ما هي سلوكيات وقيم العمل؟ تعرف على أهم 4 جوانب حول أهم السلوكيات والقيم خلال عملك

سلوكيات وقيم العمل

العمل له قيمة في حياة الإنسان، فبغير العمل لن يكون لك قيمة أو لك خبرة في الحياة، بل إن العمل هو الأمر الذي يساعد على العيش بطريقة سوية وكريمة في الحياة الدنيا، لذلك فإن العمل ما هو إلا مسيرة حياتية هامة لكل إنسان تعبر عن قيمته وقوته وأخلاقه بين الناس، والعل له العديد من القيم والسلوكيات التي يجب الالتزام بها من أجل أن يكون عملاً سوياً، في هذا المقال نساعدك عزيزي القارىء في معرفة أهم سلوكيات وقيم العمل الصحيحة.

ما هي قيمة العمل في الإسلام؟

قبل أن نتحدث عن قيمة وسلوكيات العمل في الحياة، نتعرف أولاً عن قيمة العمل في الإسلام، وهل الإسلام حث على العمل بالفعل؟ إن العمل له مكانة سامية في الإسلام، وهذا يتضح من خلال النصوص القرآنية العديدة التي تمجد العمل والعاملين في الحياة الدنيا، وتمجد السعي على الرزق في الحياة، وعلى ضرورة العمل والأكل من عمل اليد.

حيث قال الله سبحانه وتعالى عن مكانة العمل وابتغاء الرزق الحسن: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.

كما قال الله تعالى عن قيمة العمل وربطه بالعمل الصالح للإنسان حيث قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.

وحول اهمية العمل في الإسلام ومكانة الناس الذين يعملون بأيديهم ويبتغون الرزق الحلال بالكد والجد والاجتهاد، فقد قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أَكَلَ أَحَدٌ طعامًا قطُّ، خيرًا من أن يأكلَ من عملِ يدِه، وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ عليهِ السلامُ كان يأكلُ من عملِ يدِه.

وهذه القيمة الكبيرة في الإسلام، تحتّم على كل عامل أن يتسائل، هل هناك العديد من السلوكيات والأطر التي تساعد في خروج العمل بالشكل الصحيح؟ هذا ما نتعرف عليه بعد قليل.

تعريف قيم وسلوكيات العمل

قيم العمل عبارة عن الأطر الأخلاقية والسلوكية التنظيمية والمهنية والتعاليم والمبادئ والأهداف التي يضعها صاحب العمل أو تضعها الدولة أو الجهات المسؤولة عن العمل من أجل بيئة عمل قوية تؤثر في قوة العمل، وتساعد على خروج المنتج بشكل أفضل.

كما أن قيم العمل لها أهمية كبيرة بالنسبة للموظف نفسه حيث تساعد على الطريق الصحيح الذي يشجع كل موظف على تطبيق الأداء الوظيفي ودوره في العمل والبيئة الإنتاجية في نهاية الأمر، كما تساعد على ضبط العمل والقضاء على ارتكاب أي مخالفات لا تتوافق مع الضمير والمبادئ الموجودة في بيئة العمل.

تاريخ السلوكيات والقيم العامة للعمل والعمال

إن العمل والعمال لهم تاريخ طويل من وضع القواعد التي تساعد أعمالهم وتميزها، وهذا ما جعل الحضارات المختلفة تضع العديد من القواعد للعمل والعمال، ونبدأ أولاً بالحضارة المصرية القديمة التي قدرت العمل ووضعت قواعد له وذلك واضح من خلال البرديات التي تحدث عن بعض الأعمال الزراعية والصناعية مثل صناعة الزجاج والأسمنت والخشب والأسلحة.

أما الحضارة البابلية في العراق القديم وضعت أطر وقواعد بالعديد من الجوانب الصناعية مثل استخراج المعادن والصيد وقد حددت الأجور والمرتبات للعمال بل والأجور لجميع المهن المختلفة في جميع المدن كل حسب مهاراته في العمل.

وفي أوروبا خلال العصور الوسطى، كان هناك العديد من الجمعيات التجارية والصناعية التي ساعدت العمال والتجار على أخذ حقوقهم من أرباب العمل، وظهرت العديد من القوانين والمصطلحات التي كانت تحمي العمال من جور المصانع والمزارع والمتاجر وتحديد الأجور والمرتبات.

وهذا جعل الأطر والسلوكيات تتطوّر عبر الزمن للمرحلة الحديثة التي جعلت علماء المجتمع والاقتصاد يضعون بعض السلوكيات وينظمونها حسب بيئة العمل وهذا ما نتعرف عليه في النقطة التالية.

سلوكيات هامة يجب توافرها في بيئة العمل

المقصود ببيئة العمل، هي البيئة التي يوجد فيها العامل وآلاته ووسائله الخاصة التي يخرج منها المنتج أو الخدمة التي يقدمها في النهاية في المصنع أو الشركة وغيرها من المؤسسات الإنتاجية أو الصناعية، وهذه البيئة الصناعية التي يوجد فيها العمل بهذه الطريقة يجب أن يتوافر فيها بعض القواعد والسلوكيات الخاصة بالعمل من جانب العامل ومن جانب صاحب العمل الذي يضع القواعد، بل من جانب التشريعات والقوانين التي تنظم هذا العمل، وفيما يلي عزيزي القارىء نتعرف على سلوكيات وقواعد والقيم التي يجب توافرها في كل عمل:

أخلاق الموظف أو العامل جزء من بيئة العمل السوية
نبدأ أولاً بالسلوكيات الفردية المتمثلة في أخلاق العامل أو الموظف في بيئة العمل، وهذه الأخلاق هي الجوهر الأساسي لضمير الإنسان والتي يجب الالتزام بها من جانب الموظفين سواء المدراء او العمال كل في عمله وتخصصه، وهذا ينعكس على العمل بشكل عام، ويحافظ من استقرار وضع المصنع أو المؤسسة من الناحية الصناعية حيث جودة المنتج أو الناحية المالية أو الناحية التقنية في الحفاظ على الآلات والوسائل الصناعية.

قواعد خاصة بالمنشأة الصناعية يجب أن تُحترم
من ضمن السلوكيات التي تزيد من قيمة المنشأة الصناعية هي السلوكيات الخاصة بالقواعد الإدارية والتنظيمية والتي تجعل من بيئة العمل أفضل وأكثر تنظيماً، كما تعزز من جودة المنتج أو الخدمة المقدمة.

سياسات ومبادئ المؤسسة أو بيئة العمل
من ضمن أهم الأخلاقيات والسلوكيات الخاصة ببيئة العمل هي السياسات والأهداف التي يضعها صاحب العمل للبيئة الموجودة للعمل في الشركة أو المؤسسة، وهي سياسات وأهداف سوية وتنظيمية للعمل تعزز من قوة الشركة وتضع الأطر السلوكية الأخلاقية للعمل والعاملين.

تعرفنا في هذا المقال على العديد من السلوكيات والقيم التي يجب أن تكون في بيئة العمل في جميع المؤسسات، وقد تعرفنا على جانباً من تاريخ وتطوّر هذه السلوكيات والنظم والقيم، فهل ترى من الضروري لبيئة العمل العربية تنظيم أكبر من أجل تطوّرها؟

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *