- الأم تريزا
- في مقدونيا كانت البداية
- حب الخير منذ الصغر.. بعضهم أقاربنا والبعض الآخر من أبناء شعبنا
- شعرت خلال رحلة كنسية بضرورة الرهبنة وتكريس حياتها لحب الخير ومساعدة الفقراء.
- الرحلة إلى الهند.. رحلة كانت للتدريس تحولت إلى حياة أخرى
- مساعدة المنبوذين المكروهين والذين لا يهتم بشأنهم أحداً .. بدأت تيريزا مسيرتها
- بداية جمعية الإرساليات الخيرية وبداية شهرتها عالمياً
- الأنشطة التي قامت بها الجمعية في السنوات التالية
- رحلتها حول العالم.. مزيد من النجاحات لأنشطة جمعية الإرساليات الخيرية
- مسيرتها توجت بالعديد من الجوائز
- كانت تعاني من فراغ إيماني حقيقي داخلها وهذا بإعترافها
الأم تريزا
في سبتمبر عام 2016 منح الأب فرنسيس بابا الفاتيكان لقب قديسة كلكتا للأم تريزا والتي توفيت قبل هذا التاريخ بنحو 19 عاماً حيث توفيت في العام 1997م بعد مسيرة طويلة للغاية من عمل الخير في العالم أجمع حتى أصبح اسم الأم تريزا مرتبطاً في أذهان الجميع بعمل الخير ومساعدة الفقراء حول العالم، في هذا المقال نتعرف على أهم 10 معلومات عن الأم تريزا وما حققته من إنجازات على مستوى العمل الخيري حول العالم.
في مقدونيا كانت البداية
ولدت الراهبة الكاثوليكية أجنيس جونكسا بوجاكسيو في السادس والعشرين من أغسطس من عام 1910م في مدينة سكوبيه المقدونية والتي أصبحت بعد ذلك عاصمة مقدونيا فيما بعد، وقد ولدت في أسرة متدينة تدين بالمذهب الكاثوليكي، وكان أبيها رجل أعمل عمل في مجال مواد البناء والعقارات ثم مجال الأدوية، كما كان من الشخصيات الفاعلة في تاريخ الكنيسة والسياسة في مقدونيا وكانت مؤيداً لاستقلال ألبانيا فيما بعد، وقد مات والدها فجأة ويقال أنه قتل بالسم في عام 1919م من أعداءه السياسيون في مقدونيا، لذلك تعلقت الطفلة أجينيس بوالدتها للغاية والتي كانت امرأة متدينة وعطوفة وغرست في طفلتها حب الخير والفقراء والمساكين ومساعدتهم على الدوام.
حب الخير منذ الصغر.. بعضهم أقاربنا والبعض الآخر من أبناء شعبنا
لقد تعلقت الطفلة بأمها “درانا” كثيراً ولقد غرست فيها حب الفقراء وضرورة إطعامهم، وتنصحها دائماً بضرورة تناول الطعام مع الفقراء دائماً، وكانت تفتح بيتها لجميع فقراء المدينة وكانت تجيب على تساؤلات الطفلة بشأن الفقراء الذين دائماً يأتون إلى المنزل وتناول الطعام مع العائلة أن بعضهم أقاربنا والبعض الآخر من أبناء شعبنا، وهنا غرست في الطفلة حب الخير للجميع وضرورة إطعام الفقراء في أي مكان تذهب إليه.
شعرت خلال رحلة كنسية بضرورة الرهبنة وتكريس حياتها لحب الخير ومساعدة الفقراء.
كانت الصغيرة أجنيس ملتحقة في التعليم الإبتدائي بمدرسة إبتدائية تابعة للدير وقد تخرجت منها والتحقت في المدرسة الثانوية والتي تديرها الدولة، لكن هذا لم يجعلها تنقطع عن نشاطات الكنيسة حيث التحقت بفرقة غنائية تابعة لفرقة القلب المقدس في مدينتها وفي الثانية عشر من عمرها انضمت إلى رحلة الحج السنوية والتي تنظمها كنيسة العذراء السوداء لمدينة فيتينا في كوسوفو الحالية وهنا شعرت الشابة أنه عليها أن تكرس وقتها كله لعمل الخير والرهبنة وخدمة الكنيسة.
ولكن هذه الخطوة تاخرت لصغر سنها حتى اتمت الثامنة عشرة من العمر عندما قررت الدخول في سلك الرهبنة الكنسي وذلك في عام 1928م وقد سافرت إلى إيرلندا من أجل ذلك حيث انضمت إلى الأخوات لوريتو التابع لمعهد العذراء المباركة في مدينة دبلن وعلى عادة الرهبان فقد تخلصت من اسمها العلماني أجنيس جونكسا بوجاكسيو لتصبح اسمها منذ ذلك الحين فصاعداً بالراهبة ماري تريزا.
الرحلة إلى الهند.. رحلة كانت للتدريس تحولت إلى حياة أخرى
بعد مرور عام في أيرلندا، أسندت إلى ماري تيريزا مهمة السفر إلى الهند من أجل التدريس هناك للفتيات الفقيرات من الأسر الهندية والبنغالية الفقيرة، حيث سافرت أولاً إلى مدينة دارجيلينج ثم بعد وقت قليل سافرت إلى مدينة كلكتا لتستقر هناك حيث درست في مدرسة تابعة للدير لوريتو وهي مدرسة ثانوية للفتيات، حيث كانت تدرس الجغرافيا والتاريخ للفتيات، وقد قررت في تلك الأثناء تعلم اللغة الهندية والبنغالية وكرست نفسها لعمل الخير.
إلا أن النقلة في حياتها الجديدة جائت في عام 1937م عندما قررت الالتزام بحياة العفة والفقر والطاعة وترك ملذات الدنيا والمعروف بالعهد الأخير، وهنا تلقبت بالأم ماري تيريزا.
وقد ترقت الأم تيريزا في المدرسة التي كانت تعمل بها حتى أصبحت مديرة لهذه المدرسة في عام 1944م، لكنها تركت سلك التدريس بعدها بأربعة أعوام في 1948 لتكريس وقتها نحو مساعدة فقراء مدينة كلكتا الهندية.
مساعدة المنبوذين المكروهين والذين لا يهتم بشأنهم أحداً .. بدأت تيريزا مسيرتها
بهذا الشعار التي أطلقته “مساعدة المنبوذين المكروهين والذين لا يهتم بهم بشأنهم أحداً” بدأت الأم تيريزا رحلتها نحو عمل الخير ومساعدة الفقراء في مدينة كلكتا الهندية فقد ارتدت ثوباً هندياً مميزاً وهو الساري ذو اللونين الأبيض والأزرق وتجولت في أحياء المدينة الفقيرة وتعلمت أساسيات الطب مدة ستة أشهر لتكون جاهزة لمساعدة الفقراء الذين يحتاجون للعلاج في هذه الأحياء.
بداية جمعية الإرساليات الخيرية وبداية شهرتها عالمياً
بدأت في عام 1950 بتنظيم جمعية الإرساليات الخيرية والتي ضمت من خلالها مدرسات سابقات وطالبات في مدرسة القديسة ماري التي كانت مديرتها قبل سنوات واستطاعت تكوين مدرسة في الهواء الطلق لمساعدة الفقراء، ولقد طارت شهرتها وشهرة المدرسة والجمعية في آفاق الهند والبلاد المجاورة بل في العالم بما يخص الجمعيات والمنظمات الشبيهة في العالم مما زاد من حجم التبرعات لجمعيتها خلال السنوات التالية من الهند وجميع دول العالم، الشأن الذي جعل تيريزا تتوسع في أعمالها الخيرية لتشمل العديد من البلدان والأنشطة الأخرى.
الأنشطة التي قامت بها الجمعية في السنوات التالية
خلال عقدي الخمسينات والستينات من القرن العشرين اشتهرت تيريزا كثيراً في الهند والعالم، وقد قامت بالعديد من الأنشطة حيث أنشأت عدة مدارس وحضانات للأطفال ودور للأيتام، كما قامت بعمل عيادات متنقلة في أرجاء الهند لمعالجة الفقراء في جميع المدن الهندية مما حازت تقدير المسؤولين في البلاد.
وكان النشاط الأبرز خلال هذه المرحلة افتتاح مستعمرة للجذام يعيش فيها المنبوذين من مرضى الجذام الخطير حيث كان يلفظهم المجتمع، فأنشأت لهم هذه المستعمرة والتي توسعت في السنوات التالية.
رحلتها حول العالم.. مزيد من النجاحات لأنشطة جمعية الإرساليات الخيرية
لم تقتصر الأم تيريزا النشاط الخيري في الهند، بل قامت برحلة حول بعض بلدان العالم التي تعاني من الفقر والاضطرابات، فقد زارت العديد من البلدان خاصة بعدما قام البابا بولس السادس بإعطاء الإذن لبناء فروع عديدة لجمعية الإرساليات الخيرية في العديد من دول العالم وقد وصل عدد الفروع نحو 610 فرعاً في 123 دولة حول العالم خلال السنوات التالية من هذا الإذن مما يعني نجاح باهر للأم تيريزا.
أما الرحلات فقد قامت تيريزا برحلة إلى الولايات المتحدة حيث قامت بإفتتاح أول دار خيرية لها هناك في عام 1971 وبعدها بسنوات طويلة كررت الزيارة عندما دعيت لتلقي كلمتها أمام الأمم المتحدة في ذكراها الأربعين في عام 1985م، وقد قامت تيريزا في هذه الرحلة بافتتاح دار لرعاية مرضى الإيدز.
من الرحلات المثيرة التي قامت بها تيريزا رحلتها إلى مدينة بيروت اللبنانية في خضم الحرب التي نشبت هناك في صيف 1982م وكانت رحلة سرية حيث قامت تيريزا بواجبها التطوعي والخيري تجاه الأطفال والعائلات المنكوبة من المسيحيين والمسلمين المتضررين من الحرب.
مسيرتها توجت بالعديد من الجوائز
حصلت تيريزا على العديد من الجوائز مثل جائزة جوهرة الهند، والقلادة الذهبية للاتحاد السوفيتي، إلا أن الجائزة الأهم على الإطلاق والتي تعتبر خاتمة لمسيرتها الخيرية الناجحة جائزة نوبل للسلام لعام 1979.
كانت تعاني من فراغ إيماني حقيقي داخلها وهذا بإعترافها
اعترفت الأم تيريزا أنها بالرغم من مسيرتها الناجحة في حب الخير ومساعدة الفقراء إلا أنها كانت تعاني من فراغ روحي وإيماني كبير ولقد اعترفت بذلك في إحدى رسائلها إلى صديق ثقة حيث قالت” أين إيماني؟ حتى في أعماق وجداني لا يوجد شيء، سوى الفراغ والظلام، إلهي، كم هو مؤلم هذا الألم الخفي لقد فقدت إيماني، لا أجرؤ على التفوه بالكلمات والأفكار التي تتزاحم بقلبي، و تجعلني أعاني آلاماً مبرحة.
و قد توفيت الأم تيريزا بعدما عانت من مشاكل صحية استمرت لديها عدة سنوات وهي مشاكل الرئة والقلب والكليتين حتى توفيت في الخامس من سبتمبر من عام 1997م.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق