قصائد المدح في الصديق
ليس من الغريب أن نجد العديد من قصائد الشعر التي تمدح الصديق، فإذا لم تكتب الأشعار للأصدقاء فلمن سوف تكتب؟
وقبل أن نذكر العديد من هذه الأشعار دعونا نتخيل كيف سوف تبدو الحياة لو خلت من الأصدقاء؟! لو خلت من هؤلاء الأشخاص الذين يشاركوننا اللحظات بحلوها ومرها، هؤلاء الأشخاص الذين نتقاسم معهم التفاصيل والذكريات، وما من شخص له صديق حقيقي إلا ويشعر دائماً أن هناك مكاناً آمناً في الحياة يستطيع في النهاية أن يلجأ إليه ويحتمي به.
ومن كل له صديقاُ مخلصاً فلقد حاز على نصيب كبير من الحظ والسعادة، ومن كان له صديقاً يرشده إلى الخير فلقد كسب حظاً كبيراً من الدنيا والآخرة..لذا دعونا نذكر بعض أجمل أبيات الشعر في مدح الاصدقاء.
شعر الإمام الشافعي عن الصديق
إِذَا المَـرْءُ لاَ يَـرْعَـاكَ إِلاَ تَكَلُّفـاً
فَـدَعْهُ وَلاَ تُكْثِـرْ عَلَيْـهِ التَّأَسُّفَـا
فَفِي النَّـاسِ أَبْدَالٌ وَفِي التَّرْكِ رَاحَـةٌ
وَفي القَلْبِ صَبْـرٌ لِلحَبِيبِ وَلَوْ جَفـا
فَمَا كُلُّ مَنْ تَـهْوَاهُ يَهْـوَاكَ قَلْبُـهُ
وَلاَ كُلُّ مَنْ صَافَيْتَـهُ لَكَ قَدْ صَفَـا
إِذَا لَمْ يَكُـنْ صَفْـوُ الوِدَادِ طَبِيعَـةً
فَلاَ خَيْـرَ فِي خِـلِّ يَـجِيءُ تَكَلُّفَـا
وَلاَ خَيْـرَ فِي خِلٍّ يَـخُونُ خَلِيلَـهُ
وَيَلْقَـاهُ مِنْ بَعْـدِ المَـوَدَّةِ بِالجَفَـا
وَيُنْكِـرُ عَيْشـاً قَدْ تَقَـادَمَ عَهْـدُهُ
وَيُظْهِـرُ سِرًّا كَانَ بِالأَمْسِ قَدْ خَفَـا
سَلاَمٌ عَلَى الدُّنْيَـا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِـهَا
صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِـفَا
شعر أبو تمام عن الصديق
هي فُرقَةٌ من صَاحبٍ لكَ ماجِد
فغداً إذابة ُ كلَّ دمعًٍ جامدِ
فافْزَعْ إلى ذخْر الشُّؤونِ وغَرْبِه
فالدَّمْعُ يُذْهبُ بَعْضَ جَهْد الجَاهدِ
وإذا فَقَدْتَ أخاً ولَمْ تَفْقِدْ لَهُ دَمْعاً
ولاصَبْراً فَلَسْتَ بفاقد
أعليَّ يا بنَ الجهمْ إنكَ دفتَ لي
سماً وخمراً في الزلالِ الباردِ
لاتَبْعَدَنْ أَبَداً ولا تَبْعُدْ
فما أخلاقك الخضرُ الربا بأباعدِ
إنْ يكدِ مطرفُ الإخاءَ فإننا نغْدُو
وَنَسْري في إِخَاءٍ تَالدِ
أوْ يختلفْ ماءُ الوصالِ
فماؤنا عذبٌ تحدرَ من غمامٍ واحدِ
أو يفْتَرقْ نَسَبٌ يُؤَلف بَيْننا أدبٌ
أقمناهُ مقامَ الوالدِ
لو كنتَ طرفاً كنتَ غيرَ مدافعٍ
للأَشْقَرِ الجَعْدِي أو للذَّائذِ
أوْ قدمتكَ السنَّ خلتُ بأنهُ منْ لَفْظكَ
اشتُقَّتْ بَلاغَة ُ خالدِ
شعر حسان بن ثابت عن الصديق
أخلاءُ الرخاءِ همُ كثيرٌ
وَلكنْ في البَلاءِ هُمُ قَلِيل
فلا يغرركَ خلة من تؤاخي
فما لك عندَ نائبَة خليل
وكُلُّ أخٍ يقول : أنا وَفيٌّ
ولكنْ ليسَ يفعَلُ ما يَقُول
سوى خل لهُ حسب ودين
فذاكَ لما يقولُ هو الفعول
شعر المتنبي عن الصديق
أُصَادِقُ نَفسَ المرْءِ من قبلِ جسمِهِ
وَأعْرِفُهَا في فِعْلِهِ وَالتّكَلّمِ
وَأحْلُمُ عَنْ خِلّي وَأعْلَمُ أنّهُ
متى أجزِهِ حِلْما على الجَهْلِ يَندَمِ
بواسطة: Yassmin Yassin
اضف تعليق