- أسماء زوجات الرسول
- من هن زوجات رسول الله
- السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
- سودة بنت زمعة
- عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما
- حفصة بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
- زينب بنت خزيمة
- أم سلمة رضي الله عنها
- زينب بنت جحش رضي الله عنها
- جويرية بنت الحارث رضي الله عنها
- صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
- أم حبيبة رضي الله عنها
- ميمونة بنت الحارث
- ما هي الحكمة الإلهية من تعدد زيجات النبي صلى الله عليه وسلم
أسماء زوجات الرسول
لقد كانت ومازالت سيرة النبي الكريم من أفضل الأمور لدى المسلمين، إننا نتعلم منها كل شىء في الحياة، لم يترك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً إلا وتحدث عنه، كما بيّنت السيرة النبوية المطهرة العديد من الجوانب الحياتية التي تساعدنا على تجاوز العديد من الصعوبات التي نتحملها في الحياة، بل إن هذه الجوانب الحياتية مثل حياته صلى الله عليه وسلم وتعامله مع زوجاته رضي الله عنهن، تعطي لكل مسلم ومسلمة القدوة الحسنة في كيفية إدارة شؤون المنزل والتعامل بين الرجل والمرأة في الإسلام، في هذا المقال نتعرف أكثر عن سيرة النبي الكريم في هذا الجانب ونتعرف على أسماء زوجات الرسول بالترتيب مع معرفة سيرتهن العطرة.
من هن زوجات رسول الله
سنتعرف على الترتيب الصحيح لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم من خلال السيرة النبوية المطهّرة ثم نتعرف على سيرة كل واحدة من أمهات المؤمنين لكي نتعرف عليها، وهن:
- خديجة بنت خويلد -رضي الله عنها-.
- سودة بنت زمعة -رضي الله عنها-.
- عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنها-.
- حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنها-.
- زينب بنت خزيمة -رضي الله عنها-.
- أم سلمة -رضي الله عنها-.
- زينب بنت جحش -رضي الله عنها-.
- جويريّة بنت الحارث -رضي الله عنها-.
- صفيّة بنت حُيَيّ -رضي الله عنها-.
- أم حبيبة -رضي الله عنها-.
- ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها.
وسنتعرف من خلال النقاط التالية على العديد من ملامح سيرة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بالتفصيل.
السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
السيدة خديجة بنت خويلد هي الزوجة الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشية وكانت أمها فاطمة بنت زائدة، وكانت رضي الله عنها امرأة غنية لها تجارة واسعة في مكة وكانت تجارتها مشهورة وتستأجر الرجال من أجل إدارتها، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضمن هؤلاء الذين عملوا في تجارة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
وقد رأت فيه خديجة من حسن الخلق ما يؤهله ليكون زوجها فقد عرضت على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يكون نبياً وبعدما رأت فيه من الأمانة ومن النزاهة في العمل عليه الزواج من خلال صديقتها نفيسة بنت منية التي ذهب إلى رسول الله وعرضت عليه الزواج من خديجة فقبل النبي ذلك، وقد ذهب إلى أبيها خويلد من أجل ان يتولى أمر زواجها.
وقد كانت خديجة مثالاً للزوجة الصالحة والتي ساندت رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع أموره خاصة عندما أصبح نبياً، فقد كانت اول النساء اللاتي آمن به، وكانت خديجة مثالاً لهؤلاء النساء اللاتي يساعدن رجالهن في الشدائد وفي الكروب والمحن.
وقد توفيت خديجة بعدما أنجب الرسول منها 6 من الأبناء جميعهم أولاد رسول الله وبناته عد إبراهيم الذي أنجبه من مارية القبطية بعد سنين من وفاة خديجة، فهي أم الابناء وزوجته الأولى، وقد توفيت في شهر رمضان في السنة العاشرة من بعثته الكريمة وقد استمر زواجها من رسول الله حوالي 25 سنة.
سودة بنت زمعة
وهي أم المؤمنين سودة بنت زمعة بنت قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بنت بني النجار.
وقد كانت سودة متزوجة من السكران بن عمرو والذي توفي مسلماً وقد تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أم المؤمنين خديجة، وذلك بثلاث سنوات كاملة كان حزيناً على وفاة خديجة، وقد كانت سودة نعم الزوجة ولها العديد من الفضائل حتى قالت عنها عائشة رضي الله عنها أنها كانت من النساء الفضليات وكانت تحب رسول الله كثيراً وأرضته كثيرا بأن جعلت يومها بين الزوجات لعائشة لأنها كبرت وقد قالت في ذلك عائشة رضي الله عنها: ما رَأَيْتُ امْرَأَةً أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَكُونَ في مِسْلَاخِهَا مِن سَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ، مِنِ امْرَأَةٍ فِيهَا حِدَّةٌ، قالَتْ: فَلَمَّا كَبِرَتْ، جَعَلَتْ يَومَهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، قدْ جَعَلْتُ يَومِي مِنْكَ لِعَائِشَةَ، فَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَومَيْنِ، يَومَهَا وَيَومَ سَوْدَةَ.
وقد عاشت زمعة بنت سودة طويلاً، فقد قيل أنها عاشت حتى خلافة عمر بن الخطاب وقيل أنها عاشت حتى خلافة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين.
عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما
هي أم المؤمنين عائشة بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وأحب نساء رسول الله إليه وقد خطبها رسول الله من أبي بكر الصديق باثنتي عشرة أوقية ونصفاً ودخل بها بعد ثلاث سنين من خطبتها في السنة الأولى من الهجرة النبوية المشرفة، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ابنة 18 عاماً، وقد كانت عائشة رضي الله عنها من أفقه نساء الأمة، فقد روت العديد من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، هذا بالإضافة إلى الفتاوى التي كانت تلقيها على مسامع الصحابة الكرام بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، ولعل الرسول كان يرى فيها ذلك عندما قال خذوا دينكم من هذه الحميراء، وكان يقصد عائشة رضي الله عنها.
وقد كانت عائشة رضي الله عنها أحب زوجات الرسول إليه، وقد روى الإمام البخاري عن عمرو بن العاص أنه قال: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بَعَثَهُ علَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ، فأتَيْتُهُ فَقُلتُ: أيُّ النَّاسِ أحَبُّ إلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَقُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أبُوهَا.
وقد كان رسول الله يصرح بحبها، ويقول دائماً أنها أحب النساء إليه وهذا في أكثر من مناسبة، وقد توفت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في السنة الثامنة والخمسين من الهجرة النبوية عن عمر السابعة والستين، وقد دفنت في البقيع من المدينة المنوّرة.
حفصة بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
هي أم المؤمنين حفصة بنت الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وأمها زينب بنت مظعون بن حبيب، وقد ولدت قبل بعثة النبي بنحو خمس سنين، وقد كانت متزوجة من خنيس السمي الذي استشهد بعد غزوة بدر وقيل بعد غزوة أحد بسبب آلام من إصابات في المعركة، وقد حزن عمر على ابنته التي عاشت وحيدة مترملة بعد استشهاد زوجها، وقد عرض على صديقيه ابي بكر وعثمان أن يتزوج أحدهما بها، ولكنهم أعرضا لأن رسول الله ذكرها في مرة، وقد سمعا ذلك، وقد خطبها الرسول صلى الله عليه وسلم بالفعل من عمر بن الخطاب، وكان صداقها عند الزواج بساطاً و وسادتين وكساء وردائي لونهما أخضر.
وقد كانت حفصة تحب العلم وتأخذ عن رسول الله الكثير، فقد روت من أحاديثه الشريفة حوالي ستين حديثاً صحيحاً، وكانت بليغة راجحة العقل كأبيها، وقد توفت في سن الستين في شهر شعبان من العام 41 أو 45 من الهجرة النبوية ودفنت في المدينة المنوّرة.
زينب بنت خزيمة
وهي أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف، وقد كانت متزوجة من عبد الله بن جحش رضي الله عنه وهو أحد الصحابة الكرام الذي استشهدوا في غزوة أحد، وقد علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر استشهاد زوجها، وقد عرض عليها الزواج وتزوجها في العام الثالث من الهجرة بعد استشهاد زوجها، ولكنها توفيت بعد زواجها من النبي بنحو شهرين عن عمر يناهز الثلاثين عاماً، وكانت تسمى زينب في الجاهلية بأم المساكين نظراً لبرها بالفقراء والمساكين، وكانت عطوفة وتحب الخير رضي الله عنها، ويذكر أنها كانت تقدم الرعاية والتمريض للجرحى بعد غزوة بدر.
أم سلمة رضي الله عنها
هي أم المؤمنين أم سلمة هند بنت أبي أمبة ابن المغيرة بن عبد الله وهي قرشية من بني مخزوم، وأمها تدعى عاتكة بنت عامر بن ربيعة، وقد كانت متزوجة من أبي سلمة رضي الله عنه، وقد أخذت اسمها ولقبها منه، وعندما توفي دعت الله أن يخلفها خيراً منه، وبالفعل تقدم إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتزوجها تقديراً لها ولزوجها السابق الذي قدم خدمات جليلة في سبيل الإسلام، وحناناً على أولادها الأيتام، وقد تزوجها في السنة الرابعة من الهجرة وقد تولى أمر زواجها ابنها عمر.
وقد كان صداقها رضي الله عنها آنية الطعام بفراش حشوه ليف، وقد تميزت أم سلمة عن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقد تحمل الكثير من الصفات الحسنة، فقد كان راجحة العقل بليغة وفصيحة القول، وكانت تعلم الكثير في الدين وقد أخذت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من العلم، وقدمته للأمة من خلال روايتها للحديث، حيث روت الكثير من الأحاديث النبوية الصحيحة، وقد توفت أم سلمة رضي الله عنها في العام التاسع والخمسين من الهجرة النبوية الشريفة، عن عمر ناهز التسعين عاماً وقد قيل أنها آخر زوجات النبي موتاً، وقيل في رواية أنها السيدة ميمونة، وفي رواية أخرى حفصة بنت عمر رضي الله عنهم أجمعين.
زينب بنت جحش رضي الله عنها
وهي أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبر بن مرة، وهي ابنة عمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، وقد كانت متزوجة من مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، وقد طلقها، فأمر الله في آيات كريمات رسوله الكريم بالزواج منها حيث قال الله تعالى في ذلك: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولا.
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكثير من فضائل زينب بنت جحش رضي الله عنها فقد كانت لها الكثير من الصفات الحسنة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقها بعض الأحاديث مثل: أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا. قالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا. قالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لأنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بيَدِهَا وَتَصَدَّقُ. وقد اثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على تصدقها وبرها بالفقراء.
وقد توفت أم المؤمنين زينب بنت جحش في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سنة 20 من الهجرة النبوية الشريفة.
جويرية بنت الحارث رضي الله عنها
هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، وهي من بني المصطلق وكان والدها الحارث زعيم هذه القبيلة، وقد أراد قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه هزم في النهاية وقد وقع الكثير من الاسرى من قبيلته في يد المسلمين ومنهم جويرية ابنته، والتي كانت تدعى برة وقد اسماها الرسول عليه الصلاة والسلام جويرية، وقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله الفكاك من الأسر، فدار بينهم نقاش حيث قال لها رسول الله: (أو ما هو خيرٌ مِن ذلك؟) فقالت: وما هو؟ قال: (أتزوَّجُكِ وأقضي عنكِ كتابتَكِ) فقالت: نَعم قال: (قد فعَلْتُ)).
وقد كان صداقها أن رسول الله أمر بفكاك اسر الجميع من قومها، وقد كانت جويرية لها العديد من المناقب والفضائل منها أنها كانت كثيرة الصيام والقيام والعطف على الفقراء والمساكين، وقد عرف عنها الحياد في وقت فتنة المسلمين، خاصة في زمن عثمان بن عفان وعند الفتنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، وقد توفيت في عام 56 في زمن خلافة معاوية بعد مرض ألم بها.
صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها
هي أم المؤمنين صفية بنت حيي بن أخطب من ذرية نبي الله هارون وكانت أمها تدعى برة بنت السموأل وقد كانت يهودية قبل أن تسلم ومتزوجة من شاعر اليهود كنانة بن الربيع الذي قتل في يوم خيبر، وقد كانت أسيرة في سهر دحية الكلبي الذي جعلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتزوجها الرسول عليه الصلاة والسلام وكان عتقها هو صداقها.
وقد كانت صفية لها الكثير من الفضائل بعد إسلامها، فقد كان رضي الله عنها تتميز بكثير من المناقب، وقد خصها رسول الله بالرعاية المميزة وذلك لنها لم تكن قرشية كبقية نساؤه رضي الله عنهن، كما أنها كانت حفيدة نبي الله هارون، وقد ميزها رسول الله لذلك، ويروي الإمام البخاري عن حديث أنس رضي الله عنه أنه قال: (فَرَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَوِّي لَهَا ورَاءَهُ بعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا علَى رُكْبَتِهِ حتَّى تَرْكَبَ).
وقد توفيت أم المؤمنين صفية في خلافة معاوية رضي الله عنه ودفنت بالبقيع من المدينة المنورة.
أم حبيبة رضي الله عنها
هي أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، وأمها تدعى صفية بنت أبي العاص، وقد كانت متزوجة من عبيد الله بن جحش بن رئاب، وقد قريبة النسب من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت من بنات عمه، وقد تزوجها رسول الله بعد تقديم صداق 400 دينار، وقد زوجها له النجاشي حاكم الحبشة، حيث كانت هناك من المهاجرين.
وقد هاجرت أم حبيبة رضي الله عنها إلى الحبشة مع المسلمين في هجرتهم الثانية وكانت برفقة زوجها السابق عبيد الله بن جحش، ولكنه ارتد عن دين الله، وثبتت هي على دينها فتزوجها رسول الله بعد ذلك، وقد توفيت في المدينة المنورة في عام 44 من الهجرة النبوية الشريفة.
ميمونة بنت الحارث
أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم وكانت أمها تدعى هند بنت عوف بن زهير، وقد تزوجت في الجاهلية من مسعود بن عمرو الثقفي وبعد موته تزوجت من أبا رهم بن عبد العزى وقد توفي عنها، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كانت أفضل النساء خلقاً وبراص وعلماً.
وقد كانت أخت أم الفضل زوجة العباس عم رسول الله، وقد تزوجها في سنة 7 من الهجرة النبوية المشرفة، وقد ورد في فضائلها الكثير من الروايات فقد كانت عائشة رضي الله عنها مثلاً تحكي عنها وتقول أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم، وقد توفيت رضي الله عنها في منطقة سرف وقيل في مكة، وذلك في سنة إحدى وخمسين من الهجرة عن عمر ناهز الثمانين عاماً.
ما هي الحكمة الإلهية من تعدد زيجات النبي صلى الله عليه وسلم
هناك حكمة من الله عز وجل لزواج النبي صلى الله عليه وسلم المتعدد، وقد عدد العلماء والفقهاء هذه الحكمة في:
حكمة التشريع
حيث توجد العديد من العادات التي أبطلها الإسلام وكانت في الجاهلية، ومنها التبني ونسبة الولد المتبنى وغيرها، وقد أمر الله تعالى رسوله أن يتزوج من زوجة زيد بن حارثة بعد الطلاق منه، وقد أبطل الله التبني وبالتالي فإن زيد مولى لرسول الله وليس ابنه بالتبني ويجوز أو يتزوج من امرأة كان متزوجة من مولى له.
حكمة التعليم
نظراً لأن النساء لهن العديد من الجوانب التي يجب أن يتعلمن منها منها الفتاوى الخاصة بالحيض والنفاس والأمور الزوجية الدقيقة وغيرها من الجوانب، فلم يكون يتم معرفتها بغير زواج رسول الله من النساء، واللاتي اخذن منه الكثير من أمور الدين والدنيا بما يخص النساء، وقد رأينا نساء النبي أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وكيف كانوا متفقهات في الدين يعلمن الصحابة الكرام من الرجال والنساء على حد سواء الكثير من جوانب الدين والدنيا.
حكمة اجتماعية
وهذه الحكمة تخص أواصر القربى والمصاهرة بين المجتمع المسلم، فقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة ابنة صديقه أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكذلك من حفصة بنت الفاروق عمر بن الخطاب.
حكمة سياسية
كانت هناك بعض من زيجات النبي صلى الله عليه وسلم لها حكمة سياسية، مثل الزواج من جويرية وصفية وأم حبيبة رضي الله عنهن، وذلك لربط قبائلهن بالإسلام وتقوية الصلة بين هذه القبائل ودين الإسلام الجديد عليهم، وكذلك تقوية سلطة المدينة المنورة على هذه القبائل.
الأمر الإلهي
وقد كانت الحكمة من الأمر الإلهي أيضاً، فقد كانت هناك وحي وأمر من الله بما يخص زواج النبي، وهو ما لم يخص أحد غيره، مثل قول الله تعالى موجهاً الحديث لنبيه الكريم: لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّـهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا.
أما عن مكانة نساء النبي صلى الله عليه وسلم، فهن أمهات المؤمنين، لهن مكانة كبيرة في الإسلام، وقد حرم الله على أي مسلم النكاح منهن بعد وفاة رسول الله، وقد أسماهم أمهات المؤمنين من أجل ذلك فهن أمهات لجميع المؤمنين لهن فقه وعلم ومكانة وفضل على سائر نساء المسلمين حتى قيام الساعة، وذلك لأن الله خصهن بنزول الوحي والقرآن الكريم في بيوتهن، وقد رأين رسول الله في حياته وروا العديد من الأحاديث الشريفة، فرضي الله عنهن وألحقنا بهن في جنات النعيم.
في نهاية هذا المقال الشامل عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، فإننا عرضنا سيرة كل واحدة من زوجات النبي أمهات المؤمنين، وبينا فضلهن على سائر النساء، والحكمة من تعدد زيجات رسول الله بهن.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق