- أسماء الله الحسنى
- ما هي أسماء الله الحُسنى؟
- ما هو عدد أسماء الله الحُسنى؟
- كيفية إحصاء أسماء الله الحُسنى
- الإيمان بأسماء الله الحُسنى وفوائد وآثار ذلك
- عواقب عدم الإيمان بأسماء الله الحُسنى
- أسماء الله الحسنى لا مجال للاجتهاد فيها
أسماء الله الحسنى
أسماء الله الحُسنى من الأمور الضرورية لمعرفتها، فهي تحمل صفات الله العليا، وهي أسماء تبين قدرة الله وهيمنته وصفاته، وقد حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإحصاء هذه الأسماء وحفظها ومعرفتها عن قرب، لأنها أسماء الله عز وجل وصفاته وبالتالي فهي من الأمور التي تقربنا له سبحانه وتعالى، فهيا بنا نتعرف أكثر على أسماء الله الحسنى وما هي أهم الأقوال الفقهية حولها وغيرها من الأمور الدينية والمعلومات التي تختص بأسماء الله وصفاته سبحانه.
ما هي أسماء الله الحُسنى؟
أسماء الله الحُسنى هي الأسماء التي اختص بها الله تعالى، وأثبتها لنفسه وأثبتها له النبي صلى الله عليه وسلم، وكلمة حُسنى على وزن فعلى، ويقول ابن الوزير إن الحُسنى في اللغة العربية إنما تعني الأحسن.
بينما ابن منظور في معجمه عن معاني اللغة العربية يقول: “تأنيث الأحسن، الحُسنى، كالكُبرى والصُّغرى، تأنيث الأكبر والأصغر”
وهناك العديد من التعريفات حول أسماء الله الحُسنى، مثل تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية عن أسماء الله الحُسنى حيث قال: المُفضَّلة على الحَسَنة، والمعنى العام يتلخّص في أنّ أسماء الله هي أحسن الأسماء، وأفضلها؛ لِما تحمله من مَعانٍ ساميةٍ وجليلةٍ.
وكلمة الحُسنى تعني أنها الأعظم والصفات التي تدل على الكمال الذي لا يشوبه عيب أو نقص، وقد قال ابن القيّم عن أسماء الله الحُسنى: “أسماؤه- سبحانه وتعالى- كلُّها أسماء مدحٌ، وثناءٌ، وتمجيدٌ؛ ولذلك كانت حُسنى”.
أما السعدي، فله تعريف عن أسماء الله الحُسنى فهو كل اسم من أسماء الله تعالى يصف الكمال والجلال، وكل اسم من أسماء الله الحُسنى ما هو إلا اشتقاق نت الصفة التي تصف به، ويثني الله على نفسه بأحسن أشكال الثناء، وكل اسم يقوم على المقام والمعنى، لذلك فدلالة الأسماء مترادفة في المعنى.
ما هو عدد أسماء الله الحُسنى؟
عدد أسماء الله الحُسنى التي ثبتت في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المطهرة أكثر من تسعة وتسعين اسماً، وقد قال في ذلك بعض العلماء مثل الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد: “باب الأسماء لله -تعالى-، ولرسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، وللقرآن العظيم؛ توقيفيةٌ لا تكون إلّا بنصٍّ، وقد جاء في القرآن نحو مائة اسمٍ لله -تعالى-“.
وفي أغلب الأقوال فإن عدد الأسماء التي ذُكرت في القرآن هي تسعة وتسعين اسم وصفة من صفات الله وهذا ما أكده العديد من علماء المسلمين القدامى مثل ابن حجر العسقلاني وأحمد بن حنبل وسفيان بن عُيينة وغيرهم رحمهم الله تعالى.
كيفية إحصاء أسماء الله الحُسنى
هناك أحاديث كثيرة عن أسماء الله الحُسنى، ومنها هذا الحديث: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ.
ومعنى الإحصاء هو حفظها ومعرفة معانيها والعمل بما ورد فيها، والعلم بأن الله واحد أحد يقتضي اليقين بأن الرزق بيده، كما قال ابن عثيمين: إنّ القَصْد من إحصاء أسماء الله الحُسنى ليست كتابتها، بل التعبُّد بها، والإحاطة بها جميعها، وفَهْمها.
وهناك العديد من المستويات والمراتب حول إحصاء أسماء الله الحُسنى منها على سبيل المثال فهم المعاني والدلالات والدعاء بها والعبادة بها من خلال الثناء على الله عز وجل.
الإيمان بأسماء الله الحُسنى وفوائد وآثار ذلك
أسماء الله الحُسنى من ضمن الأمور الضرورية للمسلم لما يعود عليه من فائدة كبيرة للغاية، فهي الصفات والأسماء الهامة لله عز وجل والتي يؤمن بها المسلم ويعرفها عن الله و يستشعرها في جميع المواقف، وهناك العديد من الآثار والفوائد التي تعود على أهل الإيمان والإسلام الذين يعتقدون بجلال وجمال اسماء الله الحُسنى، ويرون دائماً أن الله سبحانه وتعالى له حكمة بالغة في ضرورة إيمان العبد بأسماء الله وصفاته العُلى،
وهذه الفوائد والآثار نتعرف عليها من خلال النقاط التالية:
- أسماء الله الحُسنى تدل على كمال صفات الله، فإن كل صفة على حدة لها فعل ومقتضى إما ان يكون لازماً أو يكون متعدياً فيتعلق الفعل بالمفعول من اللوازم، وليس الممكن تعطيل ذلك الأمر.
- معرفة أسماء الله الحُسنى واستقراء ما فيها من فوائد وآثار في الخلق من الأمور اليقينية التي تنتظم بين الخلق والأمر، حيث ان الله سبحانه وتعالى هو الأعظم والأحمد والأكمل، وقد أمر المؤمنين المسلمين بمقتضى هذه الأسماء بالإحسان والعدل والصبر والرحمة، وكأن الناس جميعهم يستمدون من صفات وأسماء الله الأخلاق الرفيعة السامية، ويكون أهل الإيمان عارفين بجميع الصفات ويختلقون بجميع الأخلاق التي توجد في معاني وصفات الله عز وجل.
- تحقيق محبة الله عز وجل، وذلك من خلال معرفة أسماء الله الحُسنى حيث أن الله تعالى محمود على كل فعل وأمر، وجميعها تصدر عن حكمة وعلم سابق من الله سبحانه وتعالى.
- أسماء الله الحُسنى هي أصل العلم بكل ما هو معلوم، هذا مع إن أفعال الله والأوامر التي ليس فيها خلل وتفاوت، ما هي إلا وقع خلل ما، وهذا يكون سبباً في جهل العباد وعدم حكمتهم.
- أسماء الله الحُسنى تعود بالنفع والفائدة على جميع المؤمنين المسلمين، فهي سبب في دخول الجنة والفوز بمغفرة الله تعالى، فاستشعار قدرة الله وقوته والخوف منه، بالتأكيد ستؤثر في نفس العبد، وبالتالي يحرص على تنفيذ أوامره ويبتعد عما نهاه الله عز وجل. كما يدرك العبد مهابة الله في قلبه، ويطلع دائماً على مراقبة الله في كل الأعمال التي يعملها.
هذا يجعل الإيمان في قلب العبد كبيراً بأسماء الله الحُسنى التي اعتبرها الفقهاء والعلماء هامة للغاية في تثبيت إيمان العبد وجعله دائماً في معيّة الله وقريباً منه سبحانه وتعالى.
عواقب عدم الإيمان بأسماء الله الحُسنى
على النقيض من الفوائد التي تحدثنا عنها في النقاط السابقة، فإن عدم الإيمان بأسماء الله الحُسنى، والإنحراف عما أراده الله من معاني في الأسماء الحُسنى والابتداع فيها من الأمور المحرمة والتي قال عنها العلماء والفقهاء العديد من الأقوال، وذلك لأنهم استندوا إلى قول الله سبحانه وتعالى: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
وهذا النص القرآني واضح أن الله لا يرضى عن الذين يلحدون في أسمائه ويحرفونها، وبالتالي لا يبلغون الأمر الصحيح عن الله سبحانه وتعالى، لذلك فإن الله تعالى سيجزيهم جزاء ميلهم وانحرافهم عن الأمر القويم.
أسماء الله الحسنى لا مجال للاجتهاد فيها
كما قلنا في النقطة السابقة أن الله تعالى لا يرضى أبداً عن الذين يلحدون في أسمائه الحُسنى وصفاته العُلى، لذلك دائماً ما نرى أن الفقهاء والعلماء يشددون على هذه العواقب، ليس فقط لأن الله أمرنا بعدم القيام بذلك، ولكن لأنه لا مجال للاجتهاد في هذه الأسماء، وذلك لأنها جزء من القرآن الكريم والسنة النبوية التي ذكرت أسماء الله وبلغت صفاته العُلى.
أما الفقهاء والعلماء، فلهم العديد من الأقوال حول عدم الاجتهاد في أسماء الله الحُسنى أو زيادتها، وكذلك عدم إعمال العقل في إدراك أسماء الله الحُسنى، وقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى في ذلك: “ما يُطلق عليه -سبحانه- في باب الأسماء والصفات توقيفيٌ، وما يٌطلق عليه من الأخبار لا يجب أن يكون توقيفياً؛ كالقديم، والشيء، والموجود، والقائم بنفسه”.
وكذلك الفقيه القرافي الذي قال في ذلك: “الأصل في أسماء الله -تعالى- المنع، إلّا ما ورد السمع به، فإنّ مخاطبة أدنى الملوك تفتقر إلى معرفة ما أذنوا فيه من تسميتهم ومعاملتهم، حتى يعلم إذنهم في ذلك، فالله -تعالى- أولى بذلك، ولأنّها قاعدة الأدب، والأدب مع الله -تعالى- متعيّنٌ؛ لا سيما في مُخاطباته”.
ولعل ابن القيم والقرافي وغيرهما من الفقهاء والعلماء أكدوا على هذه المعاني، وذلك استناداً إلى العديد من النصوص القرآنية التي حرصت على عدم إعمال العقل في الثوابت والأصول التي وضعها الله لهذا الدين القويم، حيث قال الله سبحانه وتعالى: وَلا تَقفُ ما لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤادَ كُلُّ أُولـئِكَ كانَ عَنهُ مَسئولًا.
تعرفنا على العديد من الجوانب الدينية عن أسماء وصفات الله تعالى، لذلك علينا دائماً حفظ هذه الأسماء ومعرفتها عن قرب لأنها تحقق معنى من معاني الإيمان بالله.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق