تعرف على 3 أسباب وعلاج ضغوط الحياة

الحياة والضغوطات اليومية

  • تعد ضغوطات الحياة من لزوميات الواقع اليومي الذي يعيشه الإنسان، فقد خلق الله الإنسان وجعل حياته في كدٍّ وتعب، وهذا يجعل الإنسان يحتاج إلى قدرٍ عالٍ من الصبر والمسؤولية والالتزام، كي يستطيع مواجهة هذه الضغوطات، وكي يحسن التصرف معها، ويتخطاها بأذكى الطرق المتاحة.
  • تتجسد مخاطر عدم التعامل المثالي مع ضغوطات الحياة في تكوين تأثير سلبي على الحالة النفسية للأشخاص، والتأثير على الصحة العامة، وإصابة الإنسان بالفزع والارتباك مما يجعله أكثر عرضة للخطأ والخطر، وفي هذا المقال سنتناول طرق التعامل مع ضغوطات الحياة.

أنواع ضغوطات الحياة

تختلف المتغيرات اليومية التي يواجهها الناس في حياتهم، وتنشأ عن هذه التغيرات ضغوطات مختلفة تسببها العديد من البيئات الخاصة التي يشكل كل منها سببًا لتكوين ضغط خاص في حياة الإنسان، ومن أهم ضغوطات الحياة ما يلي:

الضغوطات المهنية
وهي تلك الضغوطات التي تنشأ من بيئة العمل، وتكون عادة محصورة في وقت الدوام الذي يمكثه الموظف في بيئة العمل وقد يمتد إلى حياته الخاصة إن لم يحسن التصرف مع معها.

ضغوطات الواقع الاجتماعي
وهي تلك الضغوطات التي تفرضها المسؤوليات الاجتماعية والعائلة على الناس، وما ينجم عنها من أشياء تمس حياة الفرد.

الضغوطات المادية
وهي تلك الضغوطات التي لها علاقة بمصادر جمع وإنفاق المال، وتشكل هذه الضغوطات الحصة الأكبر في المجتمعات التي يقل فيها الدخل وتؤثر على مختلف الاحتياجات الخاصة بالإنسان.

ضغوطات البيئة التعليمية
وهي تلك الضغوطات التي تنشأ عن محيط البيئة التعليمية والامتحانات التي يخضع لها الطلاب على متخلف تصنيفاتهم الأكاديمية.

تأثيرات ضغوطات الحياة

تؤثر ضغوطات الحياة على الفرد بأشكال متعددة ، وقد تكون هذه التأثيرات صعبة التحمل وتستمر لفترات طويلة ، أو تأثيرات بسيطة تستمر لمدة قصيرة من الزمن ، وتتمثل هذه التأثيرات في :

تأثيرات نفسيّة 

هي التغيرات التي تتشكل لدى الفرد ، وتعيق قدرته على التركيز والانتباه ، وتُحدث اضطرابات في الذاكرة ، وتزيد سرعة غضبه واستثارته ، وتُشعره بالحزن والاكتئاب ، مع العلم أنّ استمرار هذه التأثيرات لمدة طويلة قد يؤدي إلى ظهور مشكلات أعظم من التأثيرات نفسها، كاضطراب العلاقات العائليّة والاجتماعيّة ، وعدم القدرة على اكتساب المهارات التي يسعى للحصول عليها.

تأثيرات فسيولوجيّة 

تعرف أيضاً بالتأثيرات الجسديّة ، وهي التي تحدث في وظائف أعضاء الجسم ، كتحسين عمليّة التمثيل الغذائيّ التي تعمل على إمداد الجسم بالطاقة ؛ لتمكّنه من مواجهة الضغوطات ، وتحسين نشاط عضلة القلب ؛ لتتمكّن من ضخ الدم لأنحاء الجسم ، وتحسين مهام الجهاز التنفسي ، بالإضافة إلى زيادة نشاط العضلات ، وبالتالي يؤدّي استمرار هذه التأثيرات إلى مضاعفة الأمراض في الجسم ، فيعاني الشخص من ارتفاع ضغط الدم ، ومستوى السكر، وغيرها من الأمراض.

تأثيرات سلوكيّة 

تحدث التغيرات في السلوك نتيجة حدوث التأثيرات السابقة المتمثّلة في النفسيّة والجسديّة ، ويصبح الفرد أقلّ دافعيّة ، وتنخفض قدرته على إنجاز أعماله ، وتنقص رغبته في تناول الطعام ، تختلّ ساعات نومه .

طرق السيطرة على ضغوط الحياة

  • الثقة بالله تعالى، والصبر على كل ما يصيب الإنسان في الحياة، وهو شيء مهم في مواجهة الضغط اليومي، لأن التوكل على الله تعالى يولد الثقة في النفس، ويبعث فيها الراحة والأمان.
  • ترتيب الأولويات وإعطاء كل شيء وقته المناسب وكيفيته الصحيحة، فكثرة التخبط تؤدي بالإنسان إلى الفشل في تحقيق أي شيء أو تخطيه أو حل أي مشكلة.
    الاستفادة من التجارب ومحاولة تطبيقها والقياس عليها، وهنا يتم التعامل مع الضغوطات على أساس القياس الذي به يتم حل المشكلات اليومية بطرق تم حل مشكلات مماثلة بواسطتها، مما ينتج عنه التخلص من الضغط بخبرة.
  • الاستفادة من خبرة ذوي الخبرة والاختصاص في علاج المشكلات التي تسبب الضغط، وأخذ رأيهم ومشورتهم وكل هذا يسبب التخلص من الضغط والوصول إلى أفضل الحلول.
  • دراسة السيناريوهات المحتملة والولوج في كل ما هو متوقع الحدوث، وتخيل السيناريو الأسوأ ومحاولة وضع علاج لها قبل حدوثها.
  • كسر الروتين اليومي، والبحث عن أجواء مختلفة، والخروج من المنزل، والمشي، وممارسة الرياضات المختلفة، لأن كل ذلك يؤدي إلى صرف طاقة الجسم، ومنع التفكير المزمن في الضغوطات ومسبباتها ونتائجها.
  • الخلود إلى الراحة والنوم لساعات كافية، وتناول كميات معتدلة من الطعام تساعد بقاء الجسم في حالة استرخاء.

طرق إدارة ضغوط الحياة

  •  الإيمان بقضاء الله وقدره أكبر باعث على الطمأنينة وهو الرسالة السماوية لنا بأن ما كتب لنا لن يتجاوزنا وما عداه لن يكون لنا لو بذلنا ما بذلنا فنكون هنا كسبنا السكينة والرضا وانصرف تركيزنا لما هو أهم.
  •  الفضفضة كثير من الناس يعتقد أن الكتمان قوة وشموخ وهو اعتقاد خاطئ له أثر كبير على الوضع الصحي والنفسي والسلوكي، فمارس سحر الفضفضة واستمتع به وسوف تحس بأنَّ الجبل الذي أثقلك انزاح وعادت روحك تحلق من جديد.
  •  التركيز على الحل وليس على المشكلة وهو جزء مهم وسوف يولد لك الكثير من الحلول بينما تركيزك على المشكلة سوف يجعلك تدور في دائرة مغلقة لن تخرج منها.
  •  العمل الجاد للحل ثم التسليم لله وهو أحكم وأعلم عندما تستنفذ الكثير من المحاولات فقد حظيت بشرف المحاولة، وقمت بما عليك، فانتظر الفرج من الله،, وواصل العمل بطرق أخرى ومخارج جديدة ولا تقلق فالفرج قادم ولكن لا تيأس ولا تتوتر.
  • تذكر أثر المتاعب النفسية على صحتك وإنتاجيتك وحلم حياتك تذكر أثر هذا الواقع الخطير من الضغوطات والتوتر والقلق، وربما الإفراط في التدخين أو السهر على صحتك ومستقبل حياتك وأن الفاجعة قد تأتي خلال دقائق ويموت حلمك أمامك فهوّن على نفسك ولا تظلمها معك فالنتائج وخيمة وتذكر دومًا أسرتك ومحبيك.
  •  استشارة المختصين في كل فن وعلم عندما تواجه أي مشكلة أو ضغط استشر أهل الإختصاص فلديهم الكثير من الأفكار التي لم تطرأ عليك وأنت بأمس الحاجة لها.
  •  استعن بتجارب الآخرين عندما تواجهك مشكلة سوف تجد حلولها في تجارب الآخرين لا تستهن بتجارب الآخرين ففيها الكثير من العبر والحلول، وسوف تجد فيها ما لم تجده في أمهات الكتب.
  •  أعط نفسك إجازة ربع سنوية لكي تتخفف من الضغوط والإجهاد, أعط نفسك إجازة ربع سنوية لبضعة أيام، بالإضافة إلى الإستمتاع الكامل في إجازة نهاية الأسبوع ولا تخلط الأوراق هنا فللعمل وقت وللراحة والاستجمام وقت واستمتع باللحظة الجميلة ولا تفوتها بحجة وجود تحديات أو مشاكل.
  •  فوض الأعمال للآخرين ولا تكن مركزيًا ابتعد عن المركزية بقدر المستطاع وفوض الكثير من الصلاحيات بمن تثق بهم وسوف تنجز الكثير وتخف عليك الأعباء وتزيد الإنتاجية وتتحقق الأهداف.
  •  تحكم بأعصابك وتعامل مع المشكلات والضغوط بتجلد عندها سوف تدخل في نوبات توتر وقلق وغضب عارم وضغط مستمر سوف يفقدك أهم ما تملك وهو عقلك وسوف يتوقف عن العمل وتحس بالتشويش والإجهاد وعدم القدرة على التفكير, وهذا له تبعاته السلبية فتجلد وعالج كل شيء بهدوء وسعة صدر ولا تحتد.
  •  لا تعمل بلا سقف أو هدف أو خطة محددة ضع أهداف مكتوبة وواقعية مع قليل من التحدي, ولا تعمل بلا هدف حيث ستتحول إلى طاقة مهدرة بلا وجهة أو بوصلة تحدد الاتجاه وركز على تقسيم الأهداف الكبيرة والاستراتيجية إلى عدة مراحل وعندها سوف يتحقق المراد وتذكر أن الناجحين ينفقون 80% في التخطيط و20 % في التنفيذ.
  •  حارب القلق والتوتر والخوف بالثقة واليقين واحرص على الاسترخاء وممارسة الهوايات الخفيفة والنوم المبكر والغذاء الصحي وتعرف على نقاط ضعفك وعاداتك السيئة وعلاجها عن طريق البرامج التدريبية المتخصصة والقراءة والإطلاع ومجاهدة النفس.
  •  تعامل مع الفشل على أنه البداية وليس النهاية فالكل مر به ولدى الجميع الكثير من التجارب الفاشلة، فهو مجرد مرحلة من مراحل النجاح.
  •  تجنب الصراعات المفتعلة أو الهامشية وركز على حياتك وعملك ومشاريعك وعلاقاتك ولا تضع طاقتك ووقتك فيما يضرك ولا ينفعك واحذر من الوقوع في هذا الفخ الذي كان سببًا في فشل الكثيرين.

بواسطة: Amira Amin

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *