كلنا نعرف أن ظاهرة العنف ضد الأطفال صارت من الظواهر الخطيرة التي لابد من محاولة وضع حلول جذرية لها، وبالرغم من كل حملات التوعية وبالرغم من القوانين الصارمة التي بدأ وضعها ضد ممارسة العنف تجاه الأطفال إلا أن الظاهرة لم تتراجع بل أنها تتفشى يوم بعد يوم بصورة كبيرة حول العالم وخاصة في المناطق التي تشتعل فيها الحروب وفي مناطق المجاعات واللاجئين.
ما المقصود بممارسة العنف ضد الأطفال؟
من الممكن أن نقول أن العنف ضد الأطفال هو سلوك عدواني سواء كان جسدي أو لفظي أو نفسي يوجه ضد الطفل، ويعتمد صاحب السلوك على ضعف الطفل من حيث قدراته العقلية والجسدية فلا يستطيع أن يقاوم ذا العنف الذي يتم ضده وفي كثير من الأحيان لا يستطيع هذا الطفل أن يخبر الآخرين أن هناك نوع من العنف يمارس عليه نظراً لحالة الخوف التي تسيطر عليه وتتملكه.
وجدير بالذكر أن ظاهرة العنف ضد الأطفال لا يمكن أن نعتبرها ظاهرة حديثة أو جديدة لكنها قائمة منذ عهود طويلة، لكن ما يميزها في وقتنا الحالي أنها صارت متفشية بشكل كبير وصار المجتمع متقبلاً لها بشكل واسع رغم كل محاولات المقاومة، وصارت المدارس والبيوت هي أكثر الأماكن التي يوجه فيها العنف ضد الأطفال.
وقد حددت المواثيق والمعاهدات الدولية سن الطفل إلى ثمانية عشر عام، وصار أي عنف يمارس على شخص لم يتم عامه الثامن عشر يطلق عليه عنف ضد الطفل.
ما هي أهم أسباب تفشي ظاهرة العنف ضد الطفل؟
- الفقر والجهل من أكثر الأسباب التي إذا اجتمعت وفرت بيئة صالحة لنمو ظاهرة العنف ضد الطفل.
- انتشار حالات البطالة مما يؤثر على الحالة الاقتصادية للأسرة ويشكل عبء كبير على المعيل لها لذا يقوم بالتعبير عن غضبه عن طريق العنف ضد أطفاله.
- إدمان أحد أفراد على المواد المخدرة أو الكحول.
ما هي أهم أشكال العنف ضد الطفل؟
يأخذ العنف ضد الأطفال العديد من الأشكال نستطيع أن نذكر بعض منها في النقاط التالية:-
العنف داخل الأسرة الواحدة
وفي هذه الحالة يتعرض الأطفال إلى الإيذاء سواء النفسي أو الجسدي يوجه لهم من الأب أو الأم أو كليهما معاً، ويشمل هذا النوع من الإيذاء الضرب والتعنيف أو إهانة الأطفال بشكل متعمد.
العنف داخل المدرسة
ويشمل هذا النوع عنف يمارسه المدرس أو إدارة المدرسة ناحية الأطفال، كما يشمل التنمر على الطفل من قبل زملائه، وتكمن أشكال العنف المدرسي الضرب أو إهانة الطالب أمام باقي زملائه أو إشعاره بالعجز والضعف والفشل.
العنف تجاه الأطفال في العمل
هناك العديد من الأطفال يضطرون للعمل للحصول على المال ويتعرضون لكافة أنواع العنف سواء كان نفسي أو جسدي.
بواسطة: Shaimaa Lotfy
اضف تعليق