علم التفسير وتدرجه في الاسلام

علم التفسير

  • إن الاسلام هو دين فيه العلم كالبحر العميق الذي تستكشف فيه دائما اشياء جديدة وقيمة، والهوية الاسلامية هي عنوان للعلم وتفسير لكل علامة استفهام قد تطرأ أو تخطر ببال أحد. والعلوم الاسلامية هي علوم شأنها تفسير الغموض وإيضاح الأمور واستبيان الحقائق. وترتكز معظم العلوم الاسلامية على القرآن الكريم وأقوال الله عز وجل وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وبالاضافة الى الاجتهاد والفقه والمعارف الأساسية لشرع الاسلام وكيفية تطبيق هذا الدين بحذافيره وبعدل.
  • بنيت العلوم الإسلامية على أسس تعايش المسلمين وتنظم لهم سير حياتهم وأمورهم العالقة، وأي تحديث جديد فيها أو أي إجتهاد يستند الى مراجع ثابتة تؤيد هذا التحديث وتجعله منبثقا عنها. فالعصر الحالي هو في تحديث مستمر ويحتاج هذا التحديث الى مواكبة وملاحقة ومتابعة لجعله سليما وخاليا من الشوائب ولذلك هو في درس مستمر قبل صدور أي قرار مستحدث. ولكن في العموم ان الشريعة الاسلامية حافظت وواظبت على جعل الاسلام محورا كاملا كما هو ولم تغير في أسسه وتعاليمه الرئيسية.
  • اما علم التفسير فهو ايجاد التفسير المناسب والصحيح لمعاني آيات القرآن الكريم، والمعنى الحقيقي لكل كلمة واردة فيه. ولذلك وعند قراءة القرآن من أي شخص عادي لا يفقه علم التفسير او غيره من علوم الاسلام، تجده قد يفسر الكلمات التي يقرأها بصورة مغايرة لواقعها فقد يفهمها هو كما قرأها وليس كما هي بالفعل وكما هو تفسيرها والكلام الحقيقي المقصود بها.
  • في الغالب إن كثيرا من آيات القرآن الكريم تستند الى وقائع حصلت ويتم سردها اما تفصيليا وأما بايجاز وذلك لاسخلاص العبر، وبالاضافة الى آيات موجهة مباشرة الى رسول الله الكريم محمد عليه الصلاة واتم التسليم.
  • ان شرح وتفسير القرآن الكريم ومفرداته واللغة واستنباط الاحكام والتدقيق فيها، هو الدليل الحكيم الذي يمكن الاعتماد عليه لمعرفة حقيقة كل آية وسورة وردت في القرآن وسبب نزول هذه الآية او حتى هذه السورة.
  • ان التفسير وعلم التفسير من خلال الطرق المعروفة عن طريق النقل من القرآن او السنة او حتى من تفسير الصحابة الكرام وفي بعض الاحيان قد يكون اجتهادا او الهاما، لكن المهم هو المصداقية في عطاء التفسيرالصحيح.

عدة طرق لتفسير القرآن

هناك طرق مختلفة ومتعددة لتفسير القرآن الكريم، ولكن بالطبع هناك اتفاق عام على هذه الطريقة من قبل العلماء والفقهاء، بالاضافة الى التقيد بالقواعد والأسس الخاصة بعلم التفسير والتي تنقسم الى نوعين هما المتقدمين بالتفسير والمتأخرين بالتفسير. والمتقدمين بالتفسير يقصد بهم تناول الرواية الحقيقية المقصودة في القرآن الكريم ويتم التدقيق فيها والبحث فيها ونسب الأقوال الى صاحبها، والمتأخرون بالتفسير هم الذين اهتموا بالقرآن الكريم عن طريق المعرفة التي تساعد البشر من أجل اكتشاف اكثر لوقائع وأسرار الكون ولهذا فإنهم كانوا يهتمون بالآيات حسب كل آية والمعرفة الخاصة بها.

تاريخ التفسير

  • تاريخ التفسير يعود الى عهد بن جرير، ولكن لو ان التفسير كتب عند نزول القرآن الكريم بطريقة تحليلية مباشرة لكان في ذلك فائدة كبيرة حيث الحصول على نصوص الترجمة والنصوص المختلفة من التفاسير المنقولة والتي كانت تعود للأشخاص المواكبين والمعاصرين للفترة الزمنية التي كانت في وقت وجيز لنزول القرآن الكريم.
  • قبل عصر او فترة الامام ابن جرير كانت المرحلة معروفة بالمظلمة اي عدم العلم او الجهل لتفسير القرآن الكريم. وبعد عصر الامام ابن جرير الطبري اصبحت المناهج أكثر ووضوحا وأكثر تفسيرا.
  • إن جميع الزيادات والإضافات في علوم القرآن التي دخلت في علم التفسير ليست من ماهية التفسير، إنما هي من مادة كتب التفسير. ان علم التفسير يترك أثرا في فهم المعنى الحقيقي للقرآن الكريم ويعطي وضوحا عن كل ضباب قد يحيط احيانا بأمور نقرأها ولا نعرف تفسيرها الحقيقي.
  • في عصر النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان هو السند الحقيقي لتفسير وفهم القرآن بحذافيره وقد قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ  [سورة: النحل]، فهو كان على دراية تامة بكل آية حيث انه هو من يتلقى الوحي، وكان يبين للناس ما يحتاجون لتبيانه وتفسيره لاسيما فيما يتعلق بالاحكام العامة.

بواسطة: Mona Fakhro

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *