الوشم
- أصبح الوشم اليوم من أكثر الأمور المتعارف عليها بين فتيان وفتيات العصر، وهو أشبه بالموضة الحديثة، فقلما تجد شابا ليس في جسده أي وشم أو شابة كذلك، وقد يقتصر الموضوع على وشم صغير في الرقبة أو في المعصم أو الرقبة وغيرها من أماكن مختلفة في الجسد. والوشم هو وخز بالإبرة وبالطبع باستخدام مادة ذات لون معين وقد يكون اللون أسود أو أزرق أو أي لون آخر وحتى أنه قد يتم استخدام عدة ألون في وشم واحد.
- تختلف الرسمات التي يتم اختيارها من قبل الواشم فهناك من يحب أن يخرز جسده بإسم معين، أو برسمة ذات شكل معين، وغالبا ما تكون الرسمات في معظمها شكلا من أشكال الحيوانات او الهياكل العظمية والثعابين وغيرها من أشكال الحيوانات المفترسة، وأحيانا نجد أجسادا تملؤها الأوشام بحيث لا يبقى قطعة من الجسد الا وكان عليها وشما.
- ربما هي هواية لدى البعض، ورغم معرفة التحريم الشرعي للوشم، فإننا ما زلنا نرى العديد من الشبان يرسمون أوشاما مختلفة على جسدهم وهم ينتمون الى الإسلام، وأصبح الموضوع أكثر تداولا عما قبل، ولم يعد مجرد رغبة أو نزوة عند احدهم بل أصبحت رغبة شديدة وملحة عند الكثيرين حتى طالت النساء اللواتي أصبحن يفضلون ويرغبون الوشم أكثر من الشباب، فهن بدورهن يرسمون أشكالا مختلفة على أجسادهن وفي مناطق مختلفة، وصحيح أن هناك البعض منهن يفضلن الوشم الخفيف بحيث تكون الرسمة عبارة عن فراشة صغيرة أو رمز صغير في أمكنة مختلفة من الجسد ولكننا نرى الكثيرات ممن يقمن بنقش الكثير من الأوشام المختلفة وفي أكثر من مكان في الجسد.
حكم الوشم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لعَنَ اللَّهُ الواصلةَ والمُستوصِلةَ، والواشمةَ والمُستوشِمة” إن اللعنة واضحة كل الوضوح بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث أن هذا الحديث يوضح تماما أن الوشم غير مستحب وهو محرم في الشريعة الإسلامية. والسبب حسب بعض الفقهاء بأنه يغير من معالم الجسم وهو شيء من إخفاء عيوب الجسد، كما أن الآية الكريمة تقول: “وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا”، والتغيير في معالم الجسد ليس مستحبا ويفضل الامتناع عن ذلك نهائيا. ولا يتوقف الموضوع هنا حيث أن الموضوع لا يطال فقط صاحب الوشم إنما الشخص الذي يقوم بعملية الوشم. والمتهم في الموضوع حسب الآية الكريمة هو الشيطان الذي يوسوس في عقول الناس فيسلب عقولهم ويزغزغ نفوسهم.
الوشم ماذا يعني للشاب؟
قد يتسآل الكثيرون عن سبب شغف الشباب بالوشم وتعلقهم برسم الأوشام على أجسادهم، والسبب غالبا ما يكون هو نزوة أو رغبة وحاليا أصبح الأمر أكثر من مجرد رغبة، فهو أصبح عادة تنتقل من شخص الى آخر، وربما الأصحاب يحفزون بعضهم البعض على الأوشام وعلى رسمها وعلى أنواعها وأشكالها المختلفة، واحيانا يشكل الوشم تحد معين، بحيث يكون الشاب أمام تحد معين، وهو مدى جرأته في الرسم على جسده. وناهيك عن ذلك فإن في الوشم أمر شديد الجاذبية مثله مثل الأمور الأخرى التي تجذب شباب اليوم، أو شابات اليوم، حيث نجد قسم كبير من الشابات يتهافتن على عمليات التجميل التي ليس فقط تحسن من مظهرهن بل تقوم بتغيير فظيع في الشكل ليصبح مغايرا للواقع أو للحالة التي كانت عليها سابقا قبل عمليات التجميل وعمليات الوشم المختلفة، حيث أن الشابات أول شيء قد يقمن به من عمليات الوشم هو الحاجبان، وقد أصبحت هذه العادة مستباحة أمام الكثيرات من اللواتي يفضلن الوشم بمنطقة الحاجبين، بالاضافة الى الأوشام المختلفة الأخرى في مختلف مناطق الجسد.
التخلص من الوشم
قد يرى البعض موضوع الوشم لشد مزعج من حيث الرؤية، لأن الجلد يختفي ويختفي لونه الطبيعي، فيكرهون الوشم ويفضلون الإبتعاد كليا عن هكذا أعمال، ويحافظون على أشكالهم الطبيعية التي خلقها الله. ثم إن هناك موضوع بالغ الأهمية حيث أن الصعوبة التي يعاني منها البعض عندما يقررون التخلص من الأوشام ليس بالموضوع السهل، بل يحتاج الى الكثير من الوقت وسابقا كان مستحيلا، أما اليوم فيحتاج الغاء الوشم لجلسات كثيرة حتى يتم سحب الألوان المختلفة التي سببها الوشم. إن الغرز بالإبر لزرع الرسوم والأوشام المختلفة يحتاج الى عملية دقيقة والى وقت معين، ولكن التخلص من الأوشام يحتاج الى أضعاف هذا الوقت، بحيث أن الجلسات لا تنتهي بواحدة أو اثنين وكلها تكون عبر تقنية الليزر التي بإمكانها التخلص من الرسومات السابقة وقد تترك آثارا في بعض الأوقات في مكان الوشم.
قد يجأ البعض الى الوشم فقط لمجرد الرغبة بذلك فتكون التجربة ناجحة حيث أن الوشم يأخذ مكان صغيرا ومحددا في الجسد وقد لا يكون مرئيا مثل المعصم من ناحية الكف وليس من الناحية التي يراها الشخص الآخر سريعا.
بواسطة: Mona Fakhro
اضف تعليق