4 من أهم أنواع الهياكل التنظيمية .. مهام مختلفة لتنظيم جيد للمؤسسات

أنواع الهياكل التنظيمية

لكل شيء في الحياة تنظيم وترتيب معين، فالكون قائم على هذا الترتيب والتنظيم لكل شيء، وهذا نجده في العديد من الجوانب الحياتية، فالإنسان جزء صغير من هذا الكون الواسع، ولابد أن عقله المفكر والمخطط أدرك أن التنظيم والترتيب من ضمن أهم الأمور الدقيقة التي يجب الاعتماد عليها في حياته، وهذا ما نجده كثيراً في حياتنا، فالدقة والترتيب تساعدنا بلا شك على النجاح وإتمام المهام المختلفة في اليوم، في هذا المقال نختار جزء من تنظيم حياتنا حيث نتحدث على الحياة العملية خاصة المؤسسات الوظيفية والتي تحتاج للتنظيم والترتيب، حيث نتحدث عن أنواع الهياكل التنظيمية وأهميتها بالنسبة للوظائف أو المؤسسات وعناصرها.

ما هو الهيكل التنظيمي؟

الهيكل التنظيمي هو المخطط الذي يوضح خطوط السلطة والحقوق والواجبات للمنظمة والعاملين فيها، وهذا الهيكل التنظيمي له أهداف واستراتيجيات يتم الاعتماد عليها، وله تعريف آخر وهو مجموعة من المهام والعمليات التي تعتمد على بعض الاتصالات التي تربط العناصر والمجموعات المختلفة لعمل ما من الأعمال.

كما أن الهيكل التنظيمي يساعد على ترتيب المستويات وتمثيل شكل الهرم وترتبط بعدد من المستويات بخطوط السلطة من خلال تدفق التعليمات والمسؤوليات والسلطات من مستوى لمستوى آخر وتنسيقها وتحقيق التدفق هذا بين المستويات وبعضها البعض.

ما هي أنواع الهياكل التنظيمية في المؤسسات؟

كما تعرفنا في النقاط السابقة فإن الهياكل التنظيمية ما هي إلا محاولة تنظيم للمؤسسات من خلال ربط المهام والأقسام المختلفة التي تعمل على تقسيم العمل والتنسيق بينها ولكن الهياكل التنظيمية ليست على وتيرة واحدة، بل هناك العديد من أنواع للهياكل التنظيمية وهذه الأنواع هي:

الهيكل التنظيمي الوظيفي
وهذا الهيكل بيروقراطي حيث يكون كل موظف في المؤسسة مخصصاً لوظيفة واحدة وتكون أدوارها ومسؤولياتها واضحة، فالهيكل التنظيمي الوظيفي يتم تحديده وفقاً للتخصص، بحيث يتم تقسيمه عبر أقسام مثل قسم المبيعات والمحاسبة وخدمة العلماء وغيرها.

وهذا الهيكل الوظيفي التنظيمي له العديد من المزايا مثل وجوب التخصص في جميع الأقسام والوظائف وتوفر الخبراء والمختصين في المجالات كلها، كما تؤدي لتسهيل عملية الرقابة والإشراف على الدوائر والأقسام داخل المؤسسة الواحدة.

كما يساعد هذا الهيكل التنظيمي الوظيفي على تدريب الموظفين على أداء جميع المهام والأعمال بكفاءة عالية، وتمكين المشرفين من الرقابة على أداء المهام والأعمال المختلفة.

وعلى الرغم من المزايا العديدة للهيكل التنظيمي الوظيفي، فهناك العديد من العيوب أيضاً، والتي تنحصر في الغموض في تحديد المسؤوليات المختلفة في المؤسسة الواحدة، وكذلك الصعوبة في تواصل الأقسام وبعضها البعض، وكذلك الفوضى التي تضرب أطناب المؤسسة في بعض الأحيان، بسبب عدم القدرة على تطبيق النظام في المستويات الدنيا من التنظيم.

الهيكل التنظيمي التنفيذي
وهذا الهيكل عزيزي القاريء يعتمد على أن تكون السلطة في الهيكل التنظيمي التنفيذي مركزي وهي أن تكون السلطة قاصرة على أعلى هرم في المنظمة، ويكون هناك رئيس واحد متحكم، في كافة القرارات، على الرغم من أن خطوط السلطة جميعها تسير من الأعلى للأسفل عبر مجموعة من المسؤوليات والتعليمات والأوامر، من الرؤساء للمرؤوسين.

ولكن على الرغم من هذا التنظيم الهيكلي التنفيذي الذي له مزايا رائعة، فإن هناك العديد من العيوب مثل الافتقار للتعاون، والتنسيق بين الإدارات المختلفة في المؤسسة الواحدة، كما يحتاج التخصصية في العمل، وكذلك الفصل بين الوظائف التي تحمل ملامح إدارية وفنية.

الهيكل التنظيمي الاستشاري
وهذا النوع بدوره يندمج ما بين نوعي الهيكل التنفيذي والوظيفي حيث تكون السلطة مركزية في يد إدارة أو رئاسة واحدة، مثل الهيكل التنفيذي، بينما يتشابه مع التنظيم الهيكلي الوظيفي في مبدأ التخصص في العمل، فمزايا الهيكل التنظيمي الاستشاري عديدة مثل: اشتمال هذا التنظيم على مبدأ التخصص في العمل، ومساعدة جميع الخبراء والفنيين للإداريين حتى يؤدي لتمكين رؤساء الأقسام للمهام المختلفة، هذا إلى جانب إمكانية توفير المعلومات والبيانات التي تساعد على إتخاذ القرار، وتنمية وزيادة الخبرة للإداريين القريبون من السلطة الإدارية وهذا ما يؤدي غلى سرعة الأداء في التنظيم الإداري.

إلا أن الأمر في التنظيم الهيكلي الاستشاري لا يخلو من عيوب، فمن هذه العيوب على سبيل المثال الصراع بين الإداريين والفنيين في المنظمة، وذلك بسبب نتيجة زيادة الاحتكاك بين الطرفين، هذا إلى جانب ممارسة السلطة التنفيذية والذي ينتج عنها ازدواجية في السلطات في بعض الأحيان.

الهيكل التنظيمي الشبكي
الهيكل التنظيمي الشبكي هو أحد الأنواع الهامة في أنواع الهياكل التنظيمية للمؤسسات، حيث يعتمد على إشراف مجموعة صغيرة من المدراء التنفيذيين على الأعمال التي يتم إنجازها داخل المؤسسة، بينما تتولى مجموعة أخرى بعض العمليات الأخرى مثل الإنتاج والنقل والتسويق وغيرها من المهام الأخرى.

أما مزايا الهيكل التنظيمي الشبكي فهي تتمثل في إمكانية استخدام المواد الخارجية من خارج المنظمة بحيث تكون المنظمة بحاجتها في العمليات المختلفة مثل المواد الخام، والمساهمة في تحسين الجودة من خلال الخبراء المتخصصين في المجال.

ولكن أيضاً لا يخلو من بعض العيوب المتمثلة في الافتقار للرقابة المباشرة التي تسبب الإدارة العليا على السيطرة بالشكل المباشر على العمليات داخل المنظمة، وكذلك زيادة درجة المخاطرة على أعمال المنظمة بسبب إمكانية عدم الالتزام من المتعاقدين بإنجاز المتفق عليه بين الطرفين.

ما هي أهمية الهياكل التنظيمية للمؤسسات

وهنا نختم مقالنا بالسؤال الهام حول أهمية الهياكل التنظيمية للمؤسسات، وهذه الأهمية حصرها خبراء هذا المجال في:

  • مساعدة الهيكل التنظيمي في الكشف عن الأخطاء التي توجد في التنظيم المؤسسي الوظيفي.
  • الهيكل التنظيمي له القدرة على ترتيب العلاقات في المنظمة.
  • المساهمة في توضيح الأقسام والمستويات الإدارية والدوائر المختلفة والمسؤوليات لكل مستوى على حدة.
  • الوصول لأهداف المؤسسة من خلال أهم الأدوات الإدارية التي تستخدمها المؤسسة في الوصول لذلك.
  • يساعد الهيكل التنظيمي كل مؤسسة على النمو والعمل والتركيز في تحقيق الأهداف المختلفة.
  • يساهم في تدريب الموظفين الجدد لكي يلتحقون بالمؤسسة ويتعرفون على أقسامها وطبيعة العمل الموكلين به في كل قسم، ومعرفة الرؤساء والمدراء والأفراد الذين يتواصلون بهم.

الهيكل التنظيمي له أهمية كبيرة كما رأينا في هذا المقال؛ لذلك على كل مؤسسة أن تضع الهيكل التنظيمي الخاص بها لمزيد من كفاءة وتحسين العمل، وهذا هو العرض من عرض هذه المعلومات الهامة في مجال الإدارة.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *