- حلول التلوث
- حلول عملية للتخلص من تلوث الهواء
- الحلول المثالية التي تتبعها بلدان العالم للحد من تلوث الماء
- الحلول المثالية للتخلص من تلوث التربة في بلدان العالم
حلول التلوث
يتعرض كوكبنا الأرضي للتلوّث الشديد في جميع الجوانب، فالهواء والماء والتربة والمسطحات المائية المالحة كالبحار والمحيطات جميعها تتعرض للتلوّث بسبب التطور الذي شهدته الإنسانية على مدى القرنين الأخيرين، حيث زادت من عمليات البحث عن مصادر الطاقة المختلفة، وزادت من عمليات التصنيع المختلفة في جميع الصناعات وهو ما نتج عنها احتراق الوقود من أجل إتمام عمليات الإنتاج، وبسبب هذه الجوانب أدت إلى زيادة عملية التلوّث وبالتالي كان على الإنسان البحث عن حلول التلوث التي تحاول أن تنقذ كوكبه الأرضي خاصة بعد الأضرار التي زادت بسبب زيادة التلوّث، وهو ما نتعرف عليه خلال هذا المقال الذي يلقي على تلك الحلول.
حلول عملية للتخلص من تلوث الهواء
يعد تلوث الهواء من أهم النتائج السيئة التي نتجت عنه عملية التصنيع واحتراق الوقود، وهو ما نتج عنه العديد من الأمراض التي انتشرت عند البشر، مثل الأمراض السرطانية والأمراض التنفسية وغيرها من الأمراض.
ومن أجل إنقاذ الموقف المزري للهواء والغلاف الجوي للأرض، كان على الدول توقيع الاتفاقيات التي تساعد على التخلص من تلوّث الهواء من خلال العديد من الحول.
فهناك العديد من الحلول التي تساعد على تقليل انبعاث الأبخرة والغازات السامة للهواء، من خلال تركيب المرشحات على مداخل المصانع، وكذلك يمكن الحفاظ على الأجواء البيئية نظيفة في داخل المنزل، وذلك من خلال الحفاظ على الطاقة المستخدمة في المنزل والعمل، وشراء المعدات المنزلية والمكتبية التي تساعد على توفير الطاقة وذلك لتقليل استخدام الوقود واحتراقه لأجل إنتاج الكهرباء المنزلية.
ومن الحلول التي اتبعتها الدول أيضاً هو ما يعرف بإعادة تعبئة الوقود في السيارات والعربات من خلال عدم خروج أي قطرات من الوقود أو البنزين داخل فتحة التعبئة الخاصة بوضع البنزين داخل العربة أو السيارة.
كما يمكن التأكد من صيانة السيارة أو المركبات بشكل عام حتى لا تستهلك نسبة عالية من الوقود المحترق وبالتالي تقليل الدخان من هذه المركبات، أو تقليل انبعاث الغازات الناتجة عن احتراق الوقود.
ومن الحلول الهامة في هذا الصدد أيضاً هو استخدام علب الطلاء والتنظيف التي تتكوّن من مواد صديقة للبيئة، وعدم استخدام تلك المواد التي ينتج عن تصنيعها تلوث الهواء وانبعاث الغازات السامة من دخان المصانع، وأيضاً استخدام السماد الطبيعي للزراعة أو للمحاصيل الزراعية المتواجدة في الأرض بدلاً من استخدام السماد الصناعي والذي يتم تصنيعه، وصناعته يتم من خلالها تلوث الهواء أيضاً.
وتعتمد الدول من أجل تقليل تلوث الهواء أيضاً استخدام المدافيء التي تعمل بالغاز بدلاً من المدافيء التقليدية في المنازل والتي كانت تستخدم الفحم أو احتراق الخشب من أجل التدفئة في الشتاء، وهذه المدافيء هي المدافيء القديمة، وكان ينتج عنها انبعاث الدخان وتلوّث الهواء، أما مدافئ الغاز فهي أقل تلويثاً من مدافيء الخشب بشكل كبير للغاية.
وتقوم العديد من البلدان من أجل تقليل تلوّث الهواء بإنشاء المدن الخضراء والتي تعتمد على بناء الحدائق والتي تساعد على زيادة الرقعة الخضراء والتي تعمل على زيادة الأكسجين والتقليل من ثاني أكسيد الكربون والغازات السامة الأخرى.
وهناك العديد من الاتفاقيات الدولية التي وقعتها البلدان المختلفة من أجل جودة الهواء، مثل الاتفاقية التي وقعتها دول شرق آسيا التي تهدف للحد من تلوث الهواء من الضباب، اتفاقية تلوث الهواء بعيد المدى العابر للحدود والتي وقعتها العديد من الدول، وكانت تتكوّن من 8 بروتوكولات تحد من خلالها أهم الملوّثات للغازات السامة مثل المركبات العضوية والأمونيا والفلزات الثقيلة السامة وغيرها.
الحلول المثالية التي تتبعها بلدان العالم للحد من تلوث الماء
الماء أو المسطحات المائية تبلغ نسبة حوالي 71 % من مساحة الكرة الأرضية، وتنقسم إلى المسطحات المائية المالحة مثل البحار والمحيطات، وإلى المياه العذبة وهي الأنهار المختلفة حول العالم، ولقد تعرضت المياه سواء العذبة منها أو المالحة للعديد من المشكلات البيئية مثل تسرب النفط وإلقاء القمامة والمخلفات الصناعية في البحار والأنهار، وزيادة نسبة التلوث الإشعاعي، وتلوث المياه بسبب اختلاط مياه الصرف الزراعي والصناعي في الأنهار.
وقد نتج عن مصادر تلوث المياه إلى زيادة نسبة الأمراض مثل الفشل الكلوي وتليّف الكبد، والتهاب الكبد الفيروسي والتسمم الغذائي وغيرها من الجوانب الصحية السلبية، وهو ما جعل الدول تجتمع في العديد من المؤتمرات الدولية التي حددت الحلول الهامة التي تساعد على تقليل نسبة التلوّث في الماء، وكذلك إنقاذ الثورة السمكية والمائية بشكل عام من التلوًث وهذا من خلال الحلول التالية:
عقد العديد من الاتفاقيات الدولية التي تحافظ على المياه من التلوّث مثل اتفاقية حماية البيئة البحرية التي تحافظ على البحار من إلقاء مياه الصرف الصحي بها، وتنقيتها من النفايات البحرية والمغذيات الضارة التي تضر الثروة السمكية، هذا إلى جانب مساعدة الأمم المتحدة للعديد من البلدان في العالم ببرنامج التنمية المستدامة والذي يساعد على تقديم حلول فورية للحفاظ على الأنهار والبحار في تلك الدول.
بالإضافة إلى الاتفاقيات السابقة، فقد ساهمت منظمة الأمم المتحدة على تعزيز الحلول لمراقبة جودة المياه لديها من أي تلوّث وغيرها من البرامج الحامية للمياه في جميع بلدان العالم.
وتقوم الدول بالعديد من الجهود الحثيثة من خلال بعض القطاعات، ففي القطاع الزراعي والذي يعتبر أكثر القطاعات ارتباطاً بمياه الري، تقوم الدول في الحد من عوامل التعرية، وذلك لتقليل نسبة الرواسب في المياه، كما تعتمد العديد من الدول في الوقت الحالي بالتقليل من المبيدات الحشرية، أو الاعتماد على المبيدات الأقل سمية من المبيدات الحشرية العادية، وبالتالي عدم وصول هذه المبيدات السامة للمياه المستخدمة في الري، وكذلك مياه الشرب.
كذلك تقوم الدول حالياً بمعالجة المياه وتقليل نسبة التلوث بها، ومعالجة مخلفات الحيوانات في المزارع بحيث لا تختلط بشكل مباشر مع مياه الترع والأنهار التي تستخدم في مياه الشرب أو ري المزروعات المختلفة.
أما في القطاعات الصناعية والمدنية، تلجأ الدول للعمليات التي تنتج قدراً أقل من الملوّثات التي لا تعتمد على المواد الكيمائية السامة، كما تعمل الدول على استخدام المواد والمنتجات الكيميائية القليلة من ناحية السموم، كما تخصص الدول الأموال التي تساعد على صيانة المواسير من أجل تقليل نسبة تسربات المياه، كما تعمل على معالجة مياه الصرف الصحي بالطريقة العلمية المنهجية الصحيحة التي تساعد على عدم اختلاط هذه المياه بالمياه النظيفة الجارية في الأنهار أو البحار والمحيطات.
ومن أجل الحفاظ على موارد المياه الجوفية وهي تلك المياه التي توجد في باطن الأرض ويتم الاعتماد عليها في زراعة الواحات وبعض المحاصيل الزراعية في المزارع والصحاري، تعمل الدول التي بها موارد ضخمة من المياه الجوفية من تسرب الملوثات منها.
ومن الناحية السكانية، فإن مياه الشرب التي تتعرض للتلوّث من الممكن أن يتم الحفاظ عليها من التلوّث من خلال التوعية بشراء المنتجات الصديقة للبيئة والتأكد من عدم وجود الفسفور بها، كما تقوم الدول من التقليل من استخدام الأسمدة والمبيدات الحشرية والتي تستخدم في المسطحات الخضراء، وذلك مع الحفاظ على نظافة مرفقات الحدائق والتقليل من استخدام خراطيم المياه مع إصلاح تسربات الزيت الموجودة في السيارات حال حدوثها، وعدم رمي الزيت في المياه خاصة لمصارف.
كما تعتمد الدول على تنظيف مخلفات الحيوانات المخصصة لها، وذلك لا تتسرب الملوثات إليها، وري المزروعات في الحدائق بالطرق الصحيحة.
الحلول المثالية للتخلص من تلوث التربة في بلدان العالم
تعاني التربة الزراعية في العالم العديد من المشكلات ومن أبرز هذه المشكلات بالطبع تلوّث التربة الزراعية، مما أثر على القطاع الزراعي وقلة المنتجات الزراعية، وتفشي ظاهرة الجوع والمجاعات والعديد من النتائج السلبية، وهذا جعل الدول تتفق على صيغة هامة للحفاظ على التربة الزراعية وذلك من خلال العديد من الأمور التي تقوم بها خلال السنوات السابقة.
فقد اعتمدت الدول في العالم على التقليل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكبريت، وهو الغاز السام الذ يؤدي إلى هطول الأمطار الحمضية في العديد من المناطق، وهذه الأمطار لها آثار سلبية خطيرة منها على سبيل المثال تدمير الغطاء النباتي، وتلوث التربة الزراعية، وبالتالي فقد قامت الدول على تقليل هذا الغاز السام بمقدار 71% وذلك في العام 2008م، وقد ساعد هذا إلى تقليل الأمطار الحمضية أي اختلاط الأمطار بثاني أكسيد الكبريت، وهو ما ساهم في تقليل التربة الزراعية.
بالإضافة إلى ما سبق، فقد اعتمدت العديد من الدول الأخرى على تقليل النفايات، وذلك من خلال تقليل استخدام المواد الكيماوية في النفايات التي يقوم المجتمع باستهلاكها، ووذلك للتقليل من إلقاء هذه النفايات، مثل أدوات التغليف والأكياس البلاستيكية، وغيرها، بل تحسين نسبة شراء المواد الصديقة للبيئة والتي تساعد على تقليل النفايات العضوية المضرة للتربة والبيئة بشكل عام.
وتقوم الدول حالياً؛ بتحسين ممارسات الزراعة، وذلك من خلال منظمات حماية البيئة الزراعية، وذلك لأن تلوث التربة الزراعية يرتبط بشكل مباشر بهذه البيئة، ومن جهود الدول في هذا الصدد، تقليل الاستخدام المفرط للفوسفات والأسمدة الزراعية الضارة أحياناً للتربة، هذا إلى جانب تقليل المبيدات الحشرية التي تضر التربة الزراعية ضرراً بالغاً.
ومن الجهود المبذولة أيضاً، ما يعرف باستصلاح الأراضي الرطبة، حيث يحتوي الفدان الواحد من الأراضي التي تتميز بالرطوبة على حوالي 5.5 مليون لتر من المياه داخلها، لذلك فإن هذه الأراضي قد تتعرض للتلوث بشكل مباشر- خاصة التربة الزراعية لهذه الأراضي- وبالتالي زراعة هذه الأراضي يعمل على حمايتها بل وحماية المياه فيها من التلوّث.
إلى جانب هذه الحلول السابقة للحماية من تلوث التربة، تقوم معظم بلدان العالم بمعالجة الملوّثات العضوية الموجودة في التربة بالأساليب العلمية الحديثة والتي تعتمد على تحويل هذه الملوّثات إلى منتجات غير ضارة بالبيئة والتربة على وجه الخصوص، كما تعتمد الدول في الوقت الحالي على تقليل استخدام المنتجات الكيميائية في الزراعة وتقليل استخدام المنتجات الكيماوية في الزراعة، وتقليل ما يعرف بالمعالجات البيولوجية.
أما الدول التي تمتلك مساحات كبيرة من الغابات، فإنها تقوم بإدارة الغابات المستدامة وذلك من خلال عدم قطع الأشجار في الغابات، حتى لا تتعرض التربة الزراعية في هذه الغابات للتلوّث، والحرص على زراعتها حتى يتم إنقاذ التربة.
ومن أهم الأمور أيضاً التي تقوم بها بلدان العالم في هذا الصدد استخدام مواد غير قابلة للتحلل من خلال التقليل من استخدام المواد البلاستيكية، والقيام بعمليات التدوير، وهذه العملية للحفاظ على التربة الزراعية نظيفة.
في هذا العرض الشامل؛ قدمنا الحلول المثالية لحل مشكلة التلوّث في العالم وذلك في جانب حل مشكلة تلوث الهواء والمياه والتربة الزراعية، وقد عرضنا أيضاً العديد من الحلول التي قدمتها الدول من خلال الاتفاقيات الدولية التي تساعد على حل مشكلات التلوث في جميع بلدان العالم، فهل ترى أن هذه الحلول تساعد على إنقاذ كوكب الأرض من التلوّث؟
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق