المسيح الدجال
قصة المسيح الدجال من أشهر القصص الواردة في السنة النبوية عن أحداث يوم القيامة كما أنها واردة في الإنجيل والتوراة وكل يعتقد أنه المخلص هم من باقي الأعراق اليهود يعتقدون أن المسيح الخاص بهم سيأتي ليقتل كل الناس ما عدا اليهود، والنصارى يعتقدون أن المسيح سينزل في أورشليم ليقتل الكفار ويجعل الباقي عبيد لهم، أما عندنا في الإسلام فالمسيح الدجال هو شخص كذاب يمنحه الله الكثير من الخوارق حتى ينخدع به ضعاف الإيمان ويقعوا في حباله ويقتله نبي الله عيسى ابن مريم الذي لم يمت إلى الآن بل رفعه الله إلى السماء.
ولكي تعرف عن المسيح الدجال أحداث النهاية المصاحبة له فلنتعرف على ذلك من السنة النبوية وأحاديثها التى تتحدث عن هذه الأحداث.
الأحاديث الواردة في السنة النبوية عن المسيح الدجال
تحذير النبي صلى الله عليه وسلم لقومه من الدجال
- ما من نبي جاء إلا وحذر قومه من المسيح الدجال وفتنته وقد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من المسيح الدجال حتى أنها من أحد الأوراد التى نقولها عقب التشهد فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال. رواه الإمام البخاري.
- في الحديث الشريف عن عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال إني لأنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه. متفق عليه.
- الدجال أكبر فتنة تمر على الناس منذ خلق الله آدم عليه السلام وهي من أكبر الفتن والتي أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نتعوذ منها ففي الحديث الشريف عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال ) رواه مسلم .
ما هو موعد ومكان خروج المسيح الدجال؟
إن حديث تميم الداري هو أشهر حديث في ذلك الباب وهو الذي به كل الإجابات عن الأسئلة فقد وضح النبي صلى الله عليه وسلم فيه مكان المسيح الدجال بأنه في بحر الشام أو بحر اليمن من قبل المشرق. كما أورد النبي صلى الله عليه وسلم أن المسيح الدجال موجود وأنه يعيش إلى يوم أحداث نهاية العالم.
- عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي ، مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يُنَادِي الصَّلاَةَ جَامِعَةً. فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَكُنْتُ فِى صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِى تَلِى ظُهُورَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاَتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ ، فَقَالَلِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلاَّهُ. ثُمَّ قَالَأَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ إِنِّى وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلاَ لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لأَنَّ تَمِيماً الدَّارِىَّ كَانَ رَجُلاً نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ ، وَحَدَّثَنِى حَدِيثاً وَافَقَ الَّذِى كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ ، حَدَّثَنِى أَنَّهُ رَكِبَ فِى سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ ، فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْراً فِى الْبَحْرِ ، ثُمَّ أَرْفَئُوا ( أي التجؤوا ) إِلَى جَزِيرَةٍ فِى الْبَحْرِ حَتَّى مَغْرِبِ الشَّمْسِ ، فَجَلَسُوا فِى أَقْرُبِ السَّفِينَةِ ( وهي سفينة صغيرة تكون مع الكبيرة كالجنيبة يتصرف فيها ركاب السفينة لقضاء حوائجهم ، الجمع قوارب والواحد قارب ) فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ ( أي غليظ الشعر ) كَثِيرُ الشَّعَرِ ، لاَ يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، فَقَالُوا وَيْلَكِ مَا أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ ( قيل سميت بذلك لتجسسها الأخبار للدجال ) . قَالُوا وَمَا الْجَسَّاسَةُ قَالَتْ أَيُّهَا الْقَوْمُ ! انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِى الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالأَشْوَاقِ . قَالَ لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلاً فَرِقْنَا ( أي خفنا ) مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، قَالَ فَانْطَلَقْنَا سِرَاعاً حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ ، فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقاً ، وَأَشَدُّهُ وِثَاقاً ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ ، مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ ، قُلْنَا وَيْلَكَ مَا أَنْتَ قَالَ قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي ، فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ ، رَكِبْنَا فِى سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ ، فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ ( أي هاج ) ، فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْراً ، ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ ، فَجَلَسْنَا فِى أَقْرُبِهَا ، فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعَرِ لاَ يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ ، فَقُلْنَا وَيْلَكِ مَا أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ . قُلْنَا وَمَا الْجَسَّاسَةُ قَالَتِ اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِى الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِاْلأَشْوَاقِ . فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعاً ، وَفَزِعْنَا مِنْهَا وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً ، فَقَالَ أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ . قُلْنَا عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ قُلْنَا لَهُ نَعَمْ . قَالَ أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لاَ تُثْمِرَ . قَالَ أَخْبِرُونِى عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ قُلْنَا عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ هَلْ فِيهَا مَاءٌ قَالُوا هِىَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ . قَالَ أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ . قَالَ أَخْبِرُونِى عَنْ عَيْنِ زُغَرَ ( وهي بلدة تقع في الجانب القبلي من الشام ) قَالُوا عَنْ أَىِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ قَالَ هَلْ فِى الْعَيْنِ مَاءٌ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ قُلْنَا لَهُ نَعَمْ ، هِىَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ ، وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا . قَالَ أَخْبِرُونِى عَنْ نَبِىِّ الأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ قَالُوا قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ . قَالَ أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ ، قَالَ لَهُمْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ قُلْنَا نَعَمْ . قَالَ أَمَا إِنَّ ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ ، وَإِنِّى مُخْبِرُكُمْ عَنِّي ، إِنِّى أَنَا الْمَسِيحُ ، وَإِنِّى أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِى فِى الْخُرُوجِ ، فَأَخْرُجَ فَأَسِيرَ فِى الأَرْضِ فَلاَ أَدَعَ قَرْيَةً إِلاَّ هَبَطْتُهَا فِى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا ، كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً أَوْ وَاحِداً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِى مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتاً يَصُدُّنِى عَنْهَا ، وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلاَئِكَةً يَحْرُسُونَهَا . قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم – وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِى الْمِنْبَرِ – هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ. يَعْنِى الْمَدِينَةَأَلاَ هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ . فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ . فَإِنَّهُ أَعْجَبنِى حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِى كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ ، أَلاَ إِنَّهُ فِى بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ ، لاَ بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ما هُوَ ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ( قال القاضي لفظة ( ما هو ) زائدة ، صلة للكلام ، ليست بنافية ، والمراد إثبات أنه فى جهات المشرق ) وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ . قَالَتْ فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
- ومن الأحاديث ما يثبت أن خروج الدجال في آخر الزمان فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال، اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر. فقال: ( ما تذكرون ؟ . قالوا نذكر الساعة . قال إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم.
- كما أشارت الأحاديث أن الدجال سيخرج مع اليهود من أصفهان فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج الدجال من يهودية أصبهان، معه سبعون ألفاً من اليهود.
ما هي صفات الدجال؟
- الدجال عينه اليمنى عوراء.
- عين الدجال اليمنى طافية كحبة العنب على وجه الماء.
- مكتوب على جبين الدجال كافر.
- عين الدجال اليسرى ممسوحة.
- الدجال عظيم الجسم.
- أجعد كثيف الشعر.
عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية.
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدجال ممسوح العين اليسرى عليها ظفرة مكتوب بين عينيه كافر.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل جسيم أحمر، جعد الرأس أقرب الناس به شبها بن قطن رجل من خزاعة.
الدجال دخول مكة والمدينة
الدجال لا يمكنه أن يدخل مكة والمدينة وذلك لحرمتها وأن الله يحميهما بالملائكة من كل جانب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنقاب المدينة مداخلها ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال.
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يأتي الدجال وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينزل بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل وهو خير الناس أو من خيار الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول: الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر ؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم، فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلّط عليه ) رواه البخاري .
بواسطة: Shaimaa Lotfy
اضف تعليق