6 أحاديث عن إتقان العمل

أهمية العمل

كثير منا يعرف أهمية العمل وإتقانه وما أجمل لو كان هذا العلم مرتبط بالدين وأحاديث رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولنبدأ أولا في تعريف العمل لغة واصطلاحا.

العمل في اللغة هو
عَمَل: (اسم)

الجمع : أَعمالٌ

العَمَلُ : مهنة ، شغل ، وظيفة.

وأَعمالُ المركز نحوه في التقسيم الإداري ما يكون تحت حكمه ويضاف إِليه

العَمَلُ ( في الاقتصاد ) : مجهود يبذله الإنسان لتحصيل منفعة

أَعْمَالٌ يَدَوِيَّةٌ : مُا يُنْجَزُ بِاليَدِ

أَعْمَالٌ مَنْزِلِيَّةٌ : مَا يَقُومُ بِهِ الأَهْلُ فِي الْبَيْتِ مِنْ غَسِيلٍ وَطَبْخٍ

مَا الْعَمَلُ : أَيْ مَا الَّذِي يَنْبَغِي صُنْعُهُ وَإِنْجَازُهُ وَفِعْلُهُ

عمل اجتماعيّ : عمل منظم يهدف إلى تقدُّم وتطوُّر الظروف الاجتماعيّة لمجتمع ما وخاصّة المجتمع المحروم وذلك بتقديم استشارة نفسيّة وتوجيه ومساعدة على شكل خدمات اجتماعيّة

عمل جماعيّ : مجهود تعاونيّ لأفراد مجموعة أو فريق لتحقيق هدف مشترك

عَمِلَ: (فعل)

عمِلَ / عمِلَ بـ / عمِلَ على / عمِلَ في / عمِلَ لـ يَعمَل ، عَمَلاً ، فهو عامل ، والمفعول معمول – للمتعدِّي

عَمِلَ : مَهَنَ وصَنَع ، مارس نشاطًا وقام بجهد للوصول إلى نتيجة نافعة

عَمِلَ مَا طُلِبَ مِنْهُ : أَنْجَزَهُ ، فَعَلَهُ

عَمِلَ فلانٌ عَلَى الصدقة : سعى في جمعها

معنى العمل في الاصطلاح

العمل هو كل ما يصدر من حركة أو فعل من أي جسم سواء كان من الإنسان أو الحيوانات أو الجمادات بكل أشكال الحركة المختلفة. هذا هو التعريف العملي أما التعريف الشرعي فهو الكسب أو طلب تحصيل الرزق وجلب القوت بما يوافق الشرع وفي المباحات.

أهمية العمل في الإسلام

والعمل في الإسلام هو باب الرزق والسعي والاجتهاد وجلب الرزق والعفاف عن السؤال والغنى عما في أيدي الناس والترفع عن سؤال الناس وطلب الحاجة منهم، والأصل في العمل هو طب الرزق بالحلال وبما ينال به العبد رضى الله لتحصيل الأقوات والمعاش وعفاف النفس عن الآثام والموبقات وتوفير اللقمة الحلال التى تعين العبد على العبادات وأدائها. كما أن العمل في الإسلام هو الاجتهاد وطلب الرزق والاعتماد على النفس فالإسلام يبني شخصية المسلم فهو دين كامل متكامل في منظومة متناغمة لا غنى لأي طرف فيها عن الآخر.

العمل في الإسلام من الأمور التي حث عليها الدين الحنيف ولها ضوابط كثيرة فعلى المسلم أن يتقن عمله لأنه إذا م يتقن عمله يصبح المال الذي يأخذه من هذا العمل حرام لا يحل له، كما أنه على المسلم أن يكون أمين سواء في البيع والتجارة فإذا ما كان هناك تلف في السلعة عليه أن يبين هذا العيب لمشتري وأن يكون متسامح.

إن العمل في الدين الإسلامي يقوم على منظومة متكاملة من الأخلاق والمعاملات فعنوان العمل في الإسلام هو الأمانة والأخلاق وأداء الحقوق، فأنت بمجرد أن تؤدي العمل وقبلت الأجر عليه عليك أن تتفانى في هذا العمل وتعمل بكل جهدك و استطاعتك، كما أنه على رب العمل أن يوفيك حقك وألا يظلمك، ولعلنا جميعاً نذكر قصة في الإسرائيليات عن أحد الناس كان لديه مزرعة وكان يعمل لديه أجير وفي أحد الأيام أنهى الأجير عمله دون أن يأخذ حقه، فما كان من صاحب المزرعة إلا أن حفظ هذا المال للأجير ولما تأخر عنه قام صاحب المزرعة بالاتجار لهذا الأجير في ماله فاشترى له دجاجة وباضت ادجاجة فباع له البيض ثم اشترى له عنزة حتى ودت وهكذا ظل يتاجر له في المال حتى بلغ المال مبغا كبيرا وامتلأ الوادي كله بالخراف من أصل مال الأجير، وفي أحد الأيام جاء الأجير وقال لصاحب المزرعة لي عندك أجرة يوم كذا فقال له صاحب المزرعة خذ ما في الوادي فهو كله ملك فقال له الأجير إني أرى أنك تستهزئ بي لفقري، فقال له صاحب المزرعة والله هذا المال كله لك وقص عليه القصة.

أما عن الأمانة في العمل والتفاني فيه أذكر لك قصة عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله الفاروق الصحابي الجليل، ففي أحد الأيام جاء مال لبيت المسلمين من غنائم، وكان من ضمن هذا المال جرة به مسك فدخل أمير المؤمنين ليقوم بحصر الغنائم في بيت المال وشم رائحة المسك وما كان منه بمجرد أن شم رائحة المسك إلا أن قام بتغطية أنفقه، ولما سألوه في ذلك فقال وهل ينتفع بالمسك إلا برائحته وهذا المسك ملك للمسلمين وأخشى أن أشم هذا المسك دون المسلمين.

أما عن التفاني في العمل فهناك قصة عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهو كان لا ينام ليلا بل يبحث عن أحوال الرعية ويبحث عن المحتاج منهم ولعلنا نذكر قصة بائعة اللبن ففي أحد الليالي قام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله بالسؤال عن أحوال المسلمين فسمع بائعة اللبن تقول لابنتها اجلبي الماء لكي نخلط اللبن بالماء، فقالت البنت لأمها يا أماه إن كان عمر لا يرانا فإن رب عمر يرانا.

لاحظ التناقض بين فعل سيدنا عمر في اتقانه في عمله وفعل الأم في غش اللبن وعملها وعدم اتقانها لعمله نحن نحتاج لأن نكون مثل سيدنا عمر في أعمالنا.

كما أنه من أخلاق العمل في الإسلام ألا يسئ رب العمل إلى خادمه ولعل من أروع من ضرب لنا هذا كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في معاملته لأنس بن مالك رضي الله عنه الذي كان يخدمه. ففي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فوالله ما قال لي أفٍّ قط، ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا وهلا فعلت كذا. متفق عليه.

أحاديث من السنة النبوية عن إتقان العمل

  • في الحديث الشريف الذي حذر فيه نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أبي ذر الغفاري من الإساءة للخادم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم. متفق عليه.
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره. رواه البخاري.
  • عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. الحديث رواه مسلم.
  • عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. رواه البخاري.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اقتطع حقّ مسلم بيمينه، حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النّار، قالوا وإن كان شيئا يسيرا، قال وإن كان قضيبا عودا من أراك سواك. رواه مسلم.

بواسطة: Yassmin Yassin

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أراء الجمهور (1)

شكرا لكم لقد ساعدني كثيرا هذا الموقع
بواسطة الاء قرب |