النهضة الأدبية
إن النهضة الأدبية والتي يعني بها التجديد والتطوّير في الأدب العربي بكل فروعه النثرية والشعرية والقصصية وغيرها، واكبت جهوداً كبيرة خلال القرن العشرين وما قبله بقليل من أجل الوصول إلى نقطة التطوير تلك، في هذا المقال نتعرف اكثر على مظاهر النهضة الأدبية، والعوامل التي ساعدت الأدب العربي الحديث على التطوّر والتحديث في أنماطه المختلفة، فهيا بنا إلى تلك الجوّلة التاريخية الشيّقة.
5 عوامل رئيسية أثرت في نهضة الأدب العربي الحديث
إن العالم العربي كان يذخر في القديم بالأدباء والشعراء الأفذاذ، ولكن عانى من الركود حتى القرن التاسع عشر، عندما بدأت النهضة الأدبية المتأثرة بأوروبا الحديث في الظهور مرة أخرى، مما جعل عزيز القارئ هناك حاجة ماسة لعوامل شتى تساعد على التطوّير والتحديّث، فما هي تلك العوامل التي جرت في معظم البلدان العربية؟
هذا ما نتعرف عليه خلال النقاط التالية:
- مراكز الترجمة: تعددت مراكز الترجمة في البلدان العربية، وقد ساهمت حركة الترجمة في ترجمة النصوص الأدبية الأوروبية وبالتالي انتشارها في البلدان العربية ومحاولة مواكبتها.
- إنشاء مرتكز المعاجم والمجامع اللغوية: بدأت البلدان العربية تهتم بـ المجامع اللغوية التي تحفظ التراث العربي وتواكب التحديث الذي طرأ على اللغة العربية منذ قرون خلّت ومن أشهر هذه المجامع مجمع بغداد اللغوي ومجمع دمشق والقاهرة وغيرها.
- بداية نشر التعليم في المدارس في العديد من البلدان العربية لا سيما مصر والعراق ولبنان وسورية وغيرها، وظهرت معها حركة لتعلّم اللغات الأوروبية الحديثة.
- زيادة البعثات التعليمية والدراسية الخارجة من البلدان العربية إلى أوروبا حيث ساعدت على انتشار الوعي والثقافة بين الشباب العربي المتعلّم.
- ظهور الصحافة في البلدان العربية مثل مصر ولبنان في القرن التاسع عشر وزادت معها الحاجة للمطابع، وبالتالي نشر هذه الجرائد ومعها الكتب الأدبية والشعرية وكتب التراث وغيرها.
ما هي نتائج عوامل ظهور النهضة الأدبية في العالم العربي؟
كان لابد من ظهور نتائج هامة على الصعيد الأدبي بسبب تلك العوامل التي ذكرناها في السطور السابقة، وهذا اتضح في العديد من المظاهر ومنها:
- ظهور الفرق المسرحية الأدبية.
- ظهور فن القصة القصيرة وتطوّرها سريعاً على يد الأديب محمود تيمور.
- تطوّر فن الرواية العربية الطويلة على يد محمد حسين هيكل في رائعته زينب ومن بعده دارت عجلة التطوير على يد طه حسين والرافعي والمنفلوطي وغيرهم الكثير.
- إحياء الشعر العربي الحديث على يد العديد من الشعراء الذين تأثروا بتكنيك الكتابة الشعرية الكلاسيكية في أوروبا مثل محمود سامي البارودي وأحمد شوقي ومن بعدهما الكثير من الشعراء العرب خلال القرن التاسع عشر والعشرين.
إن النهضة الأدبية كانت لها نتائج حاسمة في قيام العرب من الثبات الفكري والأدبي الكبير الذي ظل خلال القرون السابقة، وبالتالي نهض التعليم والفكر والثقافة خلال القرن العشرين وما زلنا نعيش في تلك النهضة بمختلف ألوانها ودروبها.
بواسطة: Shaimaa Lotfy
اضف تعليق