البيئة
في مقالنا اليوم سوف نتناول مجموعة من الأفكار المهمة حول الإسلام وحماية البيئة، لأننا كلنا نعرف أن لم يكن هناك أي جانب من جوانب الحياة إلا والإسلام كان محيطاً به ملما بالعديد من تفاصيله وأنزل الكثير من التعليمات للمسلمين لكي يقوموا بالأمر الصحيح تجاهه.
ما هو مفهوم البيئة؟
مفهوم البيئة هو ذلك المفهوم الذي يدل على الإطار الذي يحيط بحياة الإنسان، وهو يشتمل على كل من الأرض وكل المكونات الموجودة عليها من نباتات وحيوانات كما أنها تشمل أيضا الكائنات غير الحية مثل الماء والهواء والتربة، كل هذه العناصر هي التي تضمن حياة الإنسان على الأرض وتكفلها له بشكل مناسب.
وجدير بالذكر أن الإنسان قد خلق لتعمير الأرض فلقد جعله الله خليفة له فيها وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز “وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً”، ولكي يستطيع أن يقوم الإنسان بدوره في تعمير الحياة على أكمل وجه خلق الله له البيئة وسخرها له هي وكل الكائنات الحية الموجودة عليها، لذا نجد أن الإنسان حرم العدوان الجائر على البيئة وشجع الإنسان على إعمار الأرض والحفاظ على كل المخلوقات وأن لا يأخذ منها إلا على قدر حاجته وألا يخل بالتوازن الخاص بها، أو يقوم بالإفساد في الأرض.
مبادئ الإسلام نحو البيئة
كان هناك مجموعة من المبادئ الأساسية التي وضعها الإسلام لكي يساعد الإنسان على الحفاظ على النعمة التي منحها الله له، وهذه المبادئ هي كالتالي:
مبدأ خلافة الإنسان في الأرض
من الممكن أن نقول أن الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي جعله الله سبحانه وتعالى خليفة في الأرض ولم يستخلف غيره، وهو ليس مالكا للبيئة والحياة من حوله ولكن الله جعله أمينا عليها وجعل دوره هو الحفاظ على كل جزء فيها.
مبدأ العلم
على الإنسان أن يعلم الكثير ويعلم نفسه حتى يستطيع أن يكتشف القوانين التي وضعها الله لتسخير البيئة له، كما أن العلم هو وسيلته الوحيدة لكي يتغلب على الكثير من العقبات التي تقف في وجهه فيما يتعلق بالبيئة واستخدامها وحمايتها، وهذا المبدأ يعتمد في الأساس على مبدأ آخر وهو “لا ضرر ولا ضرار، لأن هذا الضرر لا يعود على البيئة وحدها لكنه يعود على الإنسان أيضا، لذا حرم الله إلحاق الضرر بأي عنصر من عناصر الحياة.
مبدأ المسؤولية الفردية
يقوم هذا المبدأ على أن كل إنسان مسؤول في تصرفاته تجاه البيئة وهذا ما أكد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا “كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤولٍ عن رعيّته”
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق