مفهوم المؤسسة التربوية
- هي كيان منظم يقوم بمجموعة من العمليات لتحقيق أهداف في إعداد الأشخاص الذين يقومون بتولي المؤسسة التربوية لتقديم خدماتها في اكتساب المهارات السلوكية والضوابط الأخلاقية والمفاهيم التي تكون بمثابة رصيد من المعرفة والخبرات الإنسانية، وذلك دعمًا للمتدربين لتمكينهم من المشاركة في المجتمع بدور فعال وفق المجالات التي تم إعدادهم للمشاركة فيها.
- ومن خصائص العمل المؤسسي اعتماد الأهداف التي يقاس عليها نجاح العمليات وتحديد المدى الزمني لتحقيق هذه الأهداف فضلًا عن المعايير المتفق عليها في هذا المجال، وتختلف المؤسسات التربوية في أهداف عملياتها التي تختلف في طبيعتها عن المكاسب المعتادة في تحقيق الأرباح والاحتكار إلى نوع آخر من المكاسب وهو تغيير الإنسان من خلال المهارات والمفاهيم المكتسبة من المؤسسة التربوية نحو الأفضل للفرد والمجتمع كما هو متوقع.
خصائص المؤسسة التربوية
- من خصائص المؤسسة التربوية أن خدماتها وإنتاجيتها تستهدف بناء الإنسان الذي يصبح في حد ذاته رصيدًا ذا قيمة مؤثرة في مجريات الأحداث في المستقبل المتوسط والبعيد بما يسمى القوى المستترة أو القوى المعنوية التي تكون غير ظاهرة للعيان خلال الدورة الزمنية الحالية للعملية التربوية التي تختلف مجالاتها بين التربية الرياضية والتي تهتم بالمهارات البدنية والرياضية المؤهلة للفوز في البطولات والمسابقات وإعداد المدربين في المستقبل وما يصاحب هذه التربية من سلوكيات أخلاقية وصحية تكون واجهة للمؤهلين في هذا المجال سواء كانوا من طلبة الجامعة كما في كليات التربية الرياضية أو من المحترفين الذين يتم إعدادهم وفقًا لبرامج الإعداد والتأهيل كما في القرية الأوليمبية الخاصة بإعداد اللاعبين في البطولات الدولية والأوليمبية وكذلك المحلية لتظهر ثمار هذه المؤسسات من خلال الإنجازات في البطولات الفردية أو الجماعية أو في مجال التدريب بمراكز الشباب والمدارس.
- ومن الصور الأخرى للمؤسسات التربوية ما يرتبط بالتراث كجامعة الأزهر التي تستقبل سنويًا المئات من دول العالم في مدينة البعوث الإسلامية حيث يتلقى المبعوثون المفاهيم الرشيدة والخبرات القائمة على القواعد العامة في فهم الأحكام ومقاصد الشريعة بما يخدم حركة الحياة في سائر جوانب الحياة بدءًا من إمامة الشعائر والدعوة بمساجد الأوقاف أو بيان الأحكام الفقهية من خلال جهات الإفتاء أو التعليم بالمدارس للغة العربية والتربية الإسلامية أو المشاركة في المجال القانوني من خريجي كلية الشريعة والقانون سواء في المجال المدني بالمحاماة والقضاء أو غير المدني كما في الوظائف المتخصصة بالشئون المعنوية والقانونية، فيكون حصاد هذه المؤسسة ممتدًا في مختلف المجالات ومن خلال كل فرد تخرج من هذه المؤسسة التي سيحمل خلالها الرصيد المعرفي والأخلاقي التي سيدير بها العمليات التي يتولى تنفيذها في مجال عمله.
المؤثرات في المؤسسة التربوية
التغيرات في البيئة المحلية والدولية والتنافسية التي تكون متراكمة من عدة تجارب سابقة في عدة سنوات من المؤهلين والخريجين الذين حققوا نجاحات ومشاركات فعالة مما يجعل من هذه النجاحات رصيدًا للمؤسسات التي قدمت خدماتها لهم فيزيد الطلب على هذه المؤسسات طمعا في تحقيق فرصة النجاح في المستقبل، وتشارك التغيرات في فرص التعليم الجامعي والدراسات العليا من التأثير في اتجاه الطلب على هذه المؤسسات إما بحثًا عن المؤسسات المعتمدة أو بحثًا عن المؤسسات المتميزة في تخصصات نادرة أو التماسًا لفرصة من فرص التعليم والتدريب تكون مؤهلة للمشاركة في سوق العمل أخذًا بالحكمة القائلة “إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم” والعلماء ورثة الأنبياء، فكل صاحب علم بمسألة من مسائل الحياة صار بها عالمًا في مسألته.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق