أهمية الصلاة
- أمر الله – عز وجل – خلقه بإفراده بالعبادة فلا يُقبَل عملٌ بلا توحيد ، وثنَّى بعبادة بعد توحيده – سبحانه – وأكثر من ذكرها ، وأمر الرسل بها ؛ فقال لموسى : { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي } [طه: 14 ] ،وقال عيسى – عليه السلام -: { وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا } [مريم : 31 ] ، ودعا إبراهيمُ ربَّه أن يكون هو وذريته من المؤدِّين لها: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا} [إبراهيم: 40 ] ، وأثنى على إسماعيل لأمره أهله بها : { وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ } [مريم : 55 ] .
- وهي من الميثاق الذي أُخِذَ على الأمم السابقة : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ } [البقرة : 83 ] .
- وهي من وصايا لقمان : { يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ } [لقمان : 17 ] .
- وأُمِرَت هذه الأمة بالمحافظة عليها : { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للهِ قَانِتِينَ } [البقرة: 238 ] .
- وأُمِر بها النساء : { وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ } [الأحزاب : 33 ] .
- الصلاة من أُسُس الإيمان ، قال النبي – صلى الله عليه وسلم – لوفد عبد القيس : « هل تدرون ما الإيمان بالله ؟ شهادة أن لا إله إلا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة » ؛ متفق عليه.
منزلة الصلاة
- منزلتها في الدين بعد الشهادتين ، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – يأمر بها في أوائل دعوته ، قال هرقلُ لأبي سفيانَ : (بِمَ يأمركم به ؟ يعني : النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : بالصلاة والزكاة ، والعفاف والصلة ) ؛ متفق عليه .
- وهي أحبُّ الأعمال إلى الله ؛ سُئِلَ النبي – صلى الله عليه وسلم -: « أيُّ العمل أحبُّ إلى الله ؟ قال : «الصلاةُ على وقتها ،ثم بر الوالدين » ؛ متفق عليه .
- وخُصَّت من بين سائر العبادات بفرضيَّتها في السماء فلم ينزل بها مَلَكٌ إلى الأرض ؛ بل كلَّم الله نبينا محمدًا – صلى الله عليه وسلم- بفرضيتها من غير واسطة ، قال – عليه الصلاة والسلام -: « ثم ذُهِب بي إلى سدرة المنتهى فأوحى الله إليَّ ما أوحى ، ففرض عليَّ خمسين صلاةً في كل يوم وليلة » ؛ متفق عليه .
- عظُمَت منزلتها ففُرِضَت خمسين صلاة ، ثم خُفِّفت إلى خمس في العدد وبقيت خمسين في الثواب .
- أحبَّها الصحابة – رضي الله عنهم – فكانوا يؤدُّونها في أشد المواطن ، قال جابر – رضي الله عنه -:«غَزَونا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قومًا فقاتلونا قتالًا شديدًا ، فقال المشركون : إنه ستأتيهم صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من أولادهم » ؛ رواه مسلم .
فضل الصلاة
- زيادة الصلة بين العبد وربه ، مما يؤدي إلى شعور المسلم بالقوة والعزة ، كيف لا وهو متصلٌ برب الأرباب خمس مرات في اليوم والليلة يدعوه ، ويناديه ، ويناجيه ، ويستمد منه القوة والعزة .
- الشعور بالراحة، والطمأنينة ، والسكينة ، والسعادة النفسية ، والجسدية .
- حفظ الدين الإسلامي لدى الشخص ، ومنع انغماس المسلم في الثقافات والديانات الأخرى .
- تحديد هدف وغاية الإنسان في حياته المتمثل في إرضاء الله سبحانه وتعالى والعيش له وحده .
- التوكل التام على الله تعالى في كل أمور الحياة والثقة به ، فالإنسان المتوكل يستغني عن الاعتماد على غير الله تعالى من المخلوقات .
- إعانة المسلم على التغلب على نفسه وشيطانه ؛ حيث إن الصلاة تساهم بشكلٍ كبير في إعانة المسلم على نفسه وشيطانه ، والسبب في ذلك يعود إلى أنّ الصلاة تعتبر عاملاً رئيسياً في المساعدة على مخالفة عادات النفس وترك هواها .
- جعل المسلم يتفكر في خلق وملكوت السماوات والأرض .
- زيادة قدرة المسلم على التركيز وتفريغ القلب .
- تنظيم الأوقات للمسلم .
- تربية النفس على الهدوء والسكينة في التصرفات كلها ، بعيداً عن الغضب والتهوّر؛ فهي تُعلّم الإنسان كيف يتحكم في أعصابه وانفعالاته المختلفة .
- تبصير المسلم بحقيقة الحياة الدنيا وتعليمه أنَّ العيش الحقيقي هو عيش الآخرة ، فيكون سعيه للعمل لها .
أركان الصلاة
أركان الصلاة ، وهي أربعة عشر ركناً ، كما يلي :
- أحدها القيام في الفرض على القادر .
- تكبيرة الإحرام وهي الله أكبر .
- قراءة الفاتحة .
- الركوع ، وأقله أن ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بكفيه ، وأكمله أن يمد ظهره مستويا ويجعل رأسه حياله .
- الرفع منه .
- الاعتدال قائما .
- السجود ، وأكمله تمكين جبهته وأنفه وكفيه وركبتيه وأطراف أصابع قدميه من محل سجوده . وأقله وضع جزء من كل عضو .
- الرفع من السجود .
- الجلوس بين السجدتين . وكيف جلس كفى ، والسنة أن يجلس مفترشا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويوجهها إلى القبلة .
- الطمأنينة وهي السكون في كل ركن فعلي .
- التشهد الأخير .
- الجلوس له والتسليمتين .
- التسليمتان ، وهو أن يقول مرتين : السلام عليكم ورحمة الله ، ويكفي في النفل تسليمة واحدة ، وكذا في الجنازة .
- ترتيب الأركان كما ذكرنا ، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت ، وسهواً لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد .
أثر الصلاة على المجتمع
- تربية المصلين على احترام الوقت و تقدير قيمته ، و تعويدهم على تنظيم أمور حياتهم اليومية ، وضبط مواعيدهم ، وبالتالي مساعدتهم على الوصول إلى النجاح في حياتهم .
- تربية المصلين على التعارف والتعاون ، والتراحم ، والمحبة بين بعضهم البعض ، حيث يتفقدون بعضهم البعض في حال غياب أحد الأفراد عن الصلوات التي يؤديها بشكلٍ معتاد في المسجد، وبالتالي تنمية روح الجماعة في المجتمع ، وجعله يداً واحدة .
- نشر الأخلاق الإيجابية في المجتمع ككل بعيداً عن الفواحش والمنكرات والمعاصي، وتعويد الناس على عفة النفس وغض البصر، وذلك مصداقاً لقوله تعالى : ( اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ) [ العنكبوت : 45 ]
بواسطة: Amira Amin
اضف تعليق