5 معلومات عن مزايا وعيوب النظام الإشتراكى

الأنظمة السياسية والاقتصادية كثيرة ومتعددة فنحن نقرأ كثيراً عن النظام الاشتراكي والنظام الليبرالي والنظام الرأسمالي والنظام الشيوعي وغيرهم من الأنظمة السياسية التي استطاع بعضها الصمود لفترة طويلة بينما البعض انهار بسرعة الصاروخ.

وكل نظام من هذه الأنظمة له مميزاته الخاصة كما أن له عيوبه أيضاً وحول العالم من شرقه لغربه نجد مجموعة من البشر مستفيدة من تطبيق أي من الأنظمة، بينها تعاني المجموعة الأخرى من قواعده التي تهدد مصالحها بشكل كبير، وجدير بالذكر أن كل نظام سياسي ظهر في فترة ما له عدة مقدمات وأسباب أدت لظهوره.

أما النظام السياسي الذي سوف نتحدث عنه في هذا المقال هو النظام الاشتراكي فما هو؟ وما هي أهم الخصائص التي يتمتع بها فهذا ما سوف نتعرف عليه من خلال المقال التالي.

ما هو النظام الاشتراكي؟

من المؤكد أنك سمعت على الأقل في التاريخ المصري أن مصر بعد ثورة 23 يوليو قد اتخذت مسار الحكم الاشتراكي الذي يهتم بمصالح الشعب الاقتصادية ويركز الثروة والسلطة في يد أبناء الشعب ويقوض السلطة الرأسمالية، هذا النظام هو ما نسميه بالنظام الاشتراكي.

ومن الممكن أن نعرف النظام الاشتراكي بأنه نظام يهدف إلى تحقيق التنمية للدولة ولكن عن طريق تركز السلطة في يد الشعب وتقليل سيطرة رأس المال على مقدرات الأمور ويحدث هذا من خلال مراقبة الدولة لجميع الأنشطة الاقتصادية الدائرة فهي ومنع سياسات الاحتكار وسيطرة رأس المال وتوزيع الثروات الاقتصادية بشكل عادل بين أفراد الشعب الواحد دون أن تتركز في يد فئة واحدة دون الفئة الآخرى.

ويتم تحقيق النظام الاقتصادي من خلال قيام الدولة بوضع قوانين صارمة تمكنها من التحكم في الاقتصاد ومن توفير العمل لكل المواطنين.

ما هي أهم مقدمات ظهور النظام أو الفكر الاشتراكي؟

قلنا قبل ذلك أن ظهور أي نظام سياسي له العديد من المقدمات التي تمهد له الطريق، أما بالنسبة للنظام الاشتراكي فلقد ظهر بقوة بعد الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي شهدها العالم في ثلاثينيات القرن المنصرم، وقد تمثلت الأزمة الاقتصادية في تركز الثروة في يد مجموعة من الأشخاص الرأسماليين وهم الذين يمتلكون النسبة الأكبر من الأموال ويقومون بالتحكم في جميع الأنشطة الاقتصادية ويحصلون على النسبة الأكبر من الربح بينما يحصل الأشخاص والبسطاء على فتات العيش وبالتالي بدأت المجتمعات الرأسمالية في الشعور بحجم المشكلة بعدما زادت نسبة الفقر والبطالة بشكل كبير وأدى ذلك إلى حالة كبيرة من الركود الاقتصادي.

الأفكار الأساسية التي يتبناها النظام الاشتراكي

أما أهم الأفكار التي يقوم عليها النظام الاشتراكي فهي تتمحور حول قاعدتين مهمتين وهما:-

  • أن يكون لدولة حق امتلاك وسائل الإنتاج.
  • ضمان مبدأين أساسيين وهما كفاية الإنتاج وعدالة التوزيع.

أما بالنسبة لأهم السمات والخصائص التي من الممكن أن نقول أنها تميز النظام الاشتراكي عن أي من الأنظمة السياسية أو الاقتصادية الأخرى فهي كالتالي:-

الملكية العامة للشعب
وفي هذا السياق يقوم الفكر الاشتراكي على أن املاتك فئة قليلة من الأفراد أو امتلاك أي فرد لوسائل الإنتاج العامة يؤدي إلى سيطرة النفوذ ورأس المال في يديه مما يتيح الفرصة لاستغلال الفقراء بشكل أكبر كما أنه لا يؤدي إلى توزيع الثورة بين الأشخاص بشكل عادل مما يزيد من الفقر وتبعاته. لذلك يهدف النظام إلى منع امتلاك الأفراد لوسائل الإنتاج وتوزيع امتلاكها على أفراد الشعب.

التخطيط
ويقصد بالتخطيط هنا وضع خطة اقتصادية عن طريق جهاز مختص تهدف إلى وضع أسس عمليات الإنتاج وتوزيع الثورة بحيث تهدف إلى إدارة موارد الدولة بأفضل الطرق الممكنة والحصول على أعلى نسبة من الإنتاج وتوزيعها بين الأفراد بشكل عادل.

وتقوم المؤسسات المشرفة على هذه الخطط بالتأكد من تحقيق مبدأ الكفاية وكذلك توفير فرص العمل والسلع للمواطنين خلال مدة زمنية محددة، حتى يتسنى في النهاية للدولة تحقيق أهدافها التنموية والقضاء على الفقر والبطالة.

إشباع الحاجات الاجتماعية
ويهدف هذا المبدأ إلى معرفة كل متطلبات واحتياجات المجتمع وذلك للعمل على وضع خطة لتوفيرها من أجل تحقيق التنمية.

ما هي أهم العيوب التي تصعب من استمرار الأنظمة الاشتراكية؟

بالرغم من المبادئ البراقة التي يتبناها النظام الاشتراكي إلا أن هذه التجربة لم تنجح في العديد الاستمرار لفترة طويلة في العديد من الدول، وذلك لأن هناك العديد من العوامل التي أدت إلى عدم قدرة الأنظمة الاشتراكية على الاستمرار، ومن أهم هذه العوامل نذكر التالي:-

  • حصول الأفراد على حصص قليلة من الأموال كحوافز ومرتبات.
  • تطبيق القوانين بطريقة صارمة وغير مرنة وبغير دراسات واعية لاختلاف الحالات.
  • البيروقراطية الشديدة التي أدت إلى وجود العديد من التعقيدات.
  • عدم وضع رؤية واضحة لكيفية إدارة الثروة وتوزيعها.

ومن أهم الأسباب التي من الممكن أن نرجع إليها عدم قدرة الأنظمة الاشتراكية على الاستمرار هي ضعفها أمام الأنظمة الرأسمالية وذلك لأن الاشتراكية لم تستطع أن تضع تصورات مرنة للحالة الاقتصادية ومتغيراتها ولم تستطع أن تفرق بين كل حالة وأخرى بل طبقت نظاماً صارماً على الجميع دون عمل حساب للتاريخ الطبيعي لتطور القوى الإنتاجية وبالتالي لم تستطع الصمود كثيراً في وجه الأنظمة الليبرالية وكذلك الرأسمالية.

بواسطة: Shaimaa Lotfy

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *