ما هي أسباب البطالة في الجزائر؟ 7 عوامل داخلية وخارجية خطيرة هل تعرفها؟

أسباب البطالة في الجزائر

الجزائر من الدول العربية الإفريقية الغنية بالنفط والغاز والكثير من الموارد المعدنية وعدد سكان كبير، ولكن بالرغم من هذه الإمكانيات الكبيرة، إلا أن الجزائر تعاني كغيرها من الدول العربية الكثير من العوامل التي أدت إلى البطالة بين فئة الشباب، في هذا المقال نلقي الضوء على أسباب البطالة في الجزائر، لكل الجزائريين والعرب، تعالوا معنا نتعرف على تلك العوامل وسبل الحل لعلها تكون محاولة لفهم المشكلة ومعرفة الحل، فهيا بنا.

7 أسباب وعوامل هامة للبطالة في الجزائر

البطالة هي من الظواهر الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة، وهي تعني في أبسط التعريفات عدم توفر فرص للعمل بين القوة العاملة خاصة من فئة الشباب مما يؤدي لبعض العوامل السلبية على المجتمع وعلى الناحية الاقتصادية، و سنتعرف على الأسباب والعوامل التي أدت إلى البطالة في هذا الجزائر، ذلك البلد العربي الغني بموارد النفط والغاز والموارد المعدنية وإمكانيات بشرية هائلة وهذه العوامل نتعرف عليها خلال النقاط التالية:

الخلل في توزيع السكان حسب مساحة الجزائر قد يكون السبب الرئيسي

مساحة الجزائر كبيرة، إلا ان التوزيع السكاني فيها يعاني من خلل شديد، فمعظم التمركز السكاني في ولايات الساحل مثل الجزائر العاصمة وعنابة ووهران ومستغانم وغيرها من الولايات التي تقع على البحر المتوسط، بينما ولايات الوسط والجنوب الصحراوي بها عدد قليل من السكان، وهنا ياتي الخلل في توزيع فرص العمل والإمكانيات الاقتصادية وتمركز معظم فرص العمل في الولايات السكانية دون غيرها مما زاد من عمليات الهجرة إليها وهو ما تسبب في بطالة عدد كبير من الشبان الباحثين عن عمل.

الخلل في مكوّنات ومخرجات التعليم وما يقابلها في سوق العمل
هذه المشكلة توجد في العديد من البلدان العربية حيث يوجد خلل كبير ما بين مخرجات التعليم وما يقابلها من سوق العمل، أو بمعنى أدق لا توجد أساليب تعليمية حقيقية تناسب سوق العمل، ولكن تبقى الجامعات والمدارس تخرج أجيال غير قادرة ومؤهلة لآليات سوق العمل الجديد في الجزائر مما زاد من فجوة البطالة في الجزائر.

ضعف نمو المشاريع الاقتصادية أثر على المؤسسات الاقتصادية العاملة في البلاد
من ضمن العوامل التي لابد لها من حل سريع هي إفلاس بعض المؤسسات الاقتصادية العاملة في الجزائر بسبب تباطؤ نمو المشاريع الاقتصادية الصغيرة، وزيادة التكاليف إما بصورة كلية أو جزئية مما أثر على بيئة العمل في النهاية وزيادة البطالة بين صفوف القوة العاملة التي تتأثر بهذا النمو المتباطئ بكل تأكيد.

تغيير أسعار النفط والتذبذب فيها اثر على زيادة البطالة في الجزائر
تعتبر الجزائر من الدول الكبرى في العالم في إنتاج النفط وبالتالي فهي تتأثر بشكل عام بما يحدث في العالم خلال السنوات الأخيرة من تذبذب أسعار النفط مما أثر على الاقتصاد الجزائري بشكل عام والعديد من القطاعات الاقتصادية العاملة في البلاد وهو بالتالي من ضمن آثاره العديد زيادة نسبة البطالة.

حيث تأثرت الجزائر خلال السنوات الأخيرة بالعديد من الأزمات الاقتصادية الكثيرة التي زادت في العالم، وهذه من ضمن سياسات ربط الاقتصاد الجزائري بريع إيرادات النفط والغاز وهي من الأمور والمشكلات التي يجب على الحكومة أن تحلها خلال السنوات المقبلة حتى يستقر الاقتصاد الجزائري ويتميز بالتنوّع الذي يحميه من العوامل الاقتصادية الدوّلية.

قلة تموّيل المشاريع الاقتصادية العاملة داخل الجزائر
تعاني الجزائر من مشاريع تفتقر إلى التموّيل، وهو ما يؤثر في سوق العمل بشكل عام، ويزيد هذا من البطالة بسبب ما تشهده هذه المشروعات سواء العملاقة منها أو المتوّسطة إلى العديد من الأزمات وبالتالي زيادة البطالة في صفوف الشباب الذي لا يجد فرص عمل مناسبة في هذه المشاريع المتعثرة اقتصادياً، كما زاد من وتيرة الاستغناء عن العمالة بها بنسبة تترواح إلى 50% في بعض المشاريع المتوسطة وهو ما زاد من معدل البطالة في القوة العاملة الجزائرية.

سياسة العقود المؤقتة سبباً هاماً في انتشار البطالة في الجزائر
الجزائر مثلها مثل العديد من البلدان العربية تتبنى منذ زمن في الهيئات والمؤسسات سياسة عقود العمل المؤقتة، وهذه السياسة تزيد من عمليات البطالة المقنّعة أو البطالة المؤقتة، وتزيد من عمليات وجود البطالة الموّسمية التي ترتبط بمواسم معينة وصناعات وخدمات محددة دون غيرها، وهذا تؤثر في نسبة البطالة الكلية في البلاد.

افتقار بعض الولايات الخدمات ووسائل المواصلات
هناك العديد من الولايات في الجزائر لا سيما الولايات التي تقع في الوسط والجنوب حيث الهضاب والجبال والصحاري تفتقر إلى الخدمات ووسائل المواصلات وهذا أدى في بعض الأحيان إلى رفض الشباب لفرص العمل التي تأتيهم في هذه الولايات بالرغم من أن تلك الولايات والمناطق مليئة بفرص العمل خاصة في مجال التعدين والتنقيب وغيرها من المجالات الصناعية والخدمية.

هذه الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية أدت بلا شك إلى زيادة نسبة البطالة في الجزائر، وبالرغم من هذه المشكلات الاقتصادية الكبيرة إلا أن الأمل مازال موجوداً في الساحة الجزائرية بسبب وجود الحلول الكثيرة للحد من ظاهرة البطالة بين الشباب الجزائري، وهو ما يأمل الشعب الجزائري بتحقيقه خلال السنوات القليلة المقبلة.

بواسطة: Shaimaa Lotfy

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *