بونابرت وحملات النهضة
كانت شخصية نابليون بونابرت الفرنسية وما زالت الى الآن من الشخصيات البارزة التي تركت أثرا قويا في تاريخ الحضارة الفرنسية وفي التاريخ بشكل عام. فهذا الشخص تمكن من ان يثير الجدل ويحث الباحثين على التفكير وعلى تحليل شخصيته وأفعاله ونشاطاته التي قام بها.
ومن أهم الحركات الاستعمارية التي قام بها هي الحملة التي قام بها في مصر وذلك في العام 1798، وهذه كانت ثورة بحد ذاتها حيث أشعلت نيران التطور والاندفاع للتحضر والتمثل بالمجتمع الغربي الأكثر تطورا وتقدما من المجتمع العربي.
لم تكن الحملة التي قام بها نابليون بونابرت بالحملة السهلة او البسيطة فقد جلب معه النهوض بالبلاد والتطور والتقدم الى الأمام في مختلف القطاعات الميدانية والعلمية والعملية والتي ساهمت برفع مستوى المعيشة في مصر. فقد ظهرت مظاهر التطور في مصر لاسيما فيما يخص المجال الطبي الذي توسع بعد وصول عدد من الأطباء الذين عملوا على نشر العلم والثقافة الطبية المتطورة في مصر وتعليم ابنائها الطب الحديث. ولم يقتصر الأمر هنا بل طال عدد كبير من المدارس التي غيرت من مناهجها القديمة وتطورت في التعلم.
مفهوم الحملة الاستعمارية
ان الحملة الاستعمارية هي حملة تعمل على نشر الثقافة في الشعوب العربية وتنميتها ثقافيا وفكريا، بحيث تتحول عبر التطور الى مجتمع اخر اكثر انفتاحا وعلما وتوسعا وثقافة وتنمية. كما ان الحركات التبشيرية تساهم في نشر مختلف انواع العلوم والاداب والفنون التي تنتقل الى كل المراكز التلعليمية وتساهم في ثقلها ونهوضها من الجهل او من الفكر المحدود، وقد قامت بدور فعال في انشاء عدد كبير من المدارس والجمعيات التي هدفها الاول والاخير هو النهضة بالمستوى الثقافي والعلمي وبمستوى المعرفة والعلم.
تطور العلم
تساهم الحملات الاستعمارية القائمة على انشاء اكبر عدد من المدارس والجامعات وتأسيس الطلاب لا سيما في المراحل الاولى للدراسة، أثبتت بأنها حققت النهضة الادبية والفكرية، فلم يكن عمل الحملات الاستعمارية فقط هنا انما كانت تقوم بالحلقات العلمية لنشر الثقافة والتطور الفكري في المساجد، حيث كان مسجد الأزهر يشهد على ذلك في حلقات علمية منظمة تهدف الى تطوير العلم حيث طال الصفوف في مراحل مختلفة من التأسيسية الى الثانوية ثم الى العليا.
التطور الثقافي
انتشر المسرح في القرن التاسع عشر فقد كان المسرح غائبا عن المجتمع العربي ولكن الفنان اللبناني مارون النقاش ترك بصمات هامة في هذا المجال حيث قام بعدة مسرحيات ساهمت بتطوير الفن وانتشار عالم المسرح في الميدان العربي. وقد قام بعدد من المسرحيات التي كانت من تأليفه شخصيا ومن أبرزها مسريحة البخيل، ثم كان هنا المؤلف السوري احمد ابو خليل القباني الذي قام بكتابة الكثير من المسرحيات التي تستمد واقعها من الثقافة الاسلامية العربية. وبهذا تطور الفن العربي شيئا فشيئا ولحق التطور بالتمثيل وعالم التلفزيون ثم السينما وطال التطور الفني الرقص وميدان الشعر.
بواسطة: Mona Fakhro
اضف تعليق