حكم العثمانين للجزائر على مدار سنوات مديدة

حكم العثمانيين

يعتبر العثمانيون من أكثر الحكام الذين توسعت سلطتهم على مداد بلاد الشام حتى شملت محيطها أيضا. وليس الحكم كان فقط بالتوسع الجغرافي انما كان يمتد أيضا بالامتداد الزمني حتى، وتتراوح الفترة للهيمنة العثمانية ولسيطرتها على كثير من الدول المجاورة ما يقارب القرون الثلاثة، ولهذا السبب تعتبر الفترة التي حكم فيها العثمانين من أحد الأسباب التي دفعت بالدول العربية للتوسع ولتصبح حدودها كبيرة وانتشارها واسعا. وقد طال العثمانيون بحكمهم دولا عديدة ومنها الجزائر حتى صار الحكم العثماني ينطبق عليه صفة الامبراطورية العثمانية. وخضعت الجزائر لمراحل مختلفة من الحكم العثماني وسميت هذه المراحل بتسميات مختلفة.

عندما قام الإسبانيون باحتلال الجزائر وذلك على يد ملوك الكاثوليك، لم يحبذ الجزائريون ذلك فقاموا بطلب المساعدة من بالأخوة عروج، حيث تم تلبية الدعوة وقبول المساعدة وانتشال الجزائر من براثن الإسبان. وانتقلت بذلك الجزائر الى حكم العثمانيين وكان العثمانيون في ذلك الوقت يملكون اكبر الاساطيل البحرية التي تمتد عبر السواحل ما ساعدهم على قمع الاسبان وبذلك انضمت الجزائر الى الدولة العثمانية.

عصر البايلربايات

خضعت هذه الفترة لحكم السلطان سليم الأول، والبايلربايات تعني أمير المؤمنين، وهذه الفترة عرفت بشدة الجهاد في سبيل التخلص من العدو الإسباني. في هذه الفترة شهدت ازدهارا وحياة اقتصادية وعمرانية زاهرة.

عصر الباشاوات

يأتي عصر الباشاوات بعد عصر البايلربايات، وفي هذا العصر بدأت الدولة العثمانية بالتزعزع من ناحية السيطرة على الجزائر وعلى الحكم فيها. وأول خطوة قاموا بها العثمانيون للتغيير من طريقة الحكم هي تغيير لقب البايلربايات واختاروا لقب الباشا بدلا منه، وقاموا ببعض التعديلات الاصلاحية في الجزائر. وكا أول من حاز على لقب الباشا هو أحمد باشا الذي سرعان ما زعزع الحكم العثماني أكثر فأكثر في الجزائر حيث كان مشغولا بقضاياه أكثر من الحكم.

عصر الآغوات

في هذا العصر بدأت الولاية العثمانية على الجزائر بالضعف شيئا فشيئا، حيث تحول لقب الباشا الى الآغا وكان الآغا بحاجة الى الدعم من قبل الديوان والديون هو الذي ينتخب الآغا والديوان مؤلف من مجموعة من الضباط. موقف الديوان كان أقوى من كل شيء وانشغل الآغوات في كسب رضا الديوان ما هدد السلطة العثمانية وضعضع موقفها في الجزائر. من أسماء الآغوات الذين حكموا في تلك الفترة: خليل أغا 1659- 1660 رمضان أغا 1660 – 1661- شعبان أغا .1661 – 1665 علي أغا1665 – 1671

عصر الدايات

هذا العصر هو عصر الداي حيث كان اعضاء الديوان يقومون بانتخاب الداي وبالاضافة الى ذلك يقوم السلطان بدوره بالموافقة على الداي الذي سيتولى الحكم، وكان السلطان هو من يوافق على الداي وهو من يعطيه الحق بترأس الحكم. انتهى حكم الدايات عند بدء الحكم الفرنسي.

الجزائر واستقلالها عن الاحتلال

في الحكم الفرنسي للجزائر الذي دام لسنين طويلة حتى تمكنت الجزائر من الحصول على استقلالها الكامل في العام 1962، وتمكنت الجزائر أخيرا من تحصيل استقلالها بعد محاولات شتى وضحايا وشهداء حيث كان القمع في كل المدن الجزائرية يحيط بها ويعنفها ما دفع الدعم الدولي لاستقلال الجزائر كليا وطرد الفرنسيين من أراضيها وكان 5 يوليو هو اليوم الحر الذي نالت فيه الجزائر حريتها من الاستعمار الفرنسي.

بواسطة: Mona Fakhro

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *