في أي عمل يحتاج إلى قيادة أو أي مؤسسة حتى في أي نشاط فإن وجود قيادة ناجحة هي وسيلة نجاح هذا العمل، وذلك لأن صفات القائد الناجح هي تلك الصفات التي تجعله قادراً على إدارة وقيادة فريقه بطريقة صحيحة تستطيع أن تستفيد من كل الخبرات الموجودة في الفريق.
لكن دون وجود قائد ناجح ودون معرفته بإمكانيات الفريق الذي لديه فإن أي عمل سوف يؤول إلى فشل ذريع، وسوف يتحول إلى هيكل مفكك لا يوجد أي روابط منطقية ولا عملية ولا عملية تجعل هيكله مترابطاً.
ما هو فن القيادة؟
قبل ان نتكلم عن صفات القائد الناجح لابد أولاً أن نتحدث عن فكرة القيادة نفسها، فلو صح لنا أن نقول فإن القيادة ليست أمراً جامداً لا يحتمل التأويلات المختلفة، لكن القيادة هي فن من الفنون يهدف إلى إدارة المؤسسات أو الفرق بطريقة صحيحة.
وتكمن في أهمية وجود قائد أهمية أن يكون هناك بوصلة في السفن، فالقائد الناجح هو الذي يستطيع أن يحدد الطريق ويعرف أكثر الوسائل التي تجعل من فريقه فريقاً مميزاً، كما أنه يعرف أين تكمن المشاكل الحقيقة ويبدأ في حلها بطريقة سلسة وبأقل خسائر ممكنة.
وأيضاً من الممكن أن نقول أن في عالمنا هذا لم يعد من السهل أن يستمر أي كيان أو مؤسسة دون وجود قيادة، وذلك لأن عاملنا أصبح عالم متسارع في النمو والتطور وصار التنافس بين الجميع على أشده لذلك فوجود صاحب قرار يستطيع أن يصوب فريقه تجاه الهدف بأسرع وقت بأفضل طريقة هو العامل الوحيد الذي يضمن النجاح.
من هو القائد؟
بعد أن تعرفنا على أهمية وجود قيادة في أي عمل أو مؤسسة أو نشاط إذا علينا أن نتساءل من هو القائد؟ وما هي صفاته التي تجعله مؤهلاً لمثل تلك العملية؟ ومن هنا نستطيع أن نقول أن القائد هو شخص له العديد من الصفات الخاصة التي تجعله مؤهلاً لوضع الخطة ورسم الطريق وقيادة فريقه نحو الهدف المطلوب.
هذه الصفات الخاصة تطلب منه أن يكون شخصاً مسئولاً وله القدرة على اتخاذ القرار في أسرع وقت ممكن وقادراً على تحريك أفراد الفريق بشكل يجعل كل شخص موجود في المكان المناسب لقدراته.
ما هي الصفات التي تطلبها القيادة؟
كما ذكرنا سابقاً فإن القائد الناجح لابد أن يتمتع بمجموعة مهمة من الصفات هي التي تؤهله لعملية القيادة بشكل ناجح، ومن الممكن أن نذكر بعض هذه الصفات بشكل تفصيلي أكثر كما يلي:-
القدرات التنظيمية
لو تكلمنا عن النظام في حد ذاته فلابد أن نقول أنه لا يمكن لاي عمل من الأعمال أن ينجح دون وجود نظام، لذا فأول صفة تخبرنا بنجاح الشخص في أن يكون قائداً متميزاً هي أن يتمتع بقدرات تنظيمية كبيرة، هذه القدرات تشمل القدرة على تنظيم الوقت بدقة، وتحقيق النظام من حوله من حيث دقة مواعيد العمل ومعرفة التفاصيل بدقة وتنظيم الأوراق ومعرفة كل الأجزاء الخاصة بالعمل ووضعها في مكانها الصحيح.
اتخاذ القرار دون تردد
القيادة الناجحة لا تصلح أبداً مع التردد، والحكمة تقول أن القائد الناجح يعرف من قدرته على صناعة الأحداث وليست في انتظاره لكي تحدث ومن ثم يبني عليها خطته، لذا فالقائد الناجح هو الشخص الذي يستطيع أن يأخذ القرار بسرعة ولا يتردد في اختيار الوقت المناسب في تنفيذ هذه القرار.
القدرة على التواصل مع الفريق
هل من الممكن أن تقتنع بقيادة شخص دون أن يكون لديه القدرة على التواصل معك والتأثير فيك بسهولة؟ بالطبع لا، وذلك لأن القيادة تعتمد على التأثير في الآخرين وإقناعهم وتوجيههم لعمل شيء محدد، ولا يحدث هذا إلا من خلال قائداً لديه فن التواصل مع الآخرين وقادراً على توصيل خطته إليهم والتأثير فيهم عن طريق الإقناع والحوار.. وبالطبع فإن فشل أي قيادة يحدث عندما يغيب عنصر التواصل وينفرد القائد بالقرارات ويفرضها على فريقه دون حوار.
أن يمتلك وجهة نظرة صحيحة
ما يفرق القائد عن أي شخص هو أن القائد لابد أن تكون له زاوية مختلفة لرؤية الأمور وتفسيرها، وهذه الرؤية هي التي تمكنه من أخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، كما أنها تنبع من مجموعة من الخبرات والأحداث ولا تأتي من تلقاء نفسها، لكن علينا هنا أن ننبه إلى امر مهم وهو أن الرؤية الثاقبة لا تعني أن ينفرد القائد برأيه، بل تعني أن يطرح وجهة نظره المختلفة على فريقه ويبدأ في توضيح نقاط القوة التي لدى وجهة النظر هذه.
القدرة على إثارة الحماس لدى الفريق
ماذا لو كان القائد شخصاً محبطاً لفريقه؟ هل من الممكن أن يتم العمل بصورة متقنة وكاملة؟ من المؤكد أن الأمر سوف يكون عكس ذلك تماماً، وذلك لأن القائد الناجح هو الذي يكون قادراً على بث روح الحماسة في فريقه وتشجيع كل فرد على التحسين من قدراته وأدائه وإخراج أفضل ما لديه.
القدرات التخطيطية الناجحة
الخطة أو القدرة على وضع خطة بكامل تفاصيلها ومعاملها هي أكثر الصفات التي تخبرنا أننا أمام قائد ناجح، وذلك لأن الخطة هي محور العمل كله، وعلى القائد على أن يكون دقيقاً في وضع الخطة وتحديد كل العناصر الرئيسية فيها وتقسيم المهام على الأشخاص بصورة صحيحة.
امتلاك ميزة الذكاء الاجتماعي
وهذه أيضاً من أهم مميزات القائد الناجح فدون حس الذكاء الاجتماعي لدى القائد فإن الأمر سوف ينهار، والذكاء الاجتماعي هو الذي يمكنه من الإدارة بصورة جيدة وتوجه أعضاء فريقه إلى تحقيق الخطة الموضوعة.
التمتع بصفات أخلاقية عالية
كل ما تحدثنا عنه في النقاط التالية قد لا يكون شيئاً إذا لم يتمتع القائد بأخلاق عالية وبصفات محببة، فإن الخلق هو أساس النجاح في الحياة عموماً، لذا لابد أن يتمتع القائد بالصدق والأمانة والوضوح وعدم النفاق واختيار الألفاظ المناسبة واحترام الآخرين.
بواسطة: Shaimaa Lotfy
good
بواسطة thani |