- العادة السرية
- تشريع الزواج في الإسلام
- ما هو تعريف العادة السرية؟
- ما هو حكم العادة السرية في الشريعة الإسلامية؟
العادة السرية
إن العادة السرية من الأمور التي يرغب العديد من الشباب المسلم في معرفة الكثير من الأمور الشرعية الخاصة بها، فهي على كل حال من الأحوال تعتبر من المشاكل الجنسية التي تواجه الشباب خاصة في المجتمعات التي يتأخر فيها سن الزواج.
ومن المهم أن نقول أن الأمر من الناحية الدينية له العديد من الأوجه وذلك لأن هناك الكثير من العلماء الذين حرموا العادة السرية تحريما صريحا لا جدال فيه ومنهم من أباحها بشروط معينة، وفي مقالنا التالي سوف نتناول العديد من الأفكار والمعلومات حول العادة السرية وحكمها في الإسلام.
تشريع الزواج في الإسلام
الإسلام من أكثر الأديان التي شجعت الناس على الزواج لما فيه من طهارة وعفة لحال المرء، كما أن الزواج في الإسلام هو المنظومة التي يجد فيها أي إنسان راحته النفسية ومن خلالها يتمكن من تكوين أسرة على المبادئ والقيم والأخلاق.
وكذلك من أهم الأمور التي يسعى الإنسان المسلم إلى تحقيقها عن طريق الزواج هو تحقيق الرغبة الجسدية التي خلقها الله في كل إنسان وجعلها غريزة، وحتى يستطيع الإنسان أن يقوم بتهذيب غرائزه وعدم إباحتها في كل وقت شرع الله الزواج حتى يكون سكنا وعونا ورحمة بالإضافة إلى العلاقة الجسدية التي حرم على المسلمين القيام بها دون زواج، وقد ذكر الزواج في العديد من آيات القرآن الكريم مثل قوله تعالى “مِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.. وكذلك قال رب العزة “وَلَقَد أَرسَلنا رُسُلًا مِن قَبلِكَ وَجَعَلنا لَهُم أَزواجًا وَذُرِّيَّةً”.
ما هو تعريف العادة السرية؟
من الممكن أن نعرف العادة السرية بأنها القيام بلمس الأعضاء التناسلية بهدف إثارة الشهوة وإخراج المنى عند الرجل أو المرأة، أي أنها القيام بإخراج المنى عن طريق اليد أو العين أو الأذن بتعريضهم إلى كل الأمور التي تؤدي إلى إثارة الشهوة والشعور بها.
ما هو حكم العادة السرية في الشريعة الإسلامية؟
هناك العديد من الأمور التي توضح أن الشريعة الإسلامية حرمت أن يقوم المرء بممارسة العادة السرية ومن هذه الدلائل قول الله تعالى “وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ*إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَـئِكَ هُمُ الْعَادُونَ”.. وفي هذه الآية وضح الله سبحانه وتعالى أن عرض المؤمن من المحرمات وأنه لا ينبغي لأن يحدث أي شيء مثل هذا إلا داخل إطار الزواج، فهو محرم في كل الحالات إلا في حالة الزواج.
أما الدليل الثاني على أن الإسلام قد حرم العادة السرية على المسلمين ما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أغَضُّ لِلْبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ فإنَّه له وِجَاءٌ”.. وهنا من الحديث نستطيع أن نفهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدد أن الزواج هو شرط قضاء الرغبة ومن لم يستطع أن يتزوج فإن الصيام هو الملجأ الذي لابد له أن يلجأ إليه حتى يمن الله عليه بنعمته لأن الصيام ينهى المؤمن عن القيام بالأمور المحرمة.
أما على جانب آخر فإن هناك خلاف في حكم العادة السرية بين العلماء، فهناك العديد من المذاهب التي أجازت أن يقوم المرء بها في حالة ما إذا كانت سوف تمنعه من الوقوع في معصية الزنا أما الفقهاء الذين قرروا ذلك فهم الفقهاء التابعين للمذهب الحنفي والمذهب الحنبلي. أما الإمام أحمد فلقد مال إلى تحريم القيام بها في كل الأحوال. كذلك فإن المذهب الشافعي من المذاهب التي أباحت القيام بالعادة السرية في حالة فقط إذا كانت سوف تمنع الوقوع في الزنا.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق