4 من أهم عوامل انتشار ظاهرة أطفال الشوارع

أطفال الشوارع

وأنت تسير كل يوم في الشوارع، تقابل أطفالاً أخذوا من الشارع بيتاً لهم هل فكرت مرة في أسباب وجود مثل هؤلاء الأطفال؟ هل شعرت بالمسئولية تجاه أطفال الشوارع الذين لم يكن لهم أدنى ذنب في الظروف التي وقعوا فيها؟ هل حاولت أن تفكر ما الذي من الممكن أن نقوم بفعله للقضاء على هذه الظاهرة؟ فإذا لم يحدث هذا فلقد آن الآوان لكي تبدأ.

إن أطفال الشوارع ظاهرة من أخطر الظواهر المنتشرة في المجتمع، فهي لا تخص مستقبل طفل بلا عائل او أحد يرعاه فأخذ من الشارع السند والمأوى، لكنها تخص مجتمع بالكامل سوف يواجه آلاف من أفراده الذين يحملون خطراً بالغاً على الآخرين وسوف يحملون للمجتمع الذي يمد لهم يد المساعدة حقد دفين سوف ينال من الجميع.

لذا دعونا في ذا المقال نتعرف بصورة مفصلة على هذه الظاهرة ونعرف بشكل واضح ما هي أهم العوامل التي تؤدي إليها.

انتشار ظاهرة أطفال الشوارع في مصر

تعتبر مصر من أكثر الدول التي تنتشر فيها ظاهرة أطفال الشوارع وهي من الظواهر التي تؤثر بشكل سلبي للغاية على العديد من النواحي الاجتماعية والاقتصادية في مصر.

وعدم وجود حل رئيسي وقاطع لهذه المشكلة أدى إلى تفاقمها بشكل كبير ولم يعد من السهل السيطرة عليها، وحتى محاولات الحلول التي حاولت كل المؤسسات الاجتماعية والحكومة أن تقوم بتقديمها إلا أن الوضع مازال في حالة من التدهور نتيجة لعدم وجود حلول قاطعة للمشكلة.

وفي مصر تؤثر هذه الظاهرة تأثير سلبي جداً على الناحية الأمنية وذلك لأن العديد من الجرائم المنتشرة يكون أطفال الشوارع مشتركين فيها خاصة الجرائم المتعلقة بالسرقة وترويج المخدرات.

ما هي أهم العوامل المؤدية لانتشار ظاهرة الشوارع في مصر؟

من الصعب أن نقول أن هناك عامل واحد مؤثر في الموضوع لكن في الحقيقة هناك العديد من العوامل التي تتحد لتشكل لنا حائط صد قوي أمام حلها، وفي النقاط التالية سوف نعرض أهم الأسباب المؤدية لحدوث هذه الظاهرة كما يلي:-

انتشار المشكلات الأسرية
كما نعرف فإن الأسرة هي نواة المجتمعة فإذا فسدت هذه النواة وتفككت فهذا معناه أن هناك مجتمعاً بأكمله تحدت التهديد، لذا فإن التفكك الأسري الحادث في المجتمع المصري يعتبر من أهم أسباب هروب الأطفال من المنزل ولجوئهم إلى الشارع.

ويتخذ التفكك الأسري العديد من الأشكال منها الطلاق ومن ثم يرفض كل من الأب والأم رعاية الابن أو الابنة، فضلاً عن وجود ظاهرة العنف الأسري وهي عامل مؤثر للغاية، أو في حالة إدمان الأب أو الأم على المواد المخدرة فإن الأسرة جميعها تكون مهددة.

عدم توفر الاحتياجات الاقتصادية
هذه أيضاً من أهم الأسباب المؤدية لتفاقم مشكلة أطفال الشوارع، فعدم قدرة عائل الأسرة على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرته تؤدي إلى حدوث العديد من الضغوط النفسية عليه مما ينعكس سلباً على الأطفال وقد نجد بعضهم يلجأون لسد احتياجاتهم عن طريق اللجوء إلى العمل في الشارع.

كذلك الأمهات بلا عائل تعتبر قاعدة أساسية في انتشار هذه الظاهرة حيث تلجأ الأم في هذه الحالة إلى ترك أبنائها في الشارع ليسكبوا قوت يومهم.

العنف الأسري
يحدث العنف الأسري نتيجة العديد من العوامل أولها عدم قدرة عائل الأسرة على العمل أو توفير حاجات الأسرة الأساسية مثل المأكل والملبس والسكن المناسب فيتحول هذا العجز إلى حالة من الضغط النفسي تنفجر في وجه الأسرة في صورة عنف وعنف متبادل.

والإدمان والطلاق من أهم مسببات حالة العنف الأسري أيضاً وفي كل الحالات تعرض الطفل للتعنيف أو الضرب أو رؤيته لأمه يتم الاعتداء عليها أو ضربها تجعله مؤهلاً تماماً للهرب من المنزل.

العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج
في مجتمعنا ممارسة الجنس خارج إطار الزواج يعتبر من الأمور التي توصم صاحبها وفي كثير من الأحيان يحدث الحمل نتيجة هذه الممارسة غير الشرعية وينتج عنها طفل غير شرعي وفي هذه الحالة يلجأ كل من الأب والأم إلى ترك ابنهم في الشارع أو تركه في أحد دور الأيتام.

وتتفاقم المشكلة بشكل أكبر عند ترك الطفل في الشارع وذلك لأن العلاقات الجنسية غير الشرعية منتشرة بشكل كبير بين مجتمع أطفال الشوارع لذلك يحدث أن يخلق الجيل الواحد منهم أجيال متعاقبة ويكون الشارع هو مسكنهم.

بواسطة: Shaimaa Lotfy

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *