4 من أجمل مختارات الشعر عن الوطن

شعر عن الوطن

هناك أشياء تستحق أن ينشد لها الشعر ليل نهار، لكن إنشاد الشعر عن الوطن ربما له مذاقاً مختلفاً، ومن الممكن أن نقول أن كتابة الشعر عن الوطن هو من أهم الخطوات التوثيقية التي تسجل لحظات تاريخية وأوضاع أدبية واجتماعية تمر بها كل شعوب العالم.

وفي هذا المقال سوف نقوم بعرض مجموعة من أجمل الأشعار التي كتبت عن الوطن وقد سطرها مجموعة من أهم الشعراء الذين دافعوا عن الوطن وكيانه وحرياته بأجمل الكلمات، فهيا بنا نبحر في نهر الشعر ونستقي منه أجمل القصائد.

أجمل القصائد التي كتبت عن الوطن

من أعمال الشاعر محمود درويش عن الوطن
قصيدة فلسطيني انا اسمي فلسطيني

فلسطيني انا اسمي فلسطيني
نقشت اسمي على كل المياديني

بخط بارز يسمو على كل العناوين
حروف اسمي ..حروف اسمي تلاحقني …تعايشني..تغذيني

تبث النار في روحي وتنبض في شراييني
جبال النار تعرفني مغاورها وتدريني

بذلت الطاقة الكبرى وقلت لامتي كوني صلاح الديني
صلاح الدين في اعماق اعماقي يناديني

وكل عروبتي للثأر للتحرير تدعوني
وراياتي التي طويت على ربوات حطين

وصوت مؤذن الاقصى يهيب بنا أغيثوني
وآلاف من الاسرى وآلاف المساجين

تنادي الأمة الكبرى وتهتف بالملايين
تقول لهم الى القدس اليك قبلة الديني

الى حرب تدك الظلم تزهق روح صهيوني
وترفع في سماء الكون أعلام فلسطيني

وتهدر كلمتي تمضي فلسطيني  فلسطيني..فلسطيني.
من أعمال الشاعر بدر شاكر السياب

قصيدة ابن الشهيد
وتراجع الطوفان لملم كل أذيال المياه
وتكشف قمم التلال سفوحها و قرى السهول

أكواخها و بيوتها خرب تناثر في فلاه
عركت نيوب الماء كل سقوفها و مشى الذبول

فيما يحيط بهن من شجر فآه
آه على بلدي عراقي : أثمر الدم في الحقول

حسكا و خلف جرحة التتري ندبا في ثراه
يا للقبور كأن عاليها سفلا وغار إلى الظلام

مثل البذور تنام ظلم الثمار ولا تفيق
يتنفس الأحياء فيها كل وسوسة الرغام

حتى يموتوا في دجاها مثلما اختنق الغريق
جثث هنا ودم هناك

وفي بيوت النمل مد من الجفون
سقف يقرمده النجيع و في الزوايا

صفر العظام من الحنايا
ماذا تخلف في العراق سوى الكآبه و الجنون

أرأيت أرملة الشهيد
الوزج مد عليه من ترب لحافا ثم نام

متمددا بأشد ما تجد العظام
من فسحة سكنت يداه على الأضالع

والعيون
تغفو إلى أبد الإله إلى القيامة في سلام

رمت الرداء العسكري و نشرته على الوصيد
لثمته فانتفض القماش يرد برد الموت

برد المظلمات من القبور
يا فكرها عجبا ثقبت بنارك الأبد البعيد

يا فكر شاعرة يفتش عن قواف للقصيد
ماذا وجدت وراء أمسي و عبر يومّك من دهور

الثأر يصرخ كل عرق كل باب
في الدار يا لفم تفتّح كالجحيم من الصخور

من كل ردن في الرداء من النوافذ و الستور
من عيني ابنك يا شهيد تسائلان بلا جواب

عنك الأسرة والدروب وتسألان عن المصير
مذ ألبسته الأم ثوبك في معاركك الأثير

و يداه في الردنين ضائعتان والصدر الصغير
في صدرك الأبوي عاصفة تغلف بالسحاب

ورنا إل المرآة
أبصرت فيه شخصك في الثياب

أبني كان أبوك نبعا من لهيب من حديد
سوراً من الدم و الرعود

ورماه بالأجل العميل فخر واها كالشهاب
لكن لمحا منه شع وفض اختام الحدود

وأضاء وجه الفوضوي ينز بالدم و الصديد
وكأن في أفق العروبة منه خيطا من رغاب

وتنفس الغد في اليتيم ومد في عينيه شمسه
فرأى القبور يهب موتاهن فوجا بعد فوج

أكفانها هرئت
ولكن الذي فيها يضم إليه أمسه

ويصيح يا للثار يا للثار
يصدى كل فج

وترنّ أقيبة المساجد و المآذن بالنداء
وينام طفلك و هو يحلم بالمقابر و الدماء

قصيدة لإني غريب
لأنّي غريب
لأنّ العراق الحبيب

بعيد وأني هنا في اشتياق
إليه إليها أنادي : عراق

فيرجع لي من ندائي نحيب
تفجر عنه الصدى

أحسّ بأني عبرت المدى
إلى عالم من ردى لا يجيب

ندائي
وإمّا هززت الغصون

فما يتساقط غير الردى
حجار

حجار و ما من ثمار
وحتى العيون

حجار و حتى الهواء الرطيب
حجار يندّيه بعض الدم

حجار ندائي و صخر فمي
ورجلاي ريح تجوب القفار

من أشعار مصطفى صادق الرافعي في حب الوطن
بلادي هواها في لساني وفي دمي

يمجدها قلبي ويدعو لها فمي
ولا خير فيمن لا يحبّ بلاده

ولا في حليف الحب إن لم يتيم
ومن تؤوه دار فيجحد فضلها

يكن حيواناً فوقه كل أعج
ألم تر أنّ الطير إن جاء عشه

فآواه في أكنافه يترنم
وليس من الأوطان من لم يكن لها فداء

وإن أمسى إليهنّ ينتمي على أنها للناس كالشمس
لم تزل تضيء لهم طراً

وكم فيهم عمي
ومن يظلم الأوطان أو ينس حقها

تجبه فنون الحادثات بأظلم ولا خير فيمن إن أحبّ ديار
أقام ليبكي فوق ربع مهدم

وقد طويت تلك الليالي بأهلها
فمن جهل الأيام فليتعلم

وما يرفع الأوطان إلا رجالها
وهل يترقى الناس إلا بسلم

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله على قومه
يستغن عنه ويذمم

ومن يتقلب في النعيم شقي به
إذا كان من آخاه غير منعم

من أشعار إيليا أبي ماضي في حب الوطن
وطن النجوم … أنا هنا حدّق … أتذكر من أنا؟
ألمحت في الماضي البعيد فتى غريرا أرعنا؟

جذلان يمرح في حقولك كالنسيم مدندنا
ألمقتني المملوك ملعبة وغير المقتنى !

يتسلّق الأشجار لا ضجرا يحسّ ولا ونى
ويعود بالأعصان يبريها سيوفا أو قنا

ويخوض في وحل الشّتا متهلّلا متيمّنا
لايتّقي شرّ العيون ولا يخاف الألسنا

ولكم تشيطن كي يقول الناس عنه ” تشيطنا ”
أنا ذلك الولد الذي دنياه كانت ههنا !

أنا من مياهك قطرة فاضت جداول من سنا
أنا من ترابك ذرّة ماجت مواكب من منى

أنا من طيورك بلبل غنّى بمجدك فاغتنى
حمل الطّلاقة والبشاشة من ربوعك للدّنى

كم عانقت روحي رباك وصفّقت في المنحنى؟
للأرز يهزأ بالرياح و بالدهور وبالفنا

للبحر ينشره بنوك حضارة وتمدّنا
لليل فيك مصلّيا للصبح فيك مؤذّنا

للشمس تبطيء في وداع ذراك كيلا تحزنا
للبدر في نيسان يكحّل بالضّياء الأعينا

فيذوب في حدق المهى سحرا لطيفا ليّنا
للحقل يرتجل الرّوائع زنبقا أو سوسنا

للعشب أثقله النّدى، للغصن أثقله الجنى
عاش الجمال متشرّدا في الأرض ينشد مسكنا

حتّى انكشفت له فألقى رحلة وتوطّنا
واستعرض الفنّ الجبال فكنت أنت الأحسنا

لله سرّ فيك، يا لبنان، لم يعلن لنا
خلق النجوم و خاف أن تغوي العقول وتفتنا

فأعار أرزك مجده وجلاله كي نؤمنا
زعموا سلوتك … ليتهم نسبوا إليّ الممكنا

فالمرء قد ينسى المسيء المفترى ، والمحسنا
والخمر ، والحسناء ، والوتر المرنّح ، والغنا

ومرارة الفقر المذلّ بل ، ولذّات الغنى
لكنّه مهما سلا هيهات يسلو الموطنا.

إذاً كنا في رحلة قصيرة مع أجمل أشعار كتبت عن الوطن، وهي أشعار فيها من الحب والعاطفة والفداء الكثير، لذا سوف تظل هذه الأشعار محفورة في ذاكرة التاريخ للأبد.

بواسطة: Yassmin Yassin

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أراء الجمهور (2)

لي وطن اعيش فيه غريباً
بواسطة المخلص |

( ˘ ³˘)?
بواسطة منى الفرواني |