- الذاكرة بين الإنسان والبيئة الرقمية
- الذاكرة والخيال وقوانين الروبوتات الثلاثة
- قوانين عظيموف للروبوتات والسلامة الإنسانية في الخيال العلمي
- الجراحة الروبوتية وقوانين عظيموف من الخيال العلمي للمخاطر العملية
الذاكرة بين الإنسان والبيئة الرقمية
- تتنوع الذاكرة في الإنسان، فمنها الذاكرة الممتدة وهي الذاكرة التي ترتبط بأحداث ووقائع وتكون في زمن سابق يتجه للماضي البعيد، فالذاكرة في الصغر مثل النقش على الحجر تكون ثابتة وتمتد مع الإنسان طوال عمره، ومن عبارة الذاكرة الممتدة كانت الذاكرة الدائمة ووسائط التخزين الرقمية، حيث تمت مضاهاة الذاكرة البشرية في مهمة الوظيفة لتخزين واستعادة المواقف والأحداث والعلوم والمعارف والقدرة على الحساب من خلال تقنية المضاهاة والتخزين الرقمي باللغة الرقمية ومفرداتها (الصفر والواحد) لتكون هذه اللغة الرقمية أساساً للتخزين لكافة ما يتم إدخاله في وسائط التخزين الرقمي من مدخلات نصية أو صوتية أو مرئية من العالم الحقيقي إلى بيئة العالم الرقمي الافتراضي.
- وتتحول هذه الذاكرة الرقمية إلى ذاكرة منافسة للذاكرة البشرية بحيث انعكست آثارها السلبية على المهارات الحسابية للطلاب في المراحل التعليمية الأساسية والمتوسطة وصار الاعتماد الكبير على استخدام أجهزة الحاسوب في العمليات الحسابية الأولية في الأرقام البسيطة مما تسبب في تراجع المهارات الحسابية ودلالاتها في تراجع القدرة البشرية بسبب اعتمادها على الذاكرة الإلكترونية في عمليات الحساب الأولية التي يتعامل بها البشر في البيع والشراء، وهو ما يختلف عن القدرات البشرية في الأجيال السابقة لمرحلة الحاسبات الإلكترونية والتي كان فيها الإنسان يعتمد على ذاكرته الفطرية أكثر من اعتماده على الذاكرة الصناعية الإلكترونية، فصارت صناعة الحاسبات الإلكترونية أول عنصر مساعد في دقة الحسابات وسرعتها وحل المعادلات المعقدة منها، كما أنها صارت فخا لتحجيم القدرة البشرية لتعجز عن الاعتماد الذاتي في حل مسائل الحياة وهكذا صارت عملية أساسية في الحياة وهي الحساب تعتمد على ذاكرة الحواسيب الإلكترونية في إعلان واضح لعجز القدرة البشرية التي صنعت الحواسيب الإلكترونية من القيام بهذه الوظائف بما يتعارض مع المنطق بين قدرة الصانع والمصنوع.
الذاكرة والخيال وقوانين الروبوتات الثلاثة
بعد نجاح الإنسان في صناعة الحواسيب الإلكترونية بغرض تجاوز الخطأ البشري وتعظيم القدرة على تخزين المعلومات واسترجاعها مع تحقيق العمليات الحسابية المعقدة بسرعة ودقة تفوق الأداء البشري المعتاد، فكانت المرحلة الثانية في الخيال العلمي لمنافسة القدرات البشرية في تحقيق الأعمال والمهام، بغرض خفض التكاليف المالية المقدمة للعاملين وخفض المخاطر البشرية من احتمالات الإصابات الخطيرة التي تؤدي إلى الموت أو العجز، كما في مهام الكشف عن الألغام وتفجيرها، فضلا عن استهداف الإنتاج الكمي الكبير من خلال التصنيع الآلي المتكرر المهام على نطاق واسع كما في صناعة الأدوية والسيارات والدوائر الإلكترونية.
قوانين عظيموف للروبوتات والسلامة الإنسانية في الخيال العلمي
وضع إسحاق عظيموف ثلاثة قوانين لضبط عمل الروبوتات الآلية (الآليين: التموذج الآلي للإنسان) في صناعة الذكاء الاصطناعي لتأمين سلامة الإنسان وهذه القوانين الثلاثة بالترتيب تتضمن الأهداف التالية:
- أولًا: لا يجوز للروبوتات أن تتسبب في إلحاق الأذى بأي إنسان وتهدد حياته أو سلامته البدنية أو تمتنع عن الإبلاغ عن أي تهديد يمس سلامة الإنسان.
- ثانيًا: يجب على الروبوتات تنفيذ أوامر البشر بشرط عدم تعارضها أو مخالفتها للقانون الأول الخاص بالحفاظ على حياة الإنسان وسلامته.
- ثالثًا: يجب على الروبوتات أن يحمي وجوده ويحافظ على بقائه بشرط عدم مخالفة القانونين الأول والثاني.
الجراحة الروبوتية وقوانين عظيموف من الخيال العلمي للمخاطر العملية
على الرغم من اعتبار القوانين الثلاثة التي وضعها إسحاق عظيموف مدخلا من مداخل الأمان الأخلاقي في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق حماية الإنسان وسلامته، مع ما تحمله الروبوتات من فرص واسعة في مجالات الصناعة والتطبيقات الأمنية، فإن العديد من الحوادث تتم في مجالات الروبوتات في مجالي الإنتاج والخدمات، ففي مجال الخدمات الطبية، تم التوصل لإنتاج روبوت جراحي لإجراء الجراحات الدقيقة بهدف تجنب الفتح الجراحي بمساحات واسعة لتكون الجراحان بأسلوب الجراحة الميكروسكوبية الدقيقة، وقد توالت النتائج بحدوث حوادث تتعارض مع سلامة بعض المرضى الذين أجريت لهم الجراحات من خلال الروبوت الجراحي الذي تسبب في حدوث مضاعفات عرضت حياة المرضى وسلامتهم للخطر، فضلا عن الحوادث التي يتعرض لها العاملون في خطوط الإنتاج المصاحبة لعمل الروبوتات وهو الأمر الذي يستدعي تأكيد حماية الإنسان وحفظ سلامته من مخاطر الروبوتات الحالية والمستقبلية.
بواسطة: Israa Mohamed
اضف تعليق