ظاهرة الطلاق
ظاهرة الطلاق من الظواهر الاجتماعية التي انتشرت للغاية في الآونة الأخيرة في معظم المجتمعات العربية، ومن المعروف ان تلك الظاهرة لها العديد من الآثار السلبية خاصة على الأطفال الصغار الذين يتشتتون بين الأب والأم، كما أنها سبب من أسباب انتشار الأمراض النفسية والأمراض الاجتماعية التي انتشرت في وقتنا الحالي، فما هي أسباب تلك الظاهرة وهل يوجد حلول لها؟ في هذا المقال نجيب عن هذه الأسئلة.
ما هي أسباب ظاهرة الطلاق؟
الطلاق هي حالة الانفصال بين الرجل والمرأة بعد عدم التوافق أو الخصام الشديد بينهما، بحيث تستحيل الحياة بين الطرفين وبالتالي يحدث الطلاق، وهذه الظاهرة لها آثار كبيرة على الزوجين وعلى الأطفال أيضاً، فما هي هذه الأسباب؟
- عدم الصبر بين الزوجين، بحيث أصبح عدم التوافق بين الطرفين هو السمة السائدة وليس الاستثناء، ومثال على ذلك المشاكل الأسرية البسيطة التي قد تتحوّل لخلاف كبير بسبب عدم الصبر من أحد الطرفين على الآخر.
- انعدام المسؤولية من الرجال ومن النساء على حد سواء، وعدم فهم الواجبات الزوجية كما ينبغي، سواء كانت المسؤولية على الرجل أو على المراة وبالتالي يحدث الخلاف، ويتنصل أحدهما من المسؤولية وبالتالي يحدث الشقاق الذي يؤدي للطلاق والانفصال في نهاية الأمر.
- استخدام أسلوب العنف بدلاً من النقاش، حيث يعد العنف الأسري هو السائد في معظم الأسر العربية، وزيادة هذا العنف أدى إلى ازدياد حالات الطلاق وانهيار الأسرة العربية.
الطلاق ظاهرة مدمرة للفرد والأسرة والمجتمع
الطلاق من الظواهر الاجتماعية التي لها آثار عميقة على الفرد أولاً، حيث يعاني الفرد من آثار نفسية عميقة سواء الرجل أو المراة بسبب الانفصال عن الطرف الآخر وجدانياً وعاطفياً ومادياً، مما يوّلد المشاكل النفسية في بعض الحالات.
بينما نجد آثار الطلاق ظاهرة أكثر على الأطفال نفسياً، حيث تؤثر حالات الطلاق على حالتهم النفسية، بسبب المشاكل الأسرية والحقد الذي يتوّلد بين الأب والأم وما ينتج عنه من مشاكل غير طبيعية للأطفال.
أما المجتمع فهو يدفع الثمن أيضاً، فإن ظاهرة الطلاق تؤدي غلى تفكك المجتمع، بسبب المشكلات بين الأطرف والعائلات، مما يزيد من حالة العنف والاحتقان بين بعض العائلات، وتزيد ظاهرة تفكك الاسرة وما ينتج عنها من انتشار الجريمة والفاحشة، كما أن كثير من الشباب يعزفون الآن عن الزواج خوفاً من خوض هذه المشكلات.
فماذا عن الحل؟ إن الحل يكمن في التأهيل قبل الزواج، بحيث يتم تأهيل الزوجين ومعرفة مسؤوليات وواجبات الآخر، وتقوية الوازع الديني والأخلاقي الذي يساعد على الحياة الكريمة بين الطرفين، فهل نجد حلولاً تنقذ ملايين الأسر من الضياع في الفترة القادمة؟
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق