تأثرت نفسه لما سمع من قرآن، فبلغ ذلك أبا جهلٍ فأتاه فقال لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمِّ إنَّ قومَك يريدون أن يجمعوا لك مالًا ليُعطوك إياه، فإن أتيتَ محمَّدًا لتعرِضَ لَما قبِله، قال: لقد علِمتْ قريشٌ أنِّي من أكثرِها مالًا، قال: فقُلْ فيه قولًا يبلغُ قومَك أنَّك منكِرٌ له وأنَّك كارهٌ له. فقال: وماذا أقولُ فواللهِ ما فيكم رجلٌ أعلمَ بالشِّعرِ منِّي، ولا برجزِه ولا بقصيدِه منِّي، ولا بأشعارِ الجنِّ، واللهِ ما يُشبهُ الَّذي يقولُ شيئًا من هذا، واللهِ إنَّ لقولِه لحلاوةً، وإنَّ عليه لطلاوةً، وإنَّه لمنيرٌ أعلاه مشرقٌ أسفلُه، وإنَّه ليعلو وما يُعلى عليه، وإنَّه ليُحطِّمُ ما تحته، فحسن الأدب في القول والاستماع من مهارات التأثير إذا تبعه القول الحكيم.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق