2 من أهم الأفكار عن التعاون

التعاون من الأمور التي حثّ عليها الدين الإسلامي وهي من الأخلاق الحميدة التى تعتبر إشارة واضحة على صلاح المجتمع والأمة وتماسكه وقوة شعبه. حث الشرع الحنيف على التعاون في الكثير من الآيات والأحاديث النبوية كما أنه يعتبر من أساسيات المجتمع الإسلامي.

أهمية التعاون في حياة الأمم والأفراد

إذا أردت أن ترى أثر التعاون فيمكنك أن تنظر إلى الجيوش الإسلامية وأي جيش نظامي في العالمي إذا قامت كل الأفرع فيه بالتعاون والتنسيق فيما بينها وجدت أن تلك الجيوش رغم قلة إمكانياتها يمكنك أن تتغلب على عدو أكبر منها وأكثر منها في العدة والعتاد ولعل من أقرب الحروب أذهاننا في المستقبل القريب نسبيا هي حرب أكتوبر والتي تعاونت فيها أجهزة الدولة ككل من أجهزة مدنية وحربية وتعاونت فيها كل أفرع الجيش من قوات مسلحة بما فيها القوات الأرضية من مشاة وميكانيكا ودفاع جوي وقوات جوية في تناسق وتعاون متماثل.

ومن الجدير بالذكر أن الإنسان بطبعه كائن اجتماعي ينأى بنفسه عن العزلة ويميل إلى المجتمعات والتجمعات فهو يحب المشاركة مع الاخرين، كما أن الناس بطبيعتهم مختلفين وهو ما يدعوهم إلى الحاجة لبعضهم البعض ويزداد احتياج كل فرد فيهم إلى الفرد الآخر لما يملكه الفرد الآخر من خبرات ومقومات يكون الناس في حاجة إليها.

التعاون هو سر نجاح أي أمة ويعتبر هو أسهل سبيل لتحقيق الهدف الأسمى لأي أمة من الأمم وتقدمها وهو ما ينعكس على أفراد المجتمع وحالتهم الاقتصادية والنفسية والعلمية وبالتالي مكانة تلك الدولة بين الأمم والدول المجاورة وارتقاء مستوى معيشة أفرادها.

تجدر الإشارة إلى أن الدولة التى تتضافر فيها جهود أبنائها تعتبر دولة قوية ولا يمكن لأي أحد أن يتغلب عليها طالما كانت روح التعاون هي السائدة بين أفراد تلك الأمة كبيرها وصغيرها، شبابها وكهولها، نساءها ورجالها.

التعاون في الدين الإسلامي

حث الدين الإسلامي الحنيف على التعاون بين أفراد الأمة الواحد وبين المسلم وأخيه المسلم والأحاديث النبوية التي وردت في هذا الباب كثيرة نذكر منها على سبيل المثال حديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال عليه السلام مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحُمّى.

وقال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضُه بعضًا، كما أنه صلى الله عليه وسلم قد ضرب الأمثلة على التعاون والوحدة بين أفراد المجتمع ولا فرق بين أبناء المجتمع الواحد ونذكر حادثة منع الطعام والشراب والبيع عن المسلمين أو ما تعرف باسم شعب أبي طالب حيث قام مشركي مكة بطرد المسلمين إلى شعب أبي طالب ومنعوا عنهم الأكل والشراب ومن يتاجر معهم وكتب المشركون بذلك وثيقة وكان النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مع المسلمين في الشعب يعاني ما يعانوه.

بواسطة: Shaimaa Omar

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *