المحاسبة
- إن تعريف المحاسبة ينطلق من تحديد نطاق عمل المحاسبة، وطبيعة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، وحيث تتوفر للمحاسبة مفاهيم متعددة لذلك، فإنها برزت تعاريف متعددة لها أيضاً إلا أنه يمكن إيجاز ثلاث مفاهيم أساسية للمحاسبة تُعرف على أنها وظيفة من وظائف المشروع في الهيكل الأداري، و إنها نظام من الأنظمة الفاعلة في المشروع وأنها علم من علوم المعرفة.
- بالإنجليزية Accounting هي أيضاً تسجيل، وتبويب المدخلات والعمليات التي تمثل الأحداث الإقتصادية وفق نظام معين، والمعلومات المالية المستخدمة بشكل أساسي من المدراء والمستثمرين والجهات الضريبية، ومتخذي القرارات الآخرين بهدف توزيع الموارد ضمن المؤسسات والشركات أو المنظمات أو الحكومة.
نشأة المحاسبة
- عرف الإنسان المحاسبة منذ بدء الحضارة الإنسانية، وتشير معظم الدراسات إلى أن أكثر الأنظمة المحاسبية القديمة تطوراً كان النظام الذي عرفه الفراعنة في مصر، حيث كان المحاسب يستخدم سجلات كمية لإحصاء ثروات الملوك والقياصرة والفراعنة.
- مع نشوء وتطور الدولة الإسلامية (ما بعد عام 600 ميلادي) تطورت تطبيقات المحاسبة حيث أنشأت الدواوين والأجهزة التي تهتم بالمال العام، ولعل أشهرها بيت المال الذي أنشأه الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد شهدت العصور الوسطى بدايات نظم محاسبية لحصر موجودات المزارع التي يمتلكها الإقطاعيون في إنجلترا وتسجيل نفقات تلك المزارع وإيراداتها.
- حتى بداية القرن العاشر الميلادي كانت السجلات المحاسبية بدائية لا تزيد عن كونها مذكرات يثبت فيه التجار ومقرضوا الأموال معاملاتهم المالية الآجلة مع الغير بقصد إظهار ما يترتب على هذه المعاملات من حقوق وإلتزامات أما العمليات النقدية، فكان التاجر يخضعها لرقابته الشخصية دون الحاجة لتسجيلها، وقد أطلق فيما بعد على هذا الأسلوب في تسجيل المعاملات المالية مصطلح القيد المفرد.
- كان للثورة الصناعية الأثر البالغ في تطور المحاسبة حيث أخذت المشروعات الكبيرة تحل محل المشروعات الفردية، ونشأت الحاجة إلى رؤوس الأموال الضخمة لتمويل المشروعات، وأنفصلت الإدارة عن الملكية.
- مع تطور الشركات الصناعية وظهور الإحتكارات والشركات المساهمة، ومن بعدها الشركات المتعددة الجنسيات وظهور الشركات العملاقة من صناعية وتجارية ومالية تطورت المحاسبة، وتعددت فروعها ووسائلها وأساليبها، ووجدت هيئات محاسبية مستقلة أخذت تعمل على تطوير علم المحاسبة والقيام بالبحوث والدراسات، وتقديم التوصيات ووضع المبادئ المحاسبية التي تمكن هذا العلم من مواكبة كافة التطورات الإقتصادية.
أهمية المحاسبة
لم تنشأ المحاسبة من فراغ وإنما نشأت كحاجة ملحة لتلبية إحتياجات المجتمع وترجع أهمية المحاسبة لعدة أسباب منها:
- تؤثر المحاسبة تأثيراً جوهرياً في إتخاذ القرار.
- تمثل سجل تاريخي مالي للمنشأة .
- أنها وسيلة من وسائل توصيل المعلومات.
أهداف المحاسبة
- توفير المعلومات التي تفيد في ترشيد القرارات الإستثمارية و الإئتمانية مع ضرورة صياغة هذه المعلومات، بحيث يمكن إستيعابها و فهمها من قبل أولئك المستخدمين، و المفترض تملكهم القدر الكافي من الدراية والفهم للأنشطة الإقتصادية.
- تحديد نتيجة أعمال المنشأة من ربح أو خسارة عن الفترات المعينة حسب المدة أو دورة التشغيل .
- تحديد المركز المالي في لحظة زمنية معينة، وذلك للتعرف على ما للمنشأة من ممتلكات وما عليها من ألتزامات في تلك اللحظة.
- توفير البيانات والمعلومات اللازمة للتخطيط ورسم السياسات للفترة أو فترات قادمة مستقبلية .
- توفير البيانات والمعلومات اللازمة لإحكام السيطرة والرقابة على أعمال المنشأة، والمحافظة على ممتلكاتها من الضياع والتلاعب والإختلاس والنهب والتزوير.
- الإحتفاظ بسجلات كاملة ومنظمة ودائمة للتصرفات المالية التي تقوم بها المنشأة حتى يمكن الرجوع إليها عند الحاجة.
- توفير المعلومات التي تفيد في تقدير حجم التدفقات النقدية المستقبلية و توقيت هذه التدفقات و درجة عدم التأكد المحيطة بها.
- توفير المعلومات التي تفيد في تقييم موارد المنشأة و إلتزاماتها و التغيرات التي تطرأ على هذه الموارد و الإلتزامات.
- توفير المعلومات التي تفيد في تقييم أداء المنشأة و تحديد أرباحها، وذلك بإستخدام مقاييس الربحية المعدة وفقاً لأساس الإستحقاق و التي تعطي مؤشر أفضل من المقاييس الربحية المعدة على الأساس النقدي، و ذلك لأنها تحدد حجم الإنجازات الخاصة بالفترة بعد مقابلتها بالمجهودات المرتبطة بها.
حقول المحاسبة
للمحاسبة حقول متعددة هي كما يلي.
المحاسبة الحكومية
هي المحاسبة التي تهتم بإثبات كافة عمليات صرف وتحصيل الموارد الحكومية ثم تقديم التقارير الدورية عن تلك العمليات ونتائجها للجهات المختلفة، والتي تتمثل في الموظفين الإداريين والسلطة التشريعية ورجال الأعمال والمستثمرين وعلماء المالية العامة وأفراد الجمهور.
المحاسبة الضريبية
هي المحاسبة التي تهدف إلى تحديد الربح الخاضع للضريبة تمهيدا لفرض الضريبة المناسبة على هذا الدخل، وتعتمد في الدرجة الأولى على القوانين الضريبية والتي يجب أن يلم بها المحاسب إلماما جيداً.
محاسبة التكاليف
تختص محاسبة التكاليف بتحديد تكلفة الوحدة المنتجة، وتهدف إلى تحقيق الرقابة على عناصر لتكلفة، وإمداد الإدارة بالبيانات اللازمة لمساعدتها في إتخاذ القرارات السليمة، بالإضافة إلى كونها تحدد تكلفة الوحدة المنتخبة.
المحاسبة الإدارية
المقصود بالمحاسبة الإدارية هو الحسابات والبيانات المحاسبية والإحصائية التي تعد لجميع مستويات الإدارة لتمكينها من الرقابة على عمليات المنشأة وعلى التكاليف في الوقت المناسب مما جعل لهذه الرقابة أثرها الفعال في بحث أي إنحراف عن تخطيط الموضوع مقدماً، ومعالجة هذه الإنحرافات في الحال، فوظيفة المحاسبة الإدارية تتضمن إعداد وإظهار البيانات والمعلومات المحاسبية التي تساعد الإدارة مباشرة في وضع سياستها ومراقبة تنفيذها أولا بأول.
مراجعة الحسابات
ويقصد بها فحص الحسابات والدفاتر والمستندات فحصاً دقيقاً بحيث يتمكن المراجع من الإقتناع بأن الميزانية تدل دلالة صادقة وواضحة على المركز المالي للمؤسسة، وأن حساب الأرباح والخسائر يعطي صورة مماثلة نتيجة أعمال المدة المالية، وذلك بناء على البيانات والإيضاحات المقدمة للمراجع وطبقاً لما جاء في الدفاتر .
المحاسبة المالية
هي المحاسبة التي تهتم بتسجيل عمليات المشروع و إستخراج نتيجة الأعمال و إعداد القوائم المالية، ووضع قواعد الضبط والرقابة على ممتلكات المشروع.
بواسطة: Amr Ahmed
شكرآ على هذا المعلومة ???
بواسطة جلال الدين موسى حسين |