ماذا تعرف عن ثقب الأوزون؟ تعرف على أهم 7 معلومات عن مخاطر وأسباب هذا الثقب

ثقب الأوزون

ثقب الأوزون هو ثقب وفجوة كبيرة حدثت في القرن العشرين لعدة أسباب، وهو ثقب في طبقة الأوزون الهامة للغاية من ضمن الغلاف الجوي، فالأوزون لا يقل أهمية عن العناصر الطبيعية في الحياة على كوكب الأرض، فهو لا يقل اهمية عن عنصر الأكسجين والماء، وذلك لأن طبقة الأوزون مهمتها الرئيسية امتصاص أشعة الشمس الضارة أو الأشعة فوق البنفسجية، مما يحمي البشر من العديد من الأمراض المختلفة، فما هو ثقب الأوزون وما هي الأسباب التي أدت إليه وأهم المخاطر التي أدت إلى زيادة هذا الثقب.

ما هي قصة اكتشاف ثقب الأوزون؟

ثقب الأوزون تم اكتشافه في خمسينات القرن العشرين وتحديداً في العام 1957م حيث لاحظ العلماء بوجود ثقب في الغلاف الجوي، خاصة في القارة القطبية الجنوبية، وهذا الثقب في طبقة الأوزون أحد أهم طبقات الغلاف الجوي، وفي السنوات التالية لاحظ العلماء انخفاضاً في مستوى الأوزون خاصة في عام 1976م وفي منتصف الثمانينات، بدأ العلماء في اكتشاف ثقب الأوزون بشكل أكبر عن ذي قبل، وهو الأمر الذين وصفوه بالسوء، حيث أكدت وكالة ناسا الفضائية التي قامت بأبحاث خاصة عليه، أكدت أن اتساع ثقب الأوزون ينذر بالخطر على كوكب الأرض والحياة فيه.

ولكن يا ترى ما هي الأسباب التي أدت إلى زيادة اتساع ثقب الأوزون؟ هذا ما نتعرف عليه بعد قليل.

أسباب بشرية أدت إلى ظهور واتساع ثقب الأوزون

كما قلنا أن ثقب الأوزون ظهر واتسع في طبقة الأوزون التي تعتبر الأهم من ضمن طبقات الجو العليا والتي تحمينا من أضرار عديدة منها أشعة الشمس الضارة أو فوق البنفسجية، فما هي الأسباب التي أدت إلى هذا الأمر؟

إن هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى زيادة نسبة الثقب وإتساعه، منها أسباب بشرية وأهم هذه الأسباب القطاع الصناعي المتطوّر خلال القرنين الآخرين، فمنذ اختراع الآلات الحديثة، بدأت هناك العديد من المركبات التي تنطلق في الهواء الطلق، وهذه المركبات مثل مركبات الكلوروفلوروكربون والتي تستخدم في اجهزة التبريد وهي مكوّنة من البروم والكلور، وهي من المواد الخطيرة على طبقة الأوزون.

ومن المركبات الخطيرة في مجال الصناعة أيضاً ما يعرف بمركبات الهيدروكلوروفلوروكربون وهي المركبات التي تتكون من الكلور والفلور والكربون، وهذه العناصر الكيميائية لها خطورتها الكبيرة على طبقة الأوزون. هذا إلى جانب العديد من المركبات الخطيرة الأخرى مثل المركبات التي تستخدم في تركيب المذيبات وفي صناعة المنظفات وفي إخماد الحرائق والمبردات وكذلك المركبات المعروفة باسم بروميد الميثيل والتي تستخدم في المبيدات الحشرية وبالتالي انطلاق هذه الغازات في الجو يصل تأثيره بقوة إلى طبقة الأوزون وبالتالي لها قوة تدميرية كبيرة للغاية.

ومن المركبات الهامة التي تعتبر سبباً في تدمير طبقة الأوزون وظهور ثقب الأوزون مركبات مثل رباعي كلور الإيثان والذي يستخدم في تركيب المبيدات الحشرية والدهانات وكذلك أكاسيد النيتروجين والتي تعتبر من ضمن أهم المركبات في صناعة الأسمدة، كما تعتبر من المركبات الهامة للطاقة النووية، وغيرها من الصناعات الأخرى، وهذه العناصر مجتمعة تعتبر من ضمن الأسباب البشرية التي تؤدي إلى تدمير طبقة الأوزون، وهذا عبر استخدام هذه المركبات في الصناعة، وانطلاق الغازات المختلفة للهواء و لطبقات الجو العليا، وبالتالي كان ذلك مؤدياً إلى ظهور ثقب الأوزون واتساعه وهو ما يهدد الحياة على وجه الأرض كما نتعرف على ذلك بعد قليل.

الأسباب الطبيعية لظهور ثقب الأوزون

على الرغم من الأسباب البشرية الصناعية والتي تعتبر لها أهمية كبيرة للغاية، إلا ان هناك على غير الشائع وجود أسباب طبيعية أدت إلى ظهور هذا الثقب واتساعه عبر الزمن، فما هي تلك الأسباب الطبيعية؟

هناك العديد من الأسباب الطبيعية التي تؤدي إلى اتساع ثقب الأوزون، وهذه الأسباب تنحصر في الانفجارات البركانية والتي تعتبر من أهم الأسباب الطبيعية اتساع ثقب الأوزون، وهذه الانفجارات هي السبب في انطلاق الغازات والأحماض الضارة للجو ومن هذه الأحماض حمض الهيدروكلوريك والذي يساهم لوحده في نضوب طبقة الأوزون خاصة إذا كان تركيزه كبيراً وهو ما يحدث في حالة الانفجار البركاني.

فإذا تخيلنا انفجار بركاني كبير، فإن هناك نتائج لذلك منها تكوين سحابة تحتوي على حوالي 40 % من حمض الهيدروكلوريك والتي تصل لطبقة الستراتوسفير وهذه النسبة تزداد مع الثورات البركانية الكبيرة، وهذه بالفعل حدثت على مدار التاريخ عدة مرات مثل ثورة بركان تامبورا وأغونغ وغيرها من البراكين.

هذه المركبات الطبيعية الناتجة عن الانفجار البركاني مثل حمض الكبريتيك وحمض الهيدروكلوريك وكلوريد الميثيل والكلور، فهي تنطلق من ثورة البركان بنسب مختلفة، وتغزو طبقة الستراتوسفير من خلال الهواء، وهنا نجد أن طبقة الأوزون تضررت بشدة بشكل طبيعي بسبب انطلاق هذه المركبات شديدة الخطورة عليها.

ولكن هناك نقطة أخيرة في هذا الجانب، وهي ان هذه الغازات لا تدمر طبقة الأوزون بشكل مباشر، ولكن في نفس الوقت تساعد على وجود البيئة الخصبة للتفاعلات الكيميائية التي تدمر طبقة الأوزون، لذلك فإن الآثار البركانية أو الغازات المنطلقة الناتجة من هذه البراكين أو من الانفجارات قد تستمر ما بين العامين أو ثلاثة أعوام، لذلك هي تتفاعل مع العناصر الأخرى، ولكن لا تدمر طبقة الأوزون فور انطلاقها ووصولها لهذه الطبقة.

الإنسان المتضرر الأول من مخاطر ثقب الأوزون

الإنسان يواجه خطورة كبيرة بسبب اتساع ثقب الأوزون، فالبرغم مما تعرفنا عليه سابقاً من ثقب الأوزون وما هي أسبابه، والتي تعتبر السبب المباشر لها المركبات الكيميائية التي يستخدمها البشر في القطاع الصناعي، إلا أن ذلك رجع إلى الإنسان بخطورة كبيرة وفتّاكة للغاية.

فما هي الأضرار التي تحدث بسبب ثقب الأوزون على البشر؟

أكدت الدراسات المختلفة أن هناك العديد من الأضرار، لكن الضرر الاهم هو وصول الأشعة الفوق بنفسجية إلى الأرض، وهو ما يسبب بعض الأمراض الخطيرة التي تصيب الإنسان مثل السرطانات المختلفة مثل سرطان الجلد، وكذلك سرطان الخلايا الصبغية، وضعف جهاز المناعة مما يزيد من فرص الإصابة بالعديد من الأمراض، هذا إلى جانب ضرر العين، حيث تحدث مشكلات عديدة بالعين مثل إعتام العين.

تدمير الغطاء النباتي لكوكب الأرض سبب ثقب الأوزون

الغطاء النباتي في مرمى الخطر بسبب ثقب الأوزون، حيث تحدث الأشعة فوق البنفسجية إلى تدمير النبات بسبب التغيّرات التي تحدث للغذاء وأوقات النمو والتطوّر وعمليات الأيض الثانوي والتوازن التنافسي بين أنواع النبات المختلفة.

كما أظهرت الدراسات المختلفة، أن الإصابة بمعظم الامراض التي تصيب النبات، بسبب الأشعة فوق البنفسجية، حيث تزيد من فرصة الأمراض المختلفة وهو ما يعني تلف المحاصيل الزراعية وهو ما يضر الإنسان والحيوان على حد سواء، كما تؤثر في الدورات البيوجيوكيميائية أو الدورة الحيوية الكيميائية التي تحدث في الطبيعة.

وفي هذا الصدد، فإن اضطرابات الدورات البيوجيوكيميائية التي تحدث في الطبيعة، تؤدي بدورها إلى أخطار كبيرة للغاية، مثل التأثير في المواد على اليابسة وفي الماء مما يؤدي لتغيير مصادر ومصارف الغازات الدفيئة والغازات الهامة مثل أول أكسيد الكربون وثاني اكسيد الكربون وكبرتيد الكربونيل والأوزون، وهو ما يؤدي إلى خفض تأثير هذه الغازات الهامة في طبقات الغلاف الجوي.

تغييرات المناخ خطيرة وتحدث في الوقت الحاضر بسبب ثقب الأوزون

هناك نتيجة نراها يومياً من خلال تغييرات المناخ العنيفة والتي حدثت ومازالت تحدث خلال الوقت الحاضر، ولقد أشارت العديد من الدراسات ان ثقب الأوزون هو السبب الرئيسي في تغيرات المناخ.

كما أثرت الأشعة فوق البنفسجية التي تخترق ثقب الأوزون على دورة المناخ في نصف الكرة الجنوبي على وجه الخصوص، وأدت إلى زيادة هطول الأمطار في المناطق شبه الاستوائية وهذا بحسب الدراسات التي أجريت ونشرتها مجلة العلوم الدولية.

محاولات عالمية لحل مشكلة ثقب الأوزون

هناك محاولات حثيثة لحل وعلاج هذه المشكلة العالمية، واهم هذه الحلول اتفاقية مونتريال في العام 1987م، وهذه الاتفاقية والتي طبقتها العديد من بلدان العالم لها أهميتها الكبيرة للغاية، حيث نصت هذه الاتفاقية على ضرورة التزام الدول على أهمية البدء بالتخلص التدريجي من المركبات المسببة لاتساع ثقب الأوزون مثل مركبات الكلوروفلوروكربون، وإبدالها بمركبات اخرى آمنة على طبقات الجو العليا خاصة الأوزون.

هذه الاتفاقية طُبقت بالفعل في جميع بلدان العالم، ودخلت في حيز التنفيذ بعد الإمضاء عليها بسنتين وتحديداً عام 1989م، وقد انضم إليها حالياً حوالي 196 دولة وأهم هذه الدول الدول الصناعية الكبرى في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وهي الدول الصناعية الكبرى والتي كانت تستخدم هذه المركبات في شتى الصناعات.

وتعد هذه الاتفاقية من أنجح الاتفاقيات وأهميتها في التخفيف من المركبات والغازات السامة والتي لها سبب مباشر في تدمير طبقة الأوزون، ومن المتوقع بالفعل حسب الدراسات التي أُجريت بعد ذلك وبعد حيز تنفيذ الدول لعدم انطلاق هذه المركبات، أن طبقة الأوزون سيتعافى بحلول منتصف القرن الحادي والعشرين إذا طبقت الدول الصناعية الكبرى هذه الاتفاقية، وهو بالفعل ما نشهده، فقد بدأ ثقب الأوزون في الضيق وهو ما يعني أن الحل ممكناً كما نرى.

طبقة الأوزون تعتبر من أهم الطبقات في الغلاف الجوي، والتي تكمن أهميتها في حماية كوكب الأرض من المخاطر التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية في الفضاء الآتية من الشمس، والتي تضر البشر والحيوانات والبيئة والمناخ، لذلك الحفاظ عليها يعتبر من أولويات الدول حالياً.

في هذا المقال، تعرفنا على ثقب الأوزون، وتعرفنا على العديد من الحقائق والمعلومات العلمية حول طبقة الأوزون.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *