ما هو مفهوم السلم والسلام .. 5 تحديات رئيسية تواجه السلام في العالم

السلم والسلام

السلم والسلام هو الصلح والعيش بعافية وسلامة بين جميع البشر وإنهاء الصراعات والحروب وزيادة فرص الاستقرار والازدهار في العالم، فالسلم والسلام دائماً ما يرتبط بالعدل والوئام، وغياب الحروب والاضطرابات وأعمال العنف، في هذا المقال نتحدث عن مفهوم السلم والسلام والعدل الشامل ونركز على التحديات التي يواجهها العالم اليوم في سبيل وجود السلم والسلام الشامل.

ما هو مفهوم السلم والسلام؟

السلم والسلام مفهوم عميق له العديد من الأوجه، فهناك من يعرفه بأنه مساعدة الأطراف المتنازعة و المتصارعة في العالم على تحقيق العدل والسلام والوئام فيما بينها، والوصول لحالة من الاستقرار وحفظ السلام، وعدم شن الحروب ضد بعضهم البعض، وتقبل الآخر والتعددية وقيم التسامح بين الجميع، وتحقيق التوافق بين الفرد والبيئة، فهو ليس فقط تنظيم العلاقة المشتركة بين البشر وبعضهم البعض ولكن بين جميع البشر وبيئتهم ايضاً بكل مكوّناتها من حيوانات ومن نباتات أيضاً.

المنظمات الدولية التي تساعد على نشر السلام في العالم اليوم

هناك العديد من المنظمات الدولية التي تساعد على نشر السلام والوئام بين دول العالم في الوقت الحالي، وهذه المنظمات التي بنيت عبر التاريخ لها العديد من الظروف الدولية التي ظهرت وأدت إلى الرغبة في وجود منظمات تساعد على نشر هذا السلام.

هل تسمع عزيزي القارئ عن عصبة الأمم؟
إنها المنظمة الدولية الأولى التي جمعت الدول جميعها في العالم تحت راية واحدة، وقد أُنشئت بعد معاهدة فرساي في العام 1919م بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، وكان الغرض منها تنظيم العلاقات الدولية والقضاء على الحروب والصراعات في العالم واحترام القانون الدولي وتنفيذ القرارات على جميع الدول دون الوصول لحافة الحرب والصراع بين الدول وبالتالي تحقيق العدل ونشر السلام.

وبالرغم من الأهداف النبيلة التي بنيت على أساسها عصبة الأمم، إلا أن هذه المنظمة انهارت تحت ضغط الهيمنة والتوّسع والسيطرة من بعض الدول على مقدرات دول أخرى، وهو ما أدى في النهاية إلى إنهيار العصبة، واندلاع الحرب العالمية الثانية في العام 1939م.

استمرت الحرب العالمية الثانية حتى صيف عام 1945م، عندها اتفقت الدول فيما بينها بتنظيم العلاقات الدولية على أساس المساواة والعدل وبناء اتفاقيات بينها تساعد على نشر السلام، وبالفعل تم إعداد ميثاق منظمة الأمم المتحدة في مؤتمر سان فرانسيسكو وبعدها تم بناء منظمة الأمم المتحدة.

ومنظمة الأمم المتحدة وهي حالياً المنظمة الدولية التي تساعد على نشر السلام والعدل بين الدول، مكوّنة من بعض المنظمات التابعة لها مثل الجمعية العامة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية واليونسكو واليونسيف وغيرها من المنظمات التي تساعد الدول على نشر السلام والتعاون فيما بينها سواء التعاون الاقتصادي او الثقافي والفني والاجتماعي، هذا إلى جانب حل النزاعات قضائياً وقانونياً وسلمياً دون الوصول إلى الحرب بين الدول.

وبالرغم من دور هذه المنظمات الآن في حل النزاعات والتخلص من كل ما يكدر العلاقات بين الدول، إلا أنه مازال هناك العديد من التحديات التي تظهر في العلاقات الدولية والتي تهدد نشر السلام والوئام والعدل بين الدول وهذا ما نتعرف عليه بعد قليل.

أبرز التحديات التي تواجه السلام بين دول العالم اليوم

هناك العديد من التحديات التي مازالت تعمل على تكدير حالة السلام بين الأمم العالمية اليوم، ومن أبرز هذه التحديات:

الصراعات بين الدول الكبرى في العالم
وهذه الصراعات تنشأ في مجلس الأمن وفي منظمة الأمم المتحدة نفسها، حيث تتعارض مصالح الدول الكبرى، وبالتالي تنشأ صراعات عديدة قد تؤدي في المستقبل إلى حروب لا مثيل لها بسبب فرض السيطرة والهيمنة.

التعصب العرقي والديني
يواجه العالم اليوم العديد من الصراعات الناشئة بسبب التعصب الديني والإرهاب والتطرف والاضطرابات وأعمال العنف في العديد من الدول.

أطماع الدول الكبرى
الدول الكبرى في العالم يهمها في النهاية مصالحها، لذلك دائماً ما تعمل بالحفاظ على هذه المصالح من خلال الأطماع في الدول الأكثر ضعفاً والتي تمتلك موارد غنية، وبالتالي تطمع الدول العسكرية الكبرى في العالم في السيطرة على هذه الموارد الطبيعية لمصالحها.

اختلال التوازن الاقتصادي في العالم
إن العالم اليوم يواجه تحدياً عظيماً بما يخص الاقتصاد في العالم، حيث يوجد خلل في ميزان الاقتصاد، وهو ما جعل هناك مجتمعات تعيش وتغرق في الفقر في الوقت الذي تعيش فيه دول أخرى بغنى وثراء فاحش بسبب السيطرة على موارد غيرها.

زيادة عدد السكان
العالم اليوم يواجه زيادة كبيرة في عدد السكان أكثر من أي وقت مضى، وهو ما يهدد بنقص الموارد الكبرى في العالم مثل مصادر النفط والطاقة والمياه، وهو ما يهدد بالصراعات والحروب من أجل توفير هذه الموارد للشعوب الفقيرة.

هذه التحديات بالطبع تجعل من العالم على شفا حفرة من النار، بسبب الحروب والصراعات المتوّقعة بالرغم من الجهود المضنية من الدول لمنع هذه الصراعات من النشوء والظهور في المستقبل القريب.

أما الشعوب في العالم فهي ترغب في العيش بسلام، وهذا يتضح من خلال الحركات السلمية والنصب التذكارية التي بنيت من أجل السلام مثل جرس السلام الياباني ونافورة الزمن في شيكاغو وحديقة السلام الدولية وغيرها من النصب والمباني التاريخية التي بنيت من أجل نشر السلام وتحقيق العدل في العالم.

السلام والوئام وتحقيق العدل لن يتم في العالم إلا بإنهاء الحروب والصراعات والتوزيع العادل للثروات على الفقراء والأغنياء في العالم، وهو ما تحاول المنظمات الدولية الوصول إليه، فهل يمكن إنهاء الحروب ونشر السلام في العالم حقاً؟

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *