- القانون الإداري
- تعريف القانون الإداري
- كيفية نشأة القانون الإداري
- ما هي موضوعات القانون الإداري؟
- ما خصائص القانون الإداري؟
- ما هي مصادر القانون الإداري؟
القانون الإداري
نتناول في هذا المقال بحث عن القانون الإداري للتعرف على معناه ومصادره ونشأته والكثير من الأفكار التي تدور حوله على النحو التالي.
تعريف القانون الإداري
يعرف على أنه قواعد قانونية كثيرة ترتبط كلها بالأعمال الإدارية، والسلطات الإدارية في الدولة تحتكم له في النزاعات والأنشطة الإدارية وتكوين هذه السلطات وتوصف هذه السلطات أنها ذات امتيازات خاصة أثناء علاقتها بالأفراد. ويعتد القانون الإداري بكونه أحد فروع القانون العام الداخلي ويجب تواجده في أي دولة مهما أختلف تقدمها الحضاري أو مستواها.
ومن خلال التعريف السابق يمكن استنتاج مفهومان للإدارة العامة المفهوم الموضوعي والمفهوم العضوي، ويعتبر المفهوم الموضوعي القانون المهتم بالجزء الخاص بالوظيفة التي تكون الأجهزة الإدارية مسؤولة عنها لتحقيق مصالح الدولة العامة.
أما المفهوم العضوي يهتم فيه القانون بالأجهزة الإدارية والإدارة في الدولة.
كيفية نشأة القانون الإداري
تعتبر بداية نشأة القانون الإداري في القرن التاسع عشر ميلاديا أثناء قيام الثورة الفرنسية في عام 1789م، عملت فرنسا في هذا الوقت على تشكيل نظام إداري مستقل ومتكامل، وبذلك تم منع القضاء الفرنسي من الدخول في شئون الهيئات الإدارية وهذا من خلال النظام الإداري الجديد، وهذا من باب الإحترام لنظرية فصل السلطات، كانت الإدارة الفرنسية قبل الثورة تنظر لفض المنازعات بين الأفراد وبينها بنظام يطلق عليه الإدارة القاضية، وفي عهد نابليون بونابرت صدر قانون قيام مجلس الدولة، وبعدها تم إنشاء مجالس استشارية خاصة بالمحافظات، وكانت مهمتها تقتصر على إعطاء النصائح الإرشادية و العمل على دراسة المنازعات الإدارية وصياغة القوانين وكان يطلق عليها بالقضاء المحجوز.
وقد تم منح مجلس الدولة سلطات الفصل بناء على صدور قانون خول لها فض المنازعات الإدارية.
وذلك من غير الرجوع لرئيس الدولة كما أن مجلس الدولة له سلطة تشريعية وله حق الفتوى، وكان لمجلس الدولة في فرنسا دور هام حيث أنه بمثابة المحكمة القضائية التي تملك ولاية القضاء المفوض، ولكن كان القانون يحدد دور المحكمة القضائية من خلال حالات بعينها، وهنا يمكن لأصحاب الشأن الذهاب لمجلس الأمة ورفع شكواهم تجاهه مباشرة، وخلال هذه المرحلة ظلت الإدارة هي الجهة المختصة بفض النزاعات الإدارية.
هذه الفكرة الخاصة بالنظام الإداري تعرف عليها دول الانجلوسكسونية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، ولكن هذه الدول لم تأخذ هذا النظام ولكنهم اتجهوا للمحاكم القضائية العادية لفض كل المنازعات والمشاكل القضائية ولا تنظر لأطراف النزاع ولكنها محاكم مدنية فتنظر ايضا للقضايا الإدارية، ولكن مع زيادة سلطة الدولة تجاه شئون الأفراد، تم تخصيص محاكم وهيئات بعينها لفض القضايا الإدارية.
وهذه المحكمات مثل محكمة المواصلات والصناعة ولكنها تختلف في طبيعتها عن المحاكم الإدارية الفرنسية، حيث هذه المحاكم تعمل على فصل النزاعات الخاصة بتطبيق قوانين محددة، والقاضي في هذه المحاكم ليس رجل قانوني بل ويمكن إصدار احكام مختلفة دون ذكر سبب محددة.
ما هي موضوعات القانون الإداري؟
يدرس القانون الإداري مواضيع متعددة من أهمها:
- الوظيفة العامة: متابعة المرافق العامة التي تنشئها الدولة وتهتم بالاختصاصات والواجبات داخلها وتشرف على هذه المرافق لتحقيق المصلحة العامة.
- القرار الإداري: هو أن تقوم الإدارة بالإفصاح عن قوتها التي تكفلها لها الدولة بأحكام القانون وهذا من خلال الأفصاح الإيجابي أو السلبي وهذا للتعبير عن الأثر القانوني المكفول لها فيتم تعديله أو إلغائه أو إحداث أثر قانوني، ويكون تعلق الأمر بقرارات تنظيمية أو قرار فردي يخص شخص محدد.
- العقد الإداري:هو عقد مبرم من جهة الدولة ولكن باعتبارها فرد وهذا العقد الإداري يطبق عليه قواعد القانون الخاص، والقضاء المختص في هذه العقود هو القضاء العادي وهذه العقود تسري عليها أحكام القانون العام في بعض الأحيان أما القضاء المزدوج فهو المختص في النزاعات الخاص به وهذا لكون القانون الخاص لا يتوافق مع نوع النشاط الممارس من قبل الإدارة.
ما خصائص القانون الإداري؟
يتميز القانون الإداري بمجموعة من الخصائص تميزه و نوضحها على النحو التالي:
القانون الإداري لا يمكن تقنينه
حيث أن هذا القانون لا يمكن جمع نصوصه الفرعية في قانون واحد مثل باقي القوانين المختلفة، حيث أن كل فرع من نصوصه الفرعية منوط بدور محدد، ويمكن الأعتماد على النصوص الفرعية من أجل تطبيق القانون على الأعمال، وكل قانون إداري في دولة لا يشتبه مع دولة أخرى .
يتميز القانون الإداري بكونه قانون حديث
حيث أن هذا القانون لم تظهر مبادئه إلى النور إلى في القرن العشرين ميلاديا، وذلك من خلال قوانين تم وضعها من القضاء الفرنسي، والقوانين الفرنسية اعتمدت في التطبيق على نظريات أدت في صياغة النصوص الخاصة بالقانون الإداري.
المرونة
القانون الإداري يمتاز بخاصية المرونة، وهو على عكس باقي القوانين التي تعتمد على نصوص ثابتة ولكن في القانون الإداري يمكن أن يحدث تطور في النصوص بناء على عوامل وأسباب كثيرة تؤثر فيه.
الاستقلالية
هو قانون مستقل بنفسه عن قوانين أخرى، والسلطات القضائية تعمل على النظر في الأحكام المتعلقة به.
الصفة القضائية التي تميز القانون الإداري
هو قانون من السهل تطبيقه داخل أرجاء المحاكم حيث أنه يطبق من خلال القضاء الإداري، وهي وسيلة تشريعية تنجح فكرة حل النزاعات القضائية بين الأطراف المهنة الواحدة في مجال الأعمال.
قواعد القانون الإداري تعلق بالنظام العام
للقانون الإداري قواعد واجبة التنفيذ ولا يجب الإخلال بها ومن يخل بها يعرض نفسه للمسائلة القانونية وينال جزاء إداري حيث أن تنفذها يرتبط بالمصلحة العامة.
ما هي مصادر القانون الإداري؟
تم صياغة القانون الإداري من خلال عدة قوانين وهي:
التشريع
يعرف التشريع بكونه مجموعة قواعد قانونية تم صدورها من جهات مختصة في الدولة، والسلطة فيها عبارة عن نوعين، سلطة تأسيسية تكون مختصة بالتشريعات الدستورية التى تعلو عن القواعد القانونية الأخرى، وهي مصدر رئيسي للقانون الإداري، والتشريعات الدستورية تحتوي على قوانين إدارية تقوم بتنظيم الأعمال من خلال القانون، مثل تنظيم الجهاز الإداري وحقوق الأفراد وحرياتهم في الدولة.
وهناك السلطة التشريعية وهي سلطة مختصة بإصدار تشريعات ويطلق عليها قانون، والقانون يأتي بعد الدستور في المرتبة الثانية فلا إخلال للدستور ولكن يمكن أن يعدل القانون، وهناك سلطة تنفيذية وهي منوطة باللوائح والتشريعات الفرعية، وهنا تكون اللوائح عبارة عن قواعد عامة تأتي بعد القانون في المرتبة الثالثة، وهذه اللوائح التي تصدر من قبل السلطة التنفيذية اللوائح الضبطية والضرورة والتنفيذية.
العرف
هي مجموعة من القواعد المعتاد القيام بها من قبل الإدارة لتأدية وظيفتها، ويمكن أن يكون العرف ملزم للإدارة ويكون له قوة بحيث من يخالفه يحول للجزاء والعرف له ركنان وهما، ركن مادي للقيام بعمل ما أو التوقف عن عمل ما، وهذا من خلال صورة منتظمة للعمل دون توقف أو تقطع في كل الحالات المشابهة على مر الوقت للاستقرار، وركن معنوي وهو يعتبر الاهتمام والاحترام من قبل الإدارة للقواعد.
القضاء
القضاء وظيفته الأولى هي تطبيق القوانين، ولا يمكن أن يكون مصدر للتشريع فمن خلاله فقط يمكن الفصل في المنازعات ولكن القانون الإداري وخصائصه وظروفه المختلفة تطلبت قيام قضاء إداري خاص للفصل في الشئون الإدارية بعيد عن القضاء العادي، وهنا أصبح القضاء مصدر هام للقضاء الإداري وأحكامه لا تخضع للقانون المدني فالقاضي الإداري يعمل على استنتاج الأحكام في حال لم يتيح القانون نصوص محددة لفض النزاع، فيصبح القاضي غير مرتبط بقوانين.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق