كيف بدأ الشغف بكتابة الخبر الصحفي
إن أول ما يقوم بالبحث عنه من ينشغل بالكتابة والتحرير وتحديدا كتابة وتحرير الأخبار الصحفية هو كيفية كتابة خبر صحفي، ولكن قبل أن نبدأ في الحديث عن هذا العنوان لا بد أن نتحدث قليلا عن تاريخ الأخبار وكيف كان يتم تناقلها.
من الجدير بالذكر أن حب التطلع والفضول والمعرفة من غرائز وطباع الإنسان الأساسية فالإنسان بطبعه فضولي يحب أن يعلم ويعرف كل ما يدور من حوله كما أنه يحب أن يستمع ويتصنت إلى القصص والأحداث ومن هنا بداءت قصة تناقل الأخبار، حيث كان هناك الكثير من الناس يقومون بسرد ما تعرضوا لهم في يومهم كل منهم يقوم بسرد الأمر من وجهة نظر خاصة به ومنهم من لديه حس البراعة وحس الحبكة فتجد نفسك مشدوها معه وتركيزك منصب في كلامك منذ أول بدايته للحديث إلى نهاية الحديث وذلك من فرط وقوة بيانه أو حسن منطقه في سرد القصص.
كما أنه يجب التنبيه على أن الإنسان بطبيعته كائن اجتماعي يحب العيش بين المجتمعات ويستأنس بهم ويألف معهم وتاريخنا عامر بالكثير من الأحاديث والأسمار كما أن التراث الشعبي عامرالأسمار والمواويل ومن يجوبون القرى والنجوع والكفور ليحكوا قصصهم وأحاديثهم ولعل أشهر ما يتبادر إلى أذهاننا قصة أبي زيد الهلالي وغيرها من القصص التي أثرت في تراثنا الشعبي.
تطور وسائل النقل الخبري عبر الزمن
تطور أمر تناقل الأخبار والأحاديث إلى أن وصل ما نعرفه الآن بيننا بالصحافة وهي أخبار تصل لكل الناس وتبين أحداث واقعية وقوانين وأمور تهم المواطن العادي من حوادث وأخبار ورياضة وغيرها بهدف جعل الناس على إطلاع دائم.
الصحافة هي السلطة الرابعة بعد السلطة القضائية، والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لما لها من تأثير كبير في نفوس الجماهير وما يمكن أن تقوم به من تغيير مجريات الأمور والتوقعات.
كما تجدر الإشارة إلى أنه هناك الكثير من وسائل التواصل ونقل الحديث بين الناس ومنها التلفاز والراديو وغيره من وسائل الاتصال الحديثة التي جعلت تناقل المعلومة يتم في أقل من تسعة أعشار من الثانية الواحدة وهو ما يعرف بتكنولوجيا العصر الحديث حيث يتم نقل الخبر إلى الملايين بمجرد ضغطة زر.
يعتبر كتابة الخبر الصحفي موهبة لا يمكن أن يقوم بها أي إنسان بل هي تحتاج إلى إنسان على قدر من الثقافة والوعي وأسلوبه بسيط وجميل يصل للقلوب ويعرف الفئات التى يخاطبها ويخاطبها باللغة التي يفهمها، كما يخاطبهم بالكلمات التى يحتاجون إلى سماعها، ثم تجد فن صياغة الخبر وسحر الكلمات فإن الإنسان يكون أسير الكلمة التى يحتاج إلى سماعها ومن هنا يأتي فن صياغة الخبر وإخراجه للناس في سهولة ويسر ووضوح ليعرف الخبر كل الناس بمختلف الثقافات والفئات وهذا هو عين الإبداع.
الخبر الصحفي تعريفه ومكوناته
يعتبر الخبر الصحفي هو كل ما يهم الناس من أخبار وأحداث ووقائع في صورة موضوعية صادقة وبطريقة فنية تجذب النفوس والقلوب.
أما عن مكونات الخبر الصحفي فيمكن أن نوجزها في أسئلة تسألها لنفسك وأنت تكتب الخبر الصحفي ومن ضمن تلك الأسئلة ما يلي، السؤال ماذا والذي يهتم بما الذي تكتب عنه ووصفه وحاله فأنت هنا تقوم بتوضيح الحدث الذي تكتب عنه وكأنها مقدمة، ثم يجب أن تسأل نفسك السؤال بمن وأنت هنا عليك أن تبين من هم أصحاب الخبر أو الحدث من هم الذين تكتب عنهم أو لهم علاقة مباشرة بالأمر أو أثروا فيه، ثم يأتي سؤالك أين وهو يجيب لك عن المكان الذي حدث فيه الخبر وهو وصف مكاني لا بد أن يكون دقيقا لأنك ستحتاج إليه في ربط الأحداث عن طريق الأماكن أو علاقات اجتماعية أو غيرها من العلاقات التى من الممكن أن يستنتجها الباحثون من مجرد تلك المعلومة البسيطة.
بعد ان تنتهي من الإجابة على السؤال أين، عليك أن تسأل نفسك متى وقع الحدث وموعد حدوثه، ثم السؤال المحوري لماذا وفي الإجابة عن هذا السؤال ما يبتغيه القارئ لماذا هذا الموضوع بالذات هام دون غيره، لماذا هذا الموضوع على أن أهتم به وأعرف تفاصيله، هل هو مهم لحياتي كمواطن، او حياتي كموظف فكل جمهور يريد ما ينفعه ويفيده وهنا تجد في الإجابة عن هذا السؤال أن تقوم دون أن تدري بتحديد الفئة التى ستقرأ مقالتك أو تهتم بها. بعد ان تنتهي من السؤال لماذا عليك أن تسأل نفسك وأنت تكتب الخبر كيف حدث هذا الحدث وما الأسباب التى أدت إليه ومن هم الأشخاص الذين اشتركوا فيه وما علاقتهم ببعضهم البعض.
مم يتكون الخبر الصحفي؟
- الخبر الصحفي لا بد وأن يبدأ بالعنوان فهو محط أنظار الناس وكما يقول المثل الجواب بيبان من عنوانه، حيث أن المقالة تتضح من عنوانها فالعنوان هو أول ما يجذب القارئ ويلفت انتباهه لمقالتك، كما عليك أن تراعي أن يكون عنوانك قصيرا جذابا للكثير من الجماهير.
- بعد العنوان لا بد أن تأتي مقدمة الخبر والتي تعتبر أول ما يضع القارئ نظره عليه بعد العنوان وهنا تظهر أهمية الكاتب للخبر وبراعته فأنت من هنا ستبدأ في جذب القارئ إلى مقالتك فإما أن تجعله يكمل المقالة أو يتركها ويمل منها دون أن يبتدئ فيها، كما يجب أن تكون المقدمة قليلة ويكون فيها محتوى الخبر.
- بعد الانتهاء من المقدمة لا بد أن تكتب الموضوع الذي هو أصل مقالتك والذي يحتوي على الحدث الرئيسي وعلى الكاتب أن يكون أسلوبه مبدعا في الكتابة بحيث يجذب الكثير من القراء، ويكون صادقا عنده حيادية في كتابة الخبر لا يميل إلى فئة على حساب فئة أخرى، ومن هنا تأتي براعة الكاتب في عدم تكرار الألفاظ أو الجمل المتشابهة أكثر من مرة وفي أكثر من موضع حتى لا يصيب القارئ الممل ويظن أن صاحب المقال لغته ركيكة، كما يجب عليك أن تصل بالقارئ إلى الفكرة من كتابة المقال والغرض منه.
- على الكاتب أن يكون موضوعيا في الخبر كما عليه أن يكون ملما بكل جوانب الخبر وأ يبين للكاتب الأحداث التى أدت لوقوع مثل هذا الأمر، أو ما كان يجري في الكواليس ويمهد لهذا الأمر فالقارئ هنا يكون مرتبط بالحدث والأحداث المرتبطة به وكأنه يعيش بداخل الحدث.
- بعد أن ينتهي الكاتب من المقالة أو الخبر لا بد أن يبين في خاتمة الخبر ما توصل إليه من استنتاجات و يبين حجته و يفندها وما الذي دفعه إلى تلك الاستنتاجات وهو ما يعرف في عالم الصحافة باسم الخاتمة الخلاصة، أما إذا كان الكاتب يبغي أن يشاركه القارئ في تساؤلاته فتلك ما تعرف باسم الخاتمة المغلقة.
بواسطة: Shaimaa Lotfy
مقال مفيد
بواسطة ازهار ازهار |