سورة الفلق
سورة الفلق
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
**سورة الفلق هي سورة مكية من سور القرآن الكريم، وهي سورة قصيرة وآياتها خمس آيات. وقد نزلت هذه السورة بعد سورة الفيل. وتسمى هذه السورة والمعوذة الثانية، وذلك لأنها تشبه سورة الناس في طلب العوذة من الشرور.
تفسير سورة الفلق
الآية الأولى:
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
المعنى:
“قل: أعوذ برب الفلق.”
التفسير:
الفلق هو الصبح، وقيل هو شق الشيء، وقيل هو الخلق. والمراد هنا هو رب الصبح، أو رب الخلق.
وقوله تعالى: “أَعُوذُ” معناه: ألجأ وألوذ، أي: أطلب الحماية والنجاة من الله تعالى.
وقوله تعالى: “بِرَبِّ الْفَلَقِ” أي: ألجأ وألوذ برب الصبح، أو رب الخلق.
وهذا التعبير يؤكد عظمة الله تعالى، وكمال قدرته، ورحمته بعباده. فهو القادر على حماية عباده من كل شر، سواء أكان هذا الشر من خلقه أم من غيره.
الآية الثانية:
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
المعنى:
“من شر ما خلق.”
التفسير:
أي: من شر كل ما خلقه الله تعالى، من جماد وحيوان وإنسان. ومن ذلك الشرور التي خلقها الله تعالى في الكون، كالموت والسقم والفقر والخوف وغيرها.
وهذا التعبير يشمل كل أنواع الشرور التي يمكن أن تصيب الإنسان، سواء أكانت شرورًا طبيعية أم شرورًا مكتسبة.
الآية الثالثة:
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
المعنى:
“ومن شر غاسق إذا وقب.”
التفسير:
الغاسق هو الليل، وقيل هو ظلام الليل. وقيل هو الظلم. والمراد هنا هو شر الليل عندما يحل، ويكون مظلمة قاتمة.
وهذا التعبير يشير إلى شر الليل وما فيه من ظلمة ووحشة، وما يكثر فيه من شرور، كاللصوص والسارقين والمجرمين.
الآية الرابعة:
وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ
المعنى:
“ومن شر النفاثات في العقد.”
التفسير:
النفاثات في العقد هن الساحرات اللاتي ينفثن في العقد، أي: يقرأن عليها التعاويذ والطلاسم، بهدف إيذاء الناس.
وهذا التعبير يشير إلى شر السحر وما يسببه من أضرار وكوارث.
الآية الخامسة:
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
المعنى:
“ومن شر حاسد إذا حسد.”
التفسير:
الحسد هو تمني زوال النعمة عن المحسود. والمراد هنا هو شر الحاسد إذا حسد غيره، ودعا عليه بسوء.
وهذا التعبير يشير إلى شر الحسد وما يسببه من أذى وضرر.
خاتمة
سورة الفلق سورة عظيمة، تتضمن دعاءً قويًا من المسلم إلى ربه، يطلب فيه الحماية من كل شر. وتشمل هذه الشرور كل ما خلقه الله تعالى، سواء أكان من خلقه أم من خلق غيره.
وقراءة سورة الفلق سنة مستحبة في كل وقت، وخاصة عند النوم، وعند الخروج من المنزل، وعند دخول المنزل، وعند قراءة القرآن الكريم.
هل تقي سورة الفلق من الحسد والعين؟
نعم، تحمي سورة الفلق من الحسد والعين، وذلك لأنها تشمل طلب الحماية من شر الحاسد إذا حسد، ومن شر النفاثات في العقد، وهم الساحرات اللاتي ينفثن في العقد، أي: يقرأن عليها التعاويذ والطلاسم، بهدف إيذاء الناس.
وقد وردت أحاديث نبوية كثيرة في فضل سورة الفلق في الوقاية من الحسد والعين، منها:
- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في يديه ثلاثًا، وقرأ “قل هو الله أحد”، و”قل أعوذ برب الفلق”، و”قل أعوذ برب الناس”، ثم يمسح بهما وجهه وما أقبل من جسده، قال: “فإذا فعلت ذلك، استقرت على قلبي في ليلتي تلك، ولا يزال بخير”.
- وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الفجر “الم”، و”قل هو الله أحد”، و”قل أعوذ برب الفلق”، و”قل أعوذ برب الناس”.
ولذلك، فإن قراءة سورة الفلق من الأمور المستحبة التي تحمي المسلم من الحسد والعين، سواء كان يقرأها بنفسه أو يستمع إليها، وخاصة عند النوم وعند الخروج من المنزل وعند دخول المنزل.
بواسطة: Mona Fakhro
اضف تعليق