- التخلي عن التعصب لرأيك
- التخلي عن الغرور والكبرياء
- حسن الاستماع
- الموضوعية في طرح الأفكار
- إظهار الاحترام لكافة الأفكار
هل يستطيع أي إنسان أن يقيم حواراً مع طرف آخر دون أن يتحول هذا الحوار إلى صراع محتدم؟ ربما في الوقت الحالي لم يعد الأمر بهذه السهولة.
البشر بطبيعتهم مختلفون ومن الصعب أن يتفق إثنان على رأي واحد، هذه هي الفطرة السليمة التي خلقنا الله عليها، ولكن هذا لا يعني أن يتحول الحوار إلى صراع وهجوم على الطرف الآخر ومحاولة لإثبات صحة الرأي بأي ثمن.
المشكلة الأساسية تكمن في عدم اقتناع جميع الأطراف بأن الحياة لها أوجه عدة، وأن الإستماع وإعطاء الطرف الآخر الفرصة لطرح وجهة نظره ليس معناه ضعف وجهة نظر الطرف الآخر، لكن معناه ببساطة أننا بشر لابد أن نستمع لآراء الآخرين لأنها قد توضح لنا أموراً قد نجهلها وربما تزيد من معرفتنا أيضاً.
لذا ولكي نستطيع إقامة حوار جيد هناك بعض المبادئ التي يجب مراعاتها .. نذكر منها ما يلي.
التخلي عن التعصب لرأيك
لا يمكن لشخص الدخول فى حوار وبداخله إيمان تام بأن الحقيقة المطلقة ملكه وحده، لأن قيامك بمناقشة أفكارك معناه أنك تعترف بأن هناك جزءاً من الحقيقة ينقصك وأنت تسعى للبحث عنه، بهذه الطريقة يستطيع أطراف الحوار إدارته بشكل متحضر، فحين يكون الوصول إلي الحقيقة هو المقصد الأساسي سَيُعطي كل طرف للآخر الفرصة للحديث ومن ثم عرض الأفكار ومناقشتها وقبول الأقرب للصواب والابتعاد عن الأراء الخالية من المنطق، وبهذا يؤتي الحوار ثماره، أما التعصب لفكرة من البداية ومحاولة إثباتها هو أمر أحرى بصاحبه عدم الدخول في محاورة من الأساس.
التخلي عن الغرور والكبرياء
أحياناً تكون الطريقة التي تقدم بها فكرتك هى التي تقضي عليها، فمهما كان اقتناعك كبيراً بمدى صحة ما تقوله لا يجب أبداً أن تقدمه من منظور متعالي على الجميع، وتعتبر نفسك إلهاً للحكمة والباقي مهمشون، التواضع هو طريقك الأساسي لدخول قلوب المختلفين معك قبل عقولهم، فالأفكار مهما اكتملت فهي ناقصة.
في هذا السياق فإن للغة الجسد جانب كبير من التأثير، قد تُفصح نظرات العين أو إيماءات الوجه عن عدم اكتراث برأي الآخرين، لذا الانتباه لطريقة الحديث ولغة الجسد وإظهار الثقة والتواضع من الأشياء المهمة للرقي بالحوار.
حسن الاستماع
استمع كثيراً وتحدث قليلاً، اسمح للآخرين بإبداء آرائهم وأعطي لهم الفرصة لطرحها دون مقاطعة منك، تذكر أنك لم توجد على الأرض لتتكلم وحدك، للآخرين وجهة نظر جيدة ومهمة والاستماع لها لن يضرك بل تستطيع من خلال وجهات نظرهم المختلفة دعم فكرتك، وتوضيح ما تشتمله أفكارهم من نقاط ضعف وقوة ومن ثم حين تعود لتقديم اطروحتك تكون أكملت جوانب عدة فيها ودعمت أركانها جيداً.
الموضوعية في طرح الأفكار
التخلي عن وجهة نظرك إذا وجدت أن أطروحات الآخرين أكثر قوة هو عين الحكمة، ليس من الصواب أبداً أن تكمل طريقاً غير صحيح لمجرد إثبات وجهة نظرك، وقتها ستكون الخسائر فادحة، تراجعك عن أفكارك الخاطئة دليل على أنك تسعى للصواب وللحق، الموضوعية في قبول الأفكار ورفضها من أهم السبل للاستفادة من الحوار والمناقشة.
إظهار الاحترام لكافة الأفكار
لا يوجد في الحياة فكرة صائبة للنهاية ولا خاطئة للنهاية، لذا فإظهار الاحترام من كل الأطراف بعضهم البعض هو الضامن الوحيد لسير الحوار بشكل متحضر دون نزاع ودون شجار.
وكما قلنا من قبل أن الحوار هو وسيلة سلمية لضمان تعايش كل الأطراف بكامل اختلافاتهم، أما تحويل الحوار إلى صراع هو كسر للصورة المتحضرة التى يجب أن يظهر عليها كل البشر.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق