الخوارج خلال العصور الإسلامية المختلفة
كثير منا يسمع عن لفظة الخوارج وخصوصا في الحديث عن الشيعة وأحوالهم واختلافهم فمن هم الخوارج. تجدر الإشارة إلى أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ارتد كثير من الناس عن الإسلام حتى أن بعض في أول خلافة سيدنا أبو بكر الصديق منع الزكاة ورفض إعطاء عمال الخليفة أبي بكر الصديق الزكاة فما كان من خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن أمر الجيوش المسلمة بأن تبدأ في التحرك لقتال هؤلاء مانعي الزكاة. بدأت جيوش الإسلام تحارب هؤلاء المرتدين في حروب سميت بحروب الردة.
كما تجدر الإشارة إلى أنه في عهد خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه زادت مكائد أعداء الإسلام ضد الدولة الإسلامية بقصد القضاء عليها ولكن كان أمير المؤمنين لها بالمرصاد وبدأت الفتوحات الإسلامية.
كما تجدر الإشارة أنه في عهد خليفة المسلمين عثمان بن عفان زادت الفتن ومات مقتولا رضي الله عنه في بيته وهو يقرأ في مصحفه وكان صائم رحمه الله.
ومن الجدير بالذكر أن الخوارج ظهروا في عهد سيدنا على بن أبي طالب كرم الله وجهه فعندما نشأ الخلاف بين أمير المؤمنين علي ومعاوية انحازت فئة من المسلمين إلى الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه وسميت بشيعة على أو الشيعة، أما الفئة التى حاربت أمير المؤمنين على بن أبي طالب سميت بـ الخوارج وقاتلهم الإمام علي رضي الله عنه.
من هم الخوارج؟
الخوارج هو لفظ له الكثير من المدلولات وعند علماء الإسلام في هم الذين خرجوا على سيدنا على بن أبي طالب وقاتلوه وانحازوا لمعاوية وتم تسميتهم بالخوارج لأنهم خرجوا عن طاعة الإمام على رضي الله عنه وقاتلوه ونصبوا له العداء.
تجدر الإشارة إلى أنه تم تسمية الخوارج بالعديد من الألقاب بعد أن خرجوا على سيدنا على بن أبي طالب رضي الله عنه وقاتلوه وناصروا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في موقعة صفين ومن ضمن تلك القاب التي لقبوا بها المحكمة، و المارقة، والحرورية والشراة.
من الجدير بالذكر أن الخوارج يرضون باسم الخوارج وكل الألقاب التى تقال عليهم ولكنهم لا يتقبلون أن ينعتهم أحد باسم المارقة وذلك لأن أصل كلمة مرق تطلق على السهور فور انطلاقه من وتر القوس بعد شده فيقال مرق السهر وهي إشارة إلى خروجهم من الدين وأنهم كفار.
واختلفت آراء العلماء حول الخوارج فمنهم من يرى أن الخوارج هم كل من وافق الخوارج الذين خرجوا على سيدنا على رضي الله عنه ووافقهم على فعلهم حتى لو لم يقاتلوا سيدنا على ولم يحضروا زمانه فيقول الإمام ابن حزم الظاهري ومن وافق الخوارج من إنكار التحكيم وتكفير أصحاب الكبائر والقول بالخروج على أئمة الجور وأن أصحاب الكبائر مخلدون في النار وأن الإمامة جائزة في غير قريش فهو خارجي وإن خالفهم فيما عدا ذلك فيما اختلف فيه المسلمون خالفهم فيما ذكرنا فليس خارجياً.
أحاديث عن الخوارج
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجُ في هذه الأمةِ – ولم يقلْ منها – قومٌ تحقِرون صلاتَكم مع صلاتِهم، يقرؤون القرآنَ لا يجاوزُ حلُوقَهم، أو حناجرَهم، يمرُقون من الدِّينِ مُروقَ السهمِ من الرَّميةِ، فينظر الرامي إلى سهمِه، إلى نصلِهِ، إلى رصافهِ، فيتمارى في الفوقةِ، هل علق بها من الدمِ شيءٌ
- حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال بعث علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهيبة في تربتها فقسمها بين أربعة بين الأقرع بن حابس الحنظلي ثم المجاشعي وبين عيينة بن بدر الفزاري وبين زيد الخيل الطائي ثم أحد بني نبهان وبين علقمة بن علاثة العامري ثم أحد بني كلاب قال فغضبت قريش والأنصار وقالت يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا فقال إنما أتألفهم قال فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق قال اتق الله يا محمد فقال من يطيع الله إذا عصيته أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني قال فسأل رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد قال فمنعه قال فلما ولى قال إن من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم قتلتهم قتل عاد.
بواسطة: Shaimaa Lotfy
اضف تعليق