كيف أتوب إلى الله
التوبة هي طريق الرجوع إلى الله بعد المعاصي والخطايا التي يرتكبها الفرد، وهي تعني الإنابة والرجوع والخضوع لله تعالى، والطاعة له وترك المعاصي وفعل الطاعات وعدم فعل الذنوب، والتوبة في الإسلام ليس بها وساطة بين العبد وربه، إنما لها بعض الشروط لكي تتحقق، وهذه الشروط وكذلك الأمور التي تساعد المسلم للتوبة نتعرف عليها من خلال السطور القليلة القادمة، حيث نجيب على السؤال الهام كيف أتوب إلى الله.
التوبة لها عدة شروط
أجمع العلماء والفقهاء المسلمين أن الإنسان خطّاء، لذلك فتح الله له باباً للتوبة والإنابة والرجوع ما لم يموت، حيث قال الله تعالى: وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ.
والتوبة والرجوع والخضوع لطريق الله تعالى، له العديد من الشروط، وهذه الشروط هي:
- الندم: وهو انكسار القلب و شعوره بالأسف والندم على ما قدمه الإنسان في حياته من المعاصي والذنوب والذلة وارتكاب المعاصي.
- الاستقامة على طاعة الله: من الضروري مع الندم أن يقوم الإنسان التائب بالاستقامة على طاعة الله تعالى ومنع نفسه عن المعاصي وتيسير العبادة له، وهذه نعمة وفضل من الله تعالى يعطيها لعبد التائب المنيب إليه.
- خوف العبد من الله تعالى: وهذا يعني تقطع القلب خوفاً من عذاب الله تعالى، حيث قال الله في شأن ذلك: لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ.
- حال العبد بعد التوبة يكون أفضل من قبله: وهي أن يلازم العبد التائب على الخوف من الله وترك المعاصي والقيام بعبادة الله عز وجل ويبعد عن طريق الضلال الذي كان يسير فيه من قبل.
وهذه شروط التوبة، ومعها أن يرجع الحقوق لأصحابها في حال إذا كان ظالماً آكلاً لحقوق الغير أو الأيتام وغير ذلك حتى يتوب الله عليه، علامات التوبة أن يخاف دائماً من الله ويرجع عن طريق الضلال و يبدأ بتغيير نفسه حتى يلقى ربه تائباً منيباً.
وهناك العديد من الأمور المعينة والمساعدة للرجوع إلى طريق الله، وهذا ما نتعرف عليه بعد قليل.
7 أمور تساعد الفرد ليتوب إلى الله تعالى
لكي تتوب إلى الله تعالى وتنيب إليه عليك دائماً أن تتذكر العديد من الأمور التي تساعدك وترجعك إلى طريق الله عز وجل، وهذه الأمور مثل:
- الإكثار من الاستغفار: حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغفر سبعين مرة وقيل مئة مرة، وهو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فما بالك بأنفسنا العاصية الخاطئة دوماً.
- ترك المعاصي والخطايا: شرط من شروط التوبة ان تترك المعاصي التي تقوم بها يومياً أو المعاصي والخطايا التي ترتكبها وتريد التوبة منها.
- التحلل من المظالم: إنها إحدى الشروط ليتوب الله عليك، وهي ان تتحلل من المظالم، وترجع الحقوق لأصحابها، حتى تقبل التوبة، فإذا كان الذنب متعلقاً بحقوق العباد، لابد من رجوع الحقوق لأصحابها.
- الإكثار من الطاعات: مثل الصدقة وقيام الليل والذكر ومساعدة الآخرين وقضاء الحاجات والصلاة في المسجد والوضوء والعمرة والحج والصيام وغيرها من العبادات التي أمرنا الله بها.
- الإخلاص: لابد من الإخلاص في التوبة، وهي ترك الذنوب بصدق وعدم الرجوع إليها بصدق أيضاً، وصدق النوايا.
- الإكثار من تذكرة الموت ويوم القيام: هذا يذيب قسوة القلب، ويجعلك مستعداً تماماً لاستقبال هذا اليوم الصعب، وهو يوم ملاقاة الله، فالتوبة تستمر مع الإكثار دائماً أن هذه الدنيا فانية وستنتهي قريباً وأن الله تعالى يلاقينا بجميع أعمالنا يوم القيامة.
- إتباع السيئة بفعل الحسنة: ليس معنى التوبة أننا سنصير ملائكة، هذا مستحيل بل سنخطئ دوماً لأننا بشر، إلا أن إتباع الحسنة بعد السيئة من ضمن الأمور الجيدة والتي تجعل ذنوبنا قليلة ويغفرها الله لنا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأتبِعِ السَّيِّئةَ الحسَنةَ تَمْحُهَا.
التوبة إلى الله تحتاج لشروط وأمور معينة لكي يتقبلها الله، وباب الله مفتوح دائماً لنا ما لم نحتضر قبل الموت، ففي كل لحظة وثانية ودقيقة ويوم يمكننا التوبة عن المعاصي التي أقدمنا عليها ونتذكر أن لنا رب غفور رحيم.
بواسطة: Asmaa Majeed
انا قريت كل حاجه و ربنا يسامحني على اي ذنب عملته أقصده أو ماقصدش و محتاجه دعوه كتير و شكرا
بواسطة تسابيح طارق محمد تكروني |