فضل صيام عشر من ذي الحجة
شهر ذي الحجة من الأشهر الحُرم، وهو شهر عظيم فرض الله فيه على المسلمين الحج، وهي إحدى الفرائض على كل مسلم ومسلمة قادرين وبالغين، وفي هذا الشهر أيضاً خاصة في الايام الأولى منه وهي التي تسبق شعائر الحج أيام من أعظم أيام السنة حيث النفحات والطاعات ومواسم الخيرات، في هذا المقال نتحدث عن فضل صيام عشر من ذي الحجة، حيث تعتبر طاعة صيام التطوّع من افضل الطاعات في هذه الأيام المباركات، فتعالوا بنا نتعرف على فضل هذه الأيام.
ما هو فضل صيام عشر من ذي الحجة؟
هناك نوعين من الصيام، صيام التطوّع وصيام الفرض، فأما صيام الفرض، هو صيام فرضه الله على كل مسلم ومسلمة في شهر رمضان المبارك، أما صيام التطوّع هو الصيام الذي لم يفرضه الله ولكن الإنسان المسلم يمكن ان يؤديه طواعية دون فرض في بعض الايام المباركات مثل أيام العشر من ذي الحجة والتي تسبق الحج كما سيتبين وكذلك صيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وصيام الثلاثة أيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، وغيرها من الأيام.
أما عن فضل الصيام بالذات في أيام العشر من ذي الحجة فله تخصيص كما سيتبين من خلال النقاط التالية:
الصيام إحدى الأعمال التي لها ثواب عظيم في هذه الأيام
أيام العشر من ذي الحجة من الأيام العظيمة التي لها ثواب عظيم، فإن الله تعالى جعل العمل في هذه الأيام لا يوازيه ثواب حتى الجهاد في سبيل الله فإن الثواب عظيم لأي طاعة من الطاعات ومنها الصيام فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما العَمَلُ في أيَّامٍ أفْضَلَ منها في هذِه؟ قالوا: ولَا الجِهَادُ؟ قَالَ: ولَا الجِهَادُ، إلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بنَفْسِهِ ومَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بشيءٍ.
لذلك على الإنسان المسلم أن يستغل موسم الطاعة في هذه الأيام، فمنذ بداية اليوم الأول من شهر ذي الحجة يقوم بالصيام وهو له حكم مندوب وليس فرض بالطبع وتلاوة القرآن الكريم والصدقات وقيام الليل والتكبير والتهليل والتسبيح وكل اعمال الطاعات حتى يكتب الله ثواب هذه الأيام في ميزان حسناته.
يوم عرفة من أعظم أيام الله
يوم عرفة وهو اليوم التاسع من ذي الحجة، والذي يقف فيه الحجيج في صعيد عرفات، ويقومون بالدعاء وتلاوة القرآن والذكر وجميع العبادات الأخرى من اجل اكتمال شعائر الله فهو ركن الحج الأكبر، لذلك يجب أن يكون يوم عرفة من الأيام التي يجتهد فيها المسلم، ويقوم بتلاوة القرآن والدعاء والذكر وجميع الطاعات.
أما صيام يوم عرفة فهو من الطاعات العظيمة، فإن الله تعالى يغفر للعبد ما تقدم من ذنبه في السنة الفائتة، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك: صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ.
صيام العشر من ذي الحجة سنة عن رسول الله
من المعروف أن قدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذلك فإن أي عمل نقوم به من الأعمال التي كان رسول الله يقوم بها، سيجزينا الله عليها خيراً بالطبع، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم أيام العشر خاصة يوم التاسع من ذي الحجة أو يوم عرفة، فعن حفصة -رضي الله عنها-، قالت: (كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ).
الصيام يشفع للعبد يوم القيامة
إن الصيام وتلاوة القرآن يشفعان للعبد أمام الله يوم القيامة لذلك فهما من الأعمال الصالحات سواء في العشر الأوائل من ذي الحجة أم في غيرها من الأيام فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصِّيامُ والقرآنُ يَشْفَعَانِ للعبدِ ، يقولُ الصِّيامُ : ربِّ إنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ والشَّرَابَ بِالنَّهارِ ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ ، ويقولُ القُرْآن : ربِّ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِالليلِ ؛ فَشَفِّعْنِي فيهِ ، فيشَفَّعَانِ.
إن الصيام إحدى الطاعات الهامة التي يمكن للمسلم أن يفعلها خلال العشر الأوائل من ذي الحجة، وذلك لأن الله عز وجل جعل هذه الايام من مواسم الطاعات والحسنات التي يجب ان نتعرض لها لعلها تكون رحمة من رحمات الله سبحانه وتعالى.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق