- خلق آدم
- ذكر خلق آدم في السنة النبوية الشريفة
- عمر آدم
- الحقائق الثابتة في قصة خلق آدم عليه السلام
- المراجع
خلق آدم
آدم هو أول الخلق كما أخبرنا الله تعالى في كتابه العزيز وسنة نبيه، وكان الغرض من خلق أن يكون خليفة الله على الأرض ليعبده هو وذريته إلى يوم.
كيف خلق آدم؟
- ذكر الله في كتابه العزيز أن آدم خُلق من تراب، وقد الله سبحانه وتعالى من التراب طيناً، ثم جعله على شكل آدم ونفخ فيه من روحه، وقد أمر الله الملائكة أن تسجد لآدم، إلا إبليس الذي أبى واستكبر أن يسجد لعبد من تراب وهو المخلوق من النار، وقد قال تعالى في كتابه العزيز”قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَي”، ص/75.
- أما عن خلق حواء فلقد جاء ذكرها في القرآن بأن الله بعد ما أتم خلق آدم خلق منه حواء، وقد قال في كتابه العزيز”يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا”، النساء/1.
ذكر خلق آدم في السنة النبوية الشريفة
وقد جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما ذكر فيه كيفية خلق كل من آدم وحواء، ويجب التنويه أن هناك أحاديث لها إسنادات صحيحة، وأحاديث لها إسنادات ضعيفة، وفيما يلي سنذكر بعض من الأحاديث الصحيحة التي وردت عن خلق سيدنا آدم:
- روى أحمد في المسند عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:”إنّ الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والخبيث والطيب والسّهل والحزن وبين ذلك”، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، وصحّحه الألباني رحمه الله.
- روى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه، أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال:”لمّا صوّر الله آدم عليه السّلام في الجنّة، تركه ما شاء الله أن يتركه، فجعل إبليس يطيف به ينظر ما هو، فلما رآه أجوف عرف أنّه خلق خلقاً لا يتمالك”.
- روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: “خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً”، وبعد أن خلق الله سبحانه وتعالى جسد آدم بهذا الشّكل، وسوّاه ونفخ فيه الرّوح، وذلك كما قال سبحانه وتعالى: “فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ”، الحجر/29.
- قال النّبي صلّى الله عليه وسلّم: “استوصوا بالنّساء، فإنّ المرأة خلقت من ضلع، وإنّ أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيّمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنّساء”، رواه البخاري، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في قوله: “خلقت من ضلع، قيل: فيه إشارة إلى أنّ حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر، وقيل: من ضلعه القصير”.
عمر آدم
وقد ورد ذكر عمر آدم عليه السلام في الحديث النبوي الشريف، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنّ الله عزّ وجلّ لما خلق آدم مسح ظهره، فأخرج منه ما هو من ذراري إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذرّيته عليه فرأى فيهم رجلاً يزهر، فقال: أي ربّ من هذا؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي ربّ كم عمره؟ قال: ستون عاماً، قال ربّ: زد في عمره. قال: لا، إلا أن أزيده من عمرك، وكان عمر آدم ألف عام. فزاده أربعين عاماً، فكتب الله عزّ وجل عليه بذلك كتاباً وأشهد عليه الملائكة، فلما احتضر آدم و أتته الملائكة لتقبضه قال: إنّه قد بقي من عمري أربعون عاماً، فقيل إنّك قد وهبتها لابنك داود قال: ما فعلت، وأبرز الله عزّ وجلّ عليه الكتاب وشهدت عليه الملائكة”، رواه أحمد واللفظ له عن ابن عباس والترمذي، وصحّحه عن أبي هريرة، ورواه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وفي رواية لأحمد وابن سعد في الطبقات فيها ضعف كما قال ابن كثير: “فأتمّها الله لداود مائة، وأتمّها لآدم ألف سنة”.
الحقائق الثابتة في قصة خلق آدم عليه السلام
آدم أبو البشرية
فهو أول خلق الله على الأرض، وهي الحقيقة المثبتة في القرآن والسنة، كما أن جميع الأديان السماوية تتفق عليها، وكذلك فإن آدم وزوجته حواء قد خلقا ووجدا في الجنة، وأن عصيان أمر الله والانصياع لغواية الشيطان كان هو سبب نزولهما إلى الأرض، والثابت أن كل البشر ينحدرون جميعاً من نسل آدم وحواء، وهو ما جاء في القرآن الكريم، حيث قال تعالى “يا أيها النّاس اتقوا ربّكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبثّ منهما رجالاً كثيراً ونساءً”، النساء/1.
آدم هو خليفة الله في الأرض
أن الغرض من خلق آدم عليه السلام أن يجعله خليفة في الأرض بعلمه وقدرته وحكمته، وهذا ما غاب عن الملائكة يوم أعلمهم الله بخلقه، فقال لهم إني أعلم ما لا تعلمون، وقد ذكر في القرآن الكريم قوله تعالى “وإذ قال ربّك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة”، البقرة/30، وقال سبحانه وتعالى أيضاً:” وهو الذي جعلكم خلائف الأرض”، الأنعام/155، والمثبت أيضاً أن الله خلق آدم من طين لازب ومن حمأ مسنون، وهو ما قاله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “وبدأ خلق الإنسان من طين”، السجدة/7.
ضعف الإنسان
وذلك أن عصيان آدم وزوجه لأمر الله الذي أمره بعدم الأكل من الشجرة، لم يأتي إلا ليدل على ضعف الإنسان الذي خلق ضعيفاً أمام ما يريد وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز “فنسي ولم نجد له عزماً “، طه/115، ولأن الإنسان خلق ضعيفاً فلقد كتب الله على نفسه الرحمة والمغفرة لعباده، فتح أمامهم أبواب التوبة، ووعدهم بالمغفرة، وفي ذلك قال الله تعالى “فتاب عليه إنّه هو التوّاب الرّحيم”. البقرة/37.
قدم العداوة بين إبليس وبين بني آدم
حيث أن إبليس بدأ العداء مع آدم منذ أن رفض طاعة أوامر الله بالسجود له، ومن هذا الحين وإبليس توعد بني الإنسان بأن يظل لهم يتربص بهم ويدفعهم على المعصية حتى يخرجوا عن أمر الله، إلا من كان قوياً وأطاع الله ولم يكن لإبليس عليه سلطان، وقد قال تعالى في كتابه العزيز”وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو”. البقرة/36.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق