بحث عن القاضي اياس بن معاوية وملامح شخصيته

بحث عن القاضي اياس

القاضي إياس بن معاوية

ولد إياس بن معاوية بن قرة بن إياس المزني في مدينة البصرة في العراق عام 46 هـ. كان قاضيًا وعالمًا وفقيهًا وشاعرًا. اشتهر بذكائه وفطنته وحكمته. عُين قاضيًا للبصرة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز.

نشأته

نشأ إياس بن معاوية في أسرة علمية متدينة. فوالده معاوية بن قرة كان من فقهاء البصرة. وكان إياس منذ صغره يميل إلى العلم والأدب. فحفظ القرآن الكريم وتعلم الفقه والحديث والشعر.

حياته العملية

بدأ إياس بن معاوية حياته العملية معلمًا للقرآن الكريم والحديث الشريف. ثم عُين قاضيًا في مدينة البصرة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز. وقد اشتهر إياس بذكائه وفطنته وحكمته في القضاء. فقد كان يقضي بالحق دون تأثر بالمال أو الجاه.

حكمته في القضاء

اشتهر إياس بن معاوية بحكمته في القضاء. فقد كان يقضي بالحق دون تأثر بالمال أو الجاه. ومن أشهر مواقفه في القضاء:

  • **قضى في قضية رجل ادعى على آخر أنه أخذ منه مالًا. فسأل إياس المدعى عليه: أين أعطيت المال؟ قال: في مكان كذا. قال إياس: وماذا يوجد في ذلك المكان؟ قال: شجرة كبيرة جلسنا تحتها، وتناولنا الطعام معًا في ظلِّها، ولما هممنا بالانصراف دفعتُ إليه المالَ. فقال له إياسٌ: انطلِق إلى المكان الذي فيه الشجرة فلعلَّك إذا أتيتها ذكَّرتك أين وضعت مالك، ونبَّهتْك إلى ما فعلته به، فجعل المدَّعي يذهب إلى الشجرة، وأوهمَ المتَّهم أنه بريء، اذهب أيها الرجل إلى الشجرة فلعلك نسيت المالَ هناك، هذا بريء، قال: ثم عُد إليَّ لتخبرني بما رأيت، فانطلق الرجل إلى المكان، وقال إياس للمدَّعى عليه: اجلس إلى أن يجيء صاحبُك، فجلس، ثم التفت إياس إلى من عنده من المتقاضين، وطفـق يقضي بينهم، وهو يرقب الرجل بطرفٍ خفيٍّ، حتى إذا رآه قد سكن – ارتاحت نفسُه وكأنه صار بريئا، واطمأن، التفت إليه وسأله على عجل: أتقدِّر أن صاحبك قد بلغ الموضع الذي أعطاك فيه المال؟ هل تقدِّر أنه وصل إليه؟ قال له: لا إنه بعيد من هنا، فقال له إياس: يا عدوَّ الله تجحد المالَ، وتعرف المكان الذي أخذته فيه، تركه ينسى، وتركه يطمئن، وسأله فجأة، صاحبك وصل إلى الشجرة في تقديرك؟ إلى المكان الذي أخذت فيه المالَ، هل وصل إليه صاحبُك، لا المكان بعيد، لا يزال في الطريق، واللهِ إنك لخائن، فبُهِت الرجل، وأقرَّ بخيانته، فحبسه حتى جاء صاحبُه، وأمره بردِّ وديعته إليه.
  • **وفي قضية أخرى، ادعى رجل على آخر أنه سرق منه فرسًا. فسأل إياس المدعى عليه: هل تعرف الفارس الذي سرق الفرس؟ قال: نعم، أعرفه جيدًا. قال إياس: هل تعرف مكانه؟ قال: نعم، أعرفه. قال إياس: اذهب إلى مكانه، واحضره إليَّ. فذهب الرجل إلى مكان الفارس، ووجد عنده فرسًا شبيهًا بالفرس الذي ادعى سرقته. فسأله الرجل: هل هذا فرسك؟ قال الفارس: نعم، فرسي. فأخذ الرجل الفرس وعاد به إلى إياس. فقال إياس للمدعى عليه: هذا الفرس ليس فرسك، وإنما هو فرس هذا الرجل. فقال المدعى عليه: كيف عرفت أنه ليس فرسي؟ قال إياس: لأن فرسك كان له علامة معينة، وهي أن له شعرًا أبيض في عينه، وهذا الفرس ليس له هذه العلامة. فاعترف المدعى عليه بالكذب، وحكم إياس عليه بالغرامة.

وفاته

توفي إياس بن معاوية في مدينة البصرة عام 122 هـ. وقد ترك تراثًا علميًا كبيرًا، من أهمه كتابه “الرد على الجهمية”.

شخصية اياس بن معاوية

كان إياس بن معاوية شخصية متعددة الأوجه. كان قاضيًا حكيمًا وعالمًا فقيهًا وشاعرًا موهوبًا.

كقاضٍ، اشتهر إياس بن معاوية بذكائه وفطنته وحكمته. كان يقضي بالحق دون تأثر بالمال أو الجاه. ومن أشهر مواقفه في القضاء:

**قضى في قضية رجل ادعى على آخر أنه أخذ منه مالًا. فسأل إياس المدعى عليه: أين أعطيت المال؟ قال: في مكان كذا. قال إياس: وماذا يوجد في ذلك المكان؟ قال: شجرة كبيرة جلسنا تحتها، وتناولنا الطعام معًا في ظلِّها، ولما هممنا بالانصراف دفعتُ إليه المالَ. فقال له إياسٌ: انطلِق إلى المكان الذي فيه الشجرة فلعلَّك إذا أتيتها ذكَّرتك أين وضعت مالك، ونبَّهتْك إلى ما فعلته به، فجعل المدَّعي يذهب إلى الشجرة، وأوهمَ المتَّهم أنه بريء، اذهب أيها الرجل إلى الشجرة فلعلك نسيت المالَ هناك، هذا بريء، قال: ثم عُد إليَّ لتخبرني بما رأيت، فانطلق الرجل إلى المكان، وقال إياس للمدَّعى عليه: اجلس إلى أن يجيء صاحبُك، فجلس، ثم التفت إياس إلى من عنده من المتقاضين، وطفـق يقضي بينهم، وهو يرقب الرجل بطرفٍ خفيٍّ، حتى إذا رآه قد سكن – ارتاحت نفسُه وكأنه صار بريئا، واطمأن، التفت إليه وسأله على عجل: أتقدِّر أن صاحبك قد بلغ الموضع الذي أعطاك فيه المال؟ هل تقدِّر أنه وصل إليه؟

قال له: لا إنه بعيد من هنا، فقال له إياس: يا عدوَّ الله تجحد المالَ، وتعرف المكان الذي أخذته فيه، تركه ينسى، وتركه يطمئن، وسأله فجأة، صاحبك وصل إلى الشجرة في تقديرك؟ إلى المكان الذي أخذت فيه المالَ، هل وصل إليه صاحبُك، لا المكان بعيد، لا يزال في الطريق، واللهِ إنك لخائن، فبُهِت الرجل، وأقرَّ بخيانته، فحبسه حتى جاء صاحبُه، وأمره بردِّ وديعته إليه.

  • **وفي قضية أخرى، ادعى رجل على آخر أنه سرق منه فرسًا. فسأل إياس المدعى عليه: هل تعرف الفارس الذي سرق الفرس؟ قال: نعم، أعرفه جيدًا. قال إياس: هل تعرف مكانه؟ قال: نعم، أعرفه. قال إياس: اذهب إلى مكانه، واحضره إليَّ. فذهب الرجل إلى مكان الفارس، ووجد عنده فرسًا شبيهًا بالفرس الذي ادعى سرقته. فسأله الرجل: هل هذا فرسك؟ قال الفارس: نعم، فرسي. فأخذ الرجل الفرس وعاد به إلى إياس. فقال إياس للمدعى عليه: هذا الفرس ليس فرسك، وإنما هو فرس هذا الرجل. فقال المدعى عليه: كيف عرفت أنه ليس فرسي؟ قال إياس: لأن فرسك كان له علامة معينة، وهي أن له شعرًا أبيض في عينه، وهذا الفرس ليس له هذه العلامة. فاعترف المدعى عليه بالكذب، وحكم إياس عليه بالغرامة.

كعالمٍ، كان إياس بن معاوية فقيهًا ضليعًا في العلوم الشرعية. وقد ترك تراثًا علميًا كبيرًا، من أهمه كتابه “الرد على الجهمية”.

كشاعرٍ، كان إياس بن معاوية شاعرًا موهوبًا. وقد نظم العديد من القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم وآل بيته. ومن أشهر قصائده:

  • قصيدة “إني لأرى نور الهدى فيكم”

خاتمة

كان إياس بن معاوية شخصية بارزة في تاريخ الإسلام. وقد ترك بصمة واضحة في مجالات القضاء والعلم والأدب.

بواسطة: Mona Fakhro

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *