التلوث البيئي
ان البيئة الطبيعية تتعرض لاعتداءت جمة تجعلها تتغير من حال الى حال من الاحسن الى الاسوأ، والطبيعة التي تتمثل بالهواء والمياه والبحار والانهار والمساحات الخضراء كلها تنعكس على حياة الانسان الذي هو محاط بها من كل الجهات، وبالطبع لا يمكنه الاستغناء عنها.
والاكثر غرابة في الموضوع ان الانسان هو من يقوم بايذاء الطبيعة والتعرض لها بشتى انواع الاعتداءات المضرة.
فلو تناولنا بحديثنا هذا الهواء والملوثات التي ادت الى فساده ، نجد ان الانسان هو المسبب الاول والاخير له مع انه هو من يكون بأمس الحاجة للهواء النقي.
الاسباب الملوثة للهواء
ان اهم الملوثات المضرة بالهواء نستعرضها على الشكل التالي:
- انبعاث الغازات السامة من ثاني اوكسيد الكربون وغيرها من عوادم السيارات والشاحنات وخاصة التي تستخدم المازوت.
- الغازات والدخان والمواد الكيميائية المنبعثة من المصانع المتعددة المحيطة بالمناطق السكنية.
- الغبار والدخان الناتج عن الحرائق الارادية والاارادية.
- عمليات الحرق للنفايات او الاخشاب التي تتصاعد منها الغازات المتحللة وتسيطر على اجواء الاحياء السكنية فيقوم بتنشقها الانسان.
- التدخين احد اكثر العوامل الملوثة للهواء ايضا حيث ان المدخنين يدخنون بالقرب من ذويهم ومعارفهم مما يؤدي الى تنشق المادة من قبل المدخن والذي بجواره.
- الدخان المتصاعد من الاعمدة المنتجة للكهرباء وتوليد الطاقة.
ان الاسباب المذكورة اعلاه لتلوث البيئة نجد ان الانسان هو المسبب الاول لاغلبها فهو من يستخدم السيارات والشاحنات وكل انواع وسائل النقل. وعمليات الحرق للنفايات واختيار الامكنة المناسبة لهذه العمليات وغيرها من مسببات انبعاث الغازات السامة في الجو والتدخين، لنجد كل هذه الملوثات تنعكس سلبا على صحة الانسان نفسه.
الاسباب الملوثة للمياه
المياه عنصر حيوي جدا وهو أساس الحياة على وجه الأرض ووجوده لا يقل أهمية عن وجود الهواء واهمية الهواء بالنسبة للكرة الأرضية وللكائنات الحية. تنعكس المياه على حيان الانسان حيث يعتمد عليها بشكل كبير لتسيير اموره في كل يوم. لذلك فإن التلوث الحاصل للمياه يؤثر سلبا على حياة الانسان بالمرتبة الاولى ثم حياة الحيوان وعلى النبات. ان التلوث الذي يطال الميزات الحيوية والذي يصيب ايضا المياه الجوفية في جوف الارض تترك آثارا سلبية على الاستخدامات المختلفة للمياه من حيث الاضرار التي تلحق بصحة الانسان وبكل البيئة المحيطة به. عبر التلوث تدخل مواد غريبة وعضوية مختلفة بالاضافة الى البكتيريا والمواد الكيماوية والطفيليات التي تحول المياه الى مياه غير صالحة بتاتا للاستخدامات المختلفة التي يحتاجها الانسان في خدمته على شتى الاصعدة المختلفة من حاجات خاصة وحاجات عامة.
الملوثات الرئيسية للمياه
الملوثات النفطية: الملوثات النفطية هي من أخطر انواع الملوثات التي تصيب المياه وبالأخص البحار والمحيطات وحتى المياه الجوفية، ويعود السبب المؤدي الى هذا التلوث هو المواد النفطية التي تتسرب من البواخر في عرض البحار والمحيطات حيث تكون مهمة هذه البواخر هي نقل المواد النفطية المختلفة من منطقة الى اخرى وبالاضافة الى استخراج النفط من الآبار الموجودة في اعماق البحار والتي ينتج عنها تسرب هذه المواد الى البحار وتؤدي الى التلوث والى القضاء على الثروة السمكية.
المبيدات الزراعية: هي المبيدات المصنوعة من المواد الكيماوية التي غالبا ما يستخدمها الانسان في عمليات الزراعة والهدف منها حماية المنتوج الزراعي من الضرر بسبب الحشرات المختلفة التي تفتك بالمزروعات والمحاصيل الزراعية. تؤدي هذه المبيدات الى الضرر بالمياه الجوفية كما تطال الانهار التي تحيط بهذه الاراضي الزراعية لتسرب هذه المواد من التربة الى المياه الجوفية حيث تصل المواد السامة الى المياه فتلوثها.
مياه الصرف الصحي: مياه الصرف الصحي تلوث المياه بشكل خطير حيث تحتوي على البكتيريا والجراثيم والمواد العضوية والكيماوية التي تفتك بصحة الانسان وتكاد تقضي عليه.
النفايات الصناعية الكيميائية: غالبا ما تقوم المصانع برمي نفاياتها الصناعية التي تحتوي على المواد الصلبة والكيماوية والمعدنية نتيجة الصناعات المختلفة التي تقوم بها وترمي بهذه المخلفات الى الانهار والى المحيطات والبحار والبحيرات ما يؤدي الى تلوث المياه التي بدورها تنعكس على الانسان.
التخلص من التلوث السام
ان الوعي الحاصل مؤخرا نتيجة معرفة واطلاع مختلف فئات البشر على هذا التلوث المضر بالبيئة دفع المنظمات والجهات والسلطات المختصة الى ابتكار حلول مختلفة للتخلص من هذا السم القاتل الذي يدعى التلوث. فكانت المكافحة لهذا التلوث عبر فرز النفايات واعادة الفرز ثم اعادة التصنيع والتكرير, حيث يتم الاستفادة من هذه النفايات المختلفة الصناعية وغيرها بصناعات اخرى تفيد البشرية والاستهلاك.
ان اعادة التصنيع فتحت بابا ومجالا كبيرا لا سيما في الدول الكبرى التي استثمرت هذا الموضوع من ناحية ومن ناحية اخرى افادت البيئة بشكل كبير حتى تخفف من التلوث الحاصل ومواجهتها بأقسى الطرق للحد من انتشاره.
تتجه الدول حديثا لا سيما في الدول المتقدمة على التخفيف من التلوث البيئي بحيث اصبح واجبا حتميا على كل دولة ان تحمي مواطنيها من خطر التلوث على شتى انواعه والذي يطال الهواء والماء, فكان الحد والتقليص من الملوثات هو مشروع دراسات هامة تؤدي الى التخلص من التلوث واستبداله بالشيء المفيد.
المسبب الاول للتلوث هو الانسان
لقد سبب الانسان التلوث بالبيئة ولكنه لم يضر البيئة فحسب بل انه أضر نفسه بطريقة مباشرة حيث هو من يعاني من تداعيات هذا التلوث فقد قام بانشاء التجارب التي تحتوي على الاشعاعات المضرة وطور آلات ومعدات وابتكر سيارات وطائرات خلفت آثارا بيئية جسيمة انعكست سلبا على حياته وعلى صحته. حيث تفشت الامراض وارتفع عدد الاصابات والضحايا نتيجة التلوث ولم يفكر للحظة بالأذى الذي سببه لنفسه انما كانت غايته الكسب المادي ولكنه لم يكن بالتفكير السليم اطلاقا, فلو ان تفكيره اتجه الى التشجيع على التشجير فكان التصحر بعيدا ولكان المجال كبيرا للاستفادة من الاوكسجين نتيجة التشجير المكثف. ولو انه فكر بعمليات التدوير وعدم هدر المياه.
هناك حملات وبرامج تثقيفية وتوعية تحاول دائما الترشيد في الاستهلاك وفي توعية الناس على مضار التلوث وعلى كيفية معالجة النفايات. وبهذا سيؤدي الى الحد من انتشار التلوث وتوسعه. ان الطرق المتاحة والمشاعة للاستفادة من التدوير ومن عمليات فرز النفايات تساهم في عملية انتاج اخرى تفيد البيئة وهكذا دواليك حتى تستمر العجلة البيئية في تطوير المخلفات وعدم رميها وجعلها آفة في المجتمع تؤدي الى التلوث بل الاستفادة منها الى اقصى حد.
بواسطة: Mona Fakhro
اضف تعليق