أهمية العمل للانسان

هل الانسان بحاجة للعمل؟

الانسان بحاجة للعمل في الحياة، وتتفاوت أهميته بالنسبة للبعض أكثر من البعض الآخر نسبة للوضع المعيشي لكل فرد في هذا الكون، اذ ان البعض لا يمكنه العيش من دون عمل والبعض الآخر يعيش مرتاحا وقد لا يتأثر عند تركه للعمل، حيث انه يمتلك مردودا آخرا يمكّنه ان يسترزق منه ويسد احتياجاته المختلفة. ولكن البعض الآخر والذي يشكل القسم الاكبر والذي يمثل الشريحة الكبرى من العالم بشكل عام يحتاجون الى العمل ولا يستطيعون العيش من دونه وذلك لأنهم لا يمتلكون مصدرا آخرا للرزق.

ان العمل يملىء الوقت بالقيام بالشيء المفيد والمربح والذي يعود عليك بالفائدة. ولهذا فإن ايجابياته غالبا ما تكون أكثر من سلبياته حيث يعتاد الجسم على الحركة وعلى النظام بالنهوض الباكر كل يوم وبالمحافظة على روتين يفيد الانسان بشكل عام. ولهذا فإن العمل قد لا يجلب للشخص الا الشيء الايجابي باستثناء بعض الحالات التي تستوجب جهدا جسديا ومخاطرصحية قد تعرض العامل الى تراجع صحته او اصابته بأمراض خطرة. وهذه الحالات قليلة وتعود الى طبيعة العمل.

يعتاد الانسان بالعمل في عدم الاتكال على الغير وعدم العوز وحاجة اللآخرين او التوسل للناس للاعانة والمساعدة بل قد تنهض بالانسان ليكون هو من يساعد ويقدم المساعدة للغير.

العمل مصدر رزق

  • منذ العصور الأولى خرج الانسان بحثا وسعيا عن رزقه عن طعامه وقضاء حاجاته، ثم تطور شيئا فشيئا حتى بات الوضع الذي نحن عليه وهو وجود المال الحافز الذي يساعدنا على معيشتنا وعلى تلبية كافة احتياجاتنا المتنوعة. حيث أن الغاية المثلى التي تكمن في ضرورة العمل هي جني المال.
  • المال هو المحفز الاكبر للسعي لكسب وظيفة وهو العامل الابرز والاول، فلا يمكن ان يسعى الانسان للحصول على العمل وليس هناك مقابل مادي، وفي النهاية لا عمل بالمجان.
  • وبالطبع لا يمكننا ان ننسى ان العمل هو ثمرة لمجهود حاملي الشهادات والاختصاصات الذين يتهافتون على الوظيفة لاسيما بعد تخرجهم مباشرة لاستثمار ما اكتسبوه من علم على مدار سنوات تقارب ربع العمراو اكثره.
  • ربما يكون السعي للعمل بالفعل هو الهدف الاول للكثيرين، ولكن الربح المادي قد لا يكون هدفا لعديد من الناس الذين يشغلهم حب المناصب والوصول والارتقاء في العمل. حيث ان حاجتهم للمال لاتكون قوية كسعيهم لركض ونيل مناصب اعلى يعود الفضل فيها الى شدة ذكائهم وفطنتهم ورغبتهم في استثمارها.

أهمية العمل بالنسبة للفرد

  • اصبحت اهمية العمل لكل انسان في الوجود واقع لا مفر منه، فالانسان بعمله هو الذي يقوم ببناء المجتمع وهو الذي ينتفع منه لبناء أسرة وكسب المال والانفاق على نفسه وعائلته وذويه ومساعدة المحتاجين ربما وايضا لاعالة اهله.
  • توجيه الطاقات الفكرية والبدنية في الاستثمار حيث ان العمل قد يكون جسديا او ذهنيا وبهذا يكون الاستثمار على اكمل وجه لكل انسان يجد نفسه قادرا على العطاء بفكره او جسده.
  • بناء الشخصية التي يدعمها العمل والمركز، فبالعمل تستطيع ان تحصل على احترام الناس وتشجيعهم، مما ينعكس ايجابا على شخصيتك التي تندفع نحو الامام لكسب الخبرات العالية، كما ان العمل يبني الشخصية التي تبدأ بالانخلاط بعديد من المجتمعات مما يتيح لك الفرص الكثيرة للتعرف على انواع مختلفة من الناس والتي تستفيد انت شخصيا منها، فقد تتعلم المهارة من الانسان الذكي والمكافح وترى الانسان السيء الذي لا يحب الخير لغيره فتبتعد عنه وتتجنبه، مما يعطيك الفرص لمعرفة الناس واطباع الناس المختلفة.
  • الكسب المادي وبالطبع ان المادة هي من ابرز الاهداف للعمل التي تحثك وتجعلك تثابر وتجتهد لكسب الاكثر ان سنحت لك الفرصة ولكسب ثقة الاخرين وهي الاهم في الموضوع لتصل الى مراكز اعلى مما انت عليه.
  • العمل يزيد الثقة بالنفس ويساعد على كسب المهارات المهنية، وأيضا يجعلك تشعر بأهميتك في المجتمع عندما تنتج وتفيد من حولك من البشر والمشاريع التجارية والانمائية وتحريك الدورة الاقتصادية في المجتمع.
  • العلم هو المصباح في حياة الانسان ينير دربه ويملأه بالمعرفة والادراك ويعطيه آفاق بعيدة للتفكير ويوسع من أفكاره وقدرته على تطبيقها، كما انه هو المفتاح الذي من خلاله يمكن الدخول الى مختلف ابواب الحياة المتعددة حيث ان العمل هو التطبيق الفعلي لكل ما تعلمه. غالبا ما يواظب على متابعة التعلم والاستمرار فيه حتى يكتسب اكبر قدر ممكن من المهارات التي تمكنه من عمله اكثر والتي تجعله يقوم بعمله باتقان وعلى اكمل وجه، كما ان الاستمرار في التعلم ونيل الشهادات يساعده على المواكبة الدائمة للتطور والتقدم، ولذلك نرى الكثير من المتخصصين الكبار الذين لا يتوانون لحظة عن متابعة المؤتمرات لمعرفة احدث الطرق الحالية للمعالجة وايجاد الحلول، وبذلك دائما هناك هذا الانعكاس الايجابي على اداء العمل عندما نقوم بتطويره كل فترة وجعله يتقدم للاحسن في مختلف المجالات العملية والعلمية ولمواكبة الحضارة والتطور.
  • اكتساب المهارات الفنية والعلمية وطريقة التعامل مع مختلف انواع الناس وذلك من خلال التواصل اليومي مع الناس. العمل هو تحقيق حلم الدراسة وهو استثمار للعلم الذي اكتسبه الفرد وهو ثمرة مجهود ووتعب سنوات، وهو تحقيق الهدف الذي بذل من اجله المجهود القاسي. العمل هو النقيض للبطالة وهو توفير لكل الطاقات الايجابية للانسان حيث يقوم بتوظيفها في اشياء مفيدة تعود عليه بالمنفعة، فيبتعد بذلك الانسان تلقائيا عن كل الطاقات السلبية التي يمكن ان تتشبث به في حال كان عاطلا عن العمل.
  • العمل هو المحرك الاقتصادي الذي ينشط المجتمع ويساعد في التنمية والنهضة داخل البلاد.
  • يعتبر العمل المصدر الرئيسي لرزق الإنسان، وهو أمر ضروري لتأمين الحياة الكريمة ولاستمرارية توفير متطلبات ومستلزمات الفرد والعائلة، كما ان العمل يساعد الإنسان في تحسين مستواه المعيشي والاقتصادي، وينمي الحس الثقافي في المجتمع، ولقد حثنا الله سبحانه وتعالى على العمل، وأوصانا رسوله الكريم محمد عليه الصلاة والسلام بضرورة العمل لكسب الرزق والعيش الحلال.
  • ومثال على ذلك الحديث النبوي الشريف: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)، وحديث آخر: (ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل من عمل يده.)
  • ففي النهاية العمل هو شريان في الحياة لا ينقطع الا بانقطاع الانسان عن العمل، ولهذا هو أمر ضروري ولا بد منه للمعيشة ولاستمرار عجلة الحياة وهو مصدر رزق دائم فإن انقطع فهذا مؤشر سيء يعود بالمصاعب على عيش الانسان.

بواسطة: Mona Fakhro

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *