فيلم ليلة هنا وسرور
تحتل الأفلام الكوميدية مكاناً خاصاً بين قلوب المشاهدين، ذلك لأن الكثيرين يعمدون بعد يومهم الشاق إلى إدخال البهجة على أنفسهم وأسرتهم من أجل التقليل من حدة الروتين، والتخلص من الضغط؛ وإذا كنت ممن يحبون أفلام الكوميديا فإنك لن تتردد في مشاهدة فيلم “ليلة هنا وسرور”، هذا الفيلم الذي يجمع بين الكوميديا والأكشن والدراما.
نجح الفنان محمد إمام والفنانة ياسمين صبري في تقديم محتوى كوميدي يبدأ بمراوغة بطل الفيلم محاولًا إيقاع البطلة في حبه؛ ويدَّعي أنه رجل أعمال ثري، ومن ثم يتعرف على البطلة ويتزوجها، وفي ليلة الدخلة تبدأ العصابة في محاولة قتل “سرور”، وبعد أن ينجح في الهرب، يبدأ في إيهامها بأنه يعمل لحساب المخابرات المصرية، كما يوهمها بأن الموساد الإسرائيلي يراقبه لسرقة تمثال أثري، بالرغم من كونها مافيا يرأسها الفنان “فاروق الفيشاوي” والذي يقوم بدور “المعلم الضو”.
ويشارك في الفيلم نخبة من النجوم، هم
- محمد إمام (سرور أيمن أبو الدهب/ رضا)
- ياسمين صبري (هنا الطويل)
- محمد ثروت (سائق تاكسي)
- محمد عبدالرحمن (سعيد)
- فاروق الفيشاوي (المعلم الضو)
- بيومي فؤاد (قشطة والد سرور)
- أحمد صلاح السعدني (سلطان)
- أحمد فهمي (منصوري)
- رحاب الجمل
- مها أبو عوف (والدة هنا)
- كرم جابر (خليفة).
- مصطفى خاطر.
ومن أهم أسباب نجاح فيلم “ليلة هنا وسرور” هو أنه ليس فيلما كوميديًا فحسب، فهو أيضًا فيلم رومانسي، وكذلك فيلم أكشن، فقد شارك البطل كرم جابر في أول دور تمثيل له، وهو بطل المصارعة المشهور، وذلك من أجل إشعار المشاهد بالأكشن الحقيقي؛ وقد قام مخرج الفيلم (حسين المنباوي) بدور رائع في إخراج الفيلم بهذه الصورة، فقد اعتمد على إقناع المشاهد بمهارة وحرفية وإتقان، وكذلك دور الإنتاج في تخريج الفيلم ليحقق في النهاية إيرادات بقيمة 35 مليون جنيه؛ وكذلك كتابة الفيلم من (كريم يوسف، ومصطفى صقر، ومحمد عز الدين؛ وفكرة الفيلم مأخوذة عن الفيلم الأمريكي (فارس ويوم).
وللبطل كرم جابر، بطل المصارعة المشهور دور كبير في مشاهد الأكشن في الفيلم، وكذلك ضيوف الشرف في الفيلم، (نجوم مسرح مصر) والذين لهم إطلالة كوميدية لها قبول واسع لدى المشاهدين مثل (مصطفى خاطر، ومحمد أنور) وكذلك الفنان أحمد فهمي، والفنان محمد ثروت، والفنان بيومي فؤاد، والذين شاركوه في فيلم (جحيم في الهند) الفيلم الذي سبق فيلم (ليلة هنا وسرور)، فهم ناجحون في إضفاء البهجة ذات الطابع العفوي المباشر.
وتعتبر مشاركة الفنان أحمد صلاح السعدني، والإطلالة الجميلة للفنان عماد رشاد، والفنانة مها أبو عوف، أضافت الكثير للفيلم وطاقم العمل بالشعور بالألفة مع هؤلاء الفنانين الذين كان لإطلالتهم على الشاشات صداها الواسع، والقبول الجماهيري.
وقام بطلا الفيلم (محمد إمام، وياسمين صبري) بثنائي ناجح جدًا، لعل من أهم العوامل التي ساعدت على نجاحه هو التناغم والانسجام بينهما، وذلك لأسبقية العمل بينهما في فيلم (جحيم في الهند) فقد كانت الفنانة ياسمين صبري أيضًا هي البطلة ويعتبر هذا الفيلم هو العمل الثاني الذي جمع بينهما كبطلين نجحا في إقناع المشاهد وإمتاعه؛ خاصةً أن الفنانة ياسمين صبري تخوض التجربة الكوميدية مع محمد إمام، وأعمال الكوميديا بالرغم من أنها الأقرب للمشاهد، إلا أنها قد تؤثر بشكل كبير على المسار الفني للفنانين مدى الحياة، ولكنها نجحت في إثبات قدرتها كممثلة موهوبة.
ويعتبر محمد إمام في فيلم “ليلة هنا وسرور” قد نجح في إثبات موهبته الخاصة، وقد نجح بالرد بالفعل على المشككين في موهبته، والمتهمين له بتقليد والده الفنان “عادل إمام” فقد رسم بهذا الفيلم طريقه الخاص، الذي تميَّز فيه وأصبح الكلام عن تقليده لوالده محض تشكيك خالي من الصحة، وربما يرجع هذا الاتهام بسبب التشابه بينه وبين والده من ناحية الشكل، وهذا لا يمكن بأي حال أن ينال من نجوميته أو موهبته الرائعة التي استطاع منفردًا أن يؤسس لها ببراعة.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق