4 مراحل لكتابة المقال الفلسفي

تعريف المقال الفلسفي

  • هو تفكير غايته طرح مشكلة، وتوضيح معالمها وجوانبها وتصور الحلول الممكنة لهذه المشكلة بغية مناقشتها و الإنتهاء إلى تقديم حل يُأخذ بعين الإعتبار حدود الحلول المناقشة.
  • إن هذا الهدف يقتضي ضرورة عدم الإدلاء بأية نتيجة دون دعمها بالبراهين و الحجج اللازمة.
  • الخاصية المميزة للمقال الفلسفي، تتجلى في كونه تفكيرًا يعمل على تغيير نقدي للأحكام الجاهزة و لما يبدو بديهيا من الأفكار، وهي أحكام و أفكار ناتجة على تأثير الوسط (الأيديولوجيا المهيمنة و التكييف الجماعي الناتج عنها )، كما أنه يعمل على تحقيق غرض أساسي،وهو تجاوز المظهر الأولي والظاهر للسؤال، وذلك بتنظيم تفكير يقود إلى توضيح الضمنيات التي يفترضها ذلك السؤال، وتحديد شروط إمكانيته والسياق الذي يظهر فيه.

مضمون المقالة الفلسفية

المحتويات التي توجد داخل المقالة الفلسفيّة، وتوضّح الموضوع الرئيسي الخاص بها هي.

الأسلوب اللغوي
هو أهم جزء من أجزاء المقالة الفلسفية،ومن الواجب على الكاتب أن يكون دقيقاً في الكتابة اللغوية،وواضحاً في صياغة الكلمات،حتى يتمكن من توصيل كافة الأفكار الفلسفية للقراء بسهولة.

الأفكار الفلسفية
هي القاعدة الأساسية للمقالة الفلسفية،والتي تعتمد عليها بشكل مباشر، وعادةً تحتوي المقالات الفلسفية على أفكار تقبل النقد،أي أن يطرحها مجموعة من الفلاسفة، ويبدون آراءهم بها.

الحقائق
هي كافة الإستنتاجات، والأشياء المرتبطة بالواقع.

التعامل مع السؤال الفلسفي

  • يتم التعامل مع السؤال الفلسفي في مقال فلسفي إنشائي مؤلف من ثلاثِ مراحل، وهي مرحلة طرح المشكلة نبرز فيها الإشكال الفلسفي، وتتم صياغته حسب نوع الطريقة المتبعة، ثم تتبع بمرحلة محاولة حل المشكلة وفق مراحل تفرضها طبيعة السؤال لينتهي الطالب إلى المرحلة النهائية والتي يجسد فيها الحل المناسب لمشكلة.
  • ويجب على الطالب أن يدرك أنه هناك فرق بين طرق التحليل من حيث البناء ، سواء كان بناء الشكل أو المضمون من الجدل إلى المقارنة وصولاً إلى الإستقصاء، وحتى بين طرق الإستقصاء، وعليه فالطالب مطالب بإحترام خطوات التحليل عند إختياره طريقة التحليل المناسبة للسؤال المطروح.

طرق معالجة المقال الفلسفي

الإستقصاء بالوضع

  • عندما كانت كل قضية تتطلب الدليل ينتقل الطالب إلى الخطوة الموالية المتمثلة في الدفاع عن الأطروحة بحجج شخصية، مستهلاً هذه الخطوة بقالب لغوي يوحي بذلك، حتى يضمن الربط بين الخطوة السابقة وهذه الخطوة، فيجتهد الطالب في توظيف الحجج الشخصية التي من شأنها أن تشعر الطالب بدفاعه هذا.
    ويجب عليه أن يتبع تحديد الدليل بالشرح ،وهذه الحجج يجب أن تكون متطابقة مع مذاهب فلسفية تجسد له القضية أو التصور الذي يريد إثباته ” المذهب العقلي بالنسبة للسؤال الذي طرح في مرحلة طرح المشكلة”.
  • إثبات القضية يترتب عنه بطلان النقيض،لهذا ينتقل الطالب مباشرة إلى مرحلة نقد منطق خصوم الأطروحة ،حيث يستهلها بتحديد منطقهم كفكرة لا عرضه كقضية أخرى حتى لا نقع في تناقض مع المطلوب، وبعد ذلك يصل الطالب إلى تحديد نقدٍ موجهٍ للخصوم من ناحية الشكل والمضمون واللذين يؤكدان على الدفاع.

الإستقصاء بالرفع

  • يجسدها الطالب من خلال خطوات ” فكرة تمهيدية ” فكرة شائعة “ثم نقيضها وهو الموضوع أو المطلوب ،و طرح الإشكال ” ، فعند صياغتنا للسؤال التالي كيف لك أن تبطل صحة النظرة القائلة :” الإدراك مرتبط بنشاط الذهن ” .
  • تكون عملية بناء هذه المرحلة على الشكل الآتي
  • الفكرة الشائعة وهي الحكم على الأشياء يكون عن طريق العقل وهو الذي يمكنه من إدراك حقيقة الشيء.
  • نقيضها وهو المطلوب، لكن إتصال الإنسان بالأشياء لا يكون عن طريق العقل بل بوسيلة أخرى لهذا فلا يمكن أن يكون العقل مصدرًا لمختلف ادراكاتنا.

الإستقصاء الحر

في هذه الطريقة لا يتجه الطالب لا إلى الدفاع، ولا إلى الإبطال، ولا المقارنة ولا الجدل، بل هو مطالب بتحليل قضية أو مشكلة ما.

الطريقة الجدلية

  • تطبق عندما يستدعي السؤال عرض موقفين متعارضين،وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذا التعارض قد يكون صريحاً كقولنا مثلاً هل إدراكاتنا مصدرها العقل أم الحواس ؟
  • أو إذا كنت أمام موقفين متعارضين يقول أولهما ” الإدراك مرتبط بالعقل ” ويقول ثانيهما ” الإدراك مرتبط بالحواس ” مع العلم أن كليهما صحيح ضمن سياقه ويدفعك القرار للفصل في الأمر فما عساك تفعلُ ؟ .
  • فمن البين هنا أن التعارض صريح في كلمتي ( العقل أم الحواس ) أو في السؤال الثاني نجد ( الإدراك مرتبط بالعقل والإدراك مرتبط بالحواس ).
    أما إذا قلنا هل الإدراك مرتبط بالعقل ؟ نجد التعارض هنا ضمنيًا وغير صريح،ولكنه موجود لأن المعرفة قد تكون غير مباشرة،يعتمد فيها على نشاط الذهن أو بطريقة مباشرة يعتمد فيها على نشاط الحواس.

بواسطة: Alaa Ali

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *