4 تعريفات للأسرة

معنى الاُسرة

  • هي المجموعة التي يرتبط ركناها بالزواج الشرعي، والتزمتْ بالحقوق والواجبات بين طرفيها، وما ينتج عنها من ذرية، وما يتصل بها من أقاربَ.
  • في الماضي كانت الأسرة تضم الجد الأكبر، وأولاده، وزوجاتِه، وزوجات أولاده، وأحفادَه، وكلهم يعيشون في مكان واحد، يتولى الجدُّ الأكبر السيطرةَ على الأسرة في تصريف أمورها، وتحقيق الأمن والاستقرار، وقد ينضم إلى الأسرة أفراد بالمصاهرة من ناحية الزوج والزوجة

الاُسرة لغةً

أُسرة الرجل

  • عشيرته ورهطه الأدنون، لأنّه يتقوى بهم.
  • الاُسرة عشيرة الرجل وأهل بيته.
  • الاُسرة أهل الرجل وعشيرته، والجماعة يربطها أمر مشترك.
  • الاُسرة أهل بيت الإنسان وعشيرته، وأصل الاُسرة الدرع الحصينة، وأطلقت على أهل بيت الرجل، لأنّه يتقوى بهم.

دور الأسرة الاجتماعي

  • يبقي على عاتق الأسرة تعليم الأبناء ثقافة التعامل مع الأخرين والسلوك والمباديء، فمثلاً لابد من تعليم الأبناء كيفية إحترام الآخرين، واحترام حقوقهم الشخصية وإحترام آراءهم.
  • كيفية الحديث معهم وكيفية تحمل المسؤلية الإجتماعية إتجاه الأخرين.
  • كما تعمل الأسرة علي تعليم الأبناء كيفية التعامل بفاعلية داخل المجتمع ومساعدة الأسر الفقيرة والإشتراك في الجمعيات الخيرية والأنشطة الإجتماعية من خلال مشاركة الأبناء وتشجيعهم على مثل هذه الأعمال. أيضًا من الواجبات الإجتماعية التي تقوم بها الأسرة هي تعليم الأبناء العادات والتقاليد والعقائد وأسس السلوك في المجتمع الذي يعيشون فيه.
  • لابد من تعليم أبناءنا كيفية حل مشاكلهم وكيفية إدارة أمور الحياة وإحتمال مصاعبها.

خصائص الأسرة.

من ناحية تشكيل الأسرة
لقد قَبِل كل من الزوجة والزوج العقد الزوجي وإلتزما به، ليس لإرضاء الغريزة والهوى فقط، بل من أجل التكامل وتكميل كل منهما للآخر، والإستجابة لنداء الفطرة السليمة والسنة السمحة، وبلوغ أعلى درجات الصداقة والمودة، والتوصل إلى الراحة والإستقرار الذي يبني الإنسان الحقيقي، كما أخذ كل من الزوجين المعايير الإسلامية بعين الإعتبار عند إختياره للآخر، وإلتفت إلى الأخلاق والإيمان لا للثروة والجمال، وكان الله حاضراً في إعتبارهما عند تكوين هذه الخلية، وليس القصد والغرض من ذلك بلوغ مقام أو منزلة، أو شهرة ما.

من ناحية الهدف والقصد
تدور حياة الأسرة المتوازنة والمنظمة في فلك تحقيق الهدف والغاية التي تعهد الزوجان بتحقيقها ومراعاتها، وهي كسب رضى الله تعالى، والسير والحركة في المسير الذي عينه للإنسان، وفي الحقيقة لا يليق بالإنسان المتمسك بفكر ما أن يكون بلا هدف أو مقصد ينشده، ولقد ورد في الأحكام الإسلامية خصوصاً التأكيد على النية والقصد في جميع شؤون الحياة، حتى في الإكل والشرب، ولا شك في إن المراد هنا هو الإلتفات إلى الهدف، وعدم التفريط به تحت إي ظرف كان.

من ناحية الوسط والمحيط
تسعى الأسرة المنظمة دائماً إلى جعل المحيط الأسري مفعماً بالإعتدال والصفاء والمودة، من خلال قيام كل فرد من أفرادها بواجباته على أكمل وجه، وبذلك تنشأ الشروط المناسبة للرشد، والنمو، والتربية، والسعادة، وإضفاء روح المحبة. وفهم الواجب وتقديسه، وإفساح المجال أمام الصلاح والتقوى والطمأنينة والسكينة، وبذلك يشعر أعضاء الأسرة بالمحبة والأمان، ويصبحون في مأمن من الأضطراب، والقلق، والأحساس بالإرهاق، والإنفعال العشوائي، وعدم الإستقرار.

علاقات الزوجين 
يسعى كل من الزوج والزوجة في الاسر المتوازنة والمنظمة الى التكامل فيما بينهما وتكميل بعضهما البعض لخلق الظروف المناسبة للرشد والتكامل، جسمان منفصلان بروح واحدة، متكاتفان ومتحدان، متطابقان بالفكر والرأي، يعيشان معاً ويخفق قلب كل منهما للآخر، وإذا اصاب احدهما الم تألم الآخر لألمه، ولو فرح احدهما ابتهج الآخر واعتبر نفسه شريكاً في سعادة الاولى وبهجته، قلبهما واحد وروحهما واحدة، وكل منهما بلسم حياة الآخر، يخفق قلبه له، ويدخل السرور الى قلبه، ويعتبر كل منهما نفسه أنيس الآخر والمفرج عنه كربه وغمه، ويسعى كل منهما لتوفير الشروط المناسبة لتقرب الآخر من الله عز وجل، وتقوم الزوجة بتهيئة الظروف الكفيلة بمساندة الزوج في كسب العلم والجهاد، ومن جهة أخرى يحرص الزوج على توفير عوامل الرشد المادي والمعنوي لزوجته.

ما يتعلق بالأبناء

  • غالباً ما يبني الوالدان والأبناء في الأسر المتوازنة حالة من الأنسجام يكون فيها أساس العلاقات مع الأبناء مبنياً على قبولهم دون تمييز بين الابن والبنت، وعلى أحترامهم ورعاية حقوقهم، وتربيتهم بشكل صحيح ولائق، وإغراقهم بحب خالص، والأهتمام والعناية بوضعهم الأخلاقي والسلوكي، وعادًة ما يكون للوالدين دور هام في الأشراف على أبنائهم والحفاظ عليهم من الأخطار المحدقة المختلفة، كما يسعيان بكل إخلاص وصفاء إلى وقايتهم والحافظ عليهم مقابل الكثير من الإضطرابات والمطبات.
  • في هذا المجال يقول الخواجة نصير الدين الطوسي: (كانت الأم منذ بدء الوجود هي المشارك والمساند للأب في السببية، فتقبل الأم كل أثر أو عمل يقوم به الأب) وكذلك يحافظ كل منهما على منهما على صفاتهما المساهمة في تربية الطفل والاشراف عليه، فالأب مظهر للعدالة والأم مظهر للرأفة والرحمة.الحضور والتواجد في المكان المناسب
    • ليست الأسرة المتوازنة والمنظمة هي تلك التي تكتفي بتوفير الملابس والطعام للأطفال، والعمل على مواساة الاطفال والتخفيف عنهم، بل يجب على الأب والأم في هذه الأسر أن يتواجدا بشكل كافٍ وضروري في الأسرة، وأن يتواصلا مع أبنائهم عن قرب، وأن يعملا على الإجابة عن تساؤلاتهم وإشاعة جو من التفاهم والأنس في المحيط الاسري، فيشعر الابن بجانب أبويه بالأمان والفخر، والثقة، والعزة، وأنه يجانب والديه في غبطة وسعادة عارمة حتى أن أمنية الأبناء تتلخص في حضور الوالدين إلى جوارهم.
    • والإبتعاد عن الضجيج والمشاكل والمنازعات، ويشعر الأبناء كذلك بالسعادة والهناء لرؤية والديهم في إنسجام وتفاهم وإتحاد تام، بينما يكتئبون ويحزنون بنفس الدرجة، عندما تكون الخصومة والنزاع هما الحاكمان في حياة والديهم.
    • ولا بد لنا هنا من الإشارة إلى مسألة مهمة، وهي إن مجرد تواجد الوالدين في الأسرة أمر غير كافٍ، بل المهم هنا هو تقوية الصلة والعلاقة بالأبناء من خلال هذا التواجد.

    التعاون والمشاركة

    • يتعهد أعضاء الأسرة المتوازنة والمنظمة بوظائف وواجبات مشتركة.
    • يسعى الجميع إلى المشاركة والمساهمة في حمل إعباء الحياة وصولاً إلى الهدف المرجو، وعادةً ما يتمتع هنا الكيان بأمور من قبيل الصداقة، والعناية، والاهتمام بالآخر، وصدق العلاقة وخلوصها، والتعاون في أمور الخير، والأهتمام بسلامة الآخر النفسية والجسدية، وتوفير الشروط المناسبة للرشد والتكامل، ويرى كل واحد منهم خيره وصلاحه في خير وصلاح الآخر، فيرتبطون بصداقة راسخة و خالصة ونقية، وسعيهم وعملهم بعيد عن المظاهر والمجاملات الزائفة، يظهر كل منهما مودته للآخر في منتهى الأخلاص ودون إي قصد آخر، وترتكز حياتهم على التعاون، وتقوم على التعاضد والمساعدة والإحترام المتبادل، ولا يبخل أي منهم في تقديم وبذل ما في وسعه للآخرين وكذلك يسعيان إلى تعويد أطفالهم على هذا الأمر منذ نعومة أظافرهم، وإحترامهم له.

بواسطة: Alaa Ali

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *