7 من أجمل أشعار حب

أشعار الحب

أشعار الحب على مر الزمان هي من أمتع الأشعار التى ستقرأها والتي تتحدث عن أعمق المكنونات في أنفسنا وطالما تغن الشعراء بها على مر الزمان ونذكر من أشعار الحب ما يلي.

مختارات من أجمل أشعار الحب

عنترة بن شداد

صحا مِنْ بعْدِ سكرته فؤَادي وعاود مقْلتي طِيبُ الرُّقاد
وأصبح من يعاندني ذليلا كَثيرَ الهَمّ لا يَفْدِيهِ فادي

يرى في نومهِ فتكات سيفي فَيَشْكُو ما يَرَاهُ إلى الوِسادِ
ألا ياعبل قد عاينتِ فعلي وبانَ لكِ الضلالُ من الرَّشاد

وإنْ أبْصَرْتِ مِثْلِي فاهْجُريني ولا يَلْحَقْكِ عارٌ مِنْ سَوادي
وإلاَّ فاذكري طَعني وَضَربي إذا ما لَجّ قَوْمُك في بِعادي

طَرَقْتُ ديار كِنْدَة َ وهي تدْوي دويَّ الرعدِ منْ ركضِ الجياد
وبَدَّدْتُ الفَوارِسَ في رُباها بطعنٍ مثلِ أفواه المزادِ

وَخَثْعَمُ قد صَبَحْناها صَباحاً بُكُوراً قَبْلَ ما نادى المُنادي
غدوا لما رأوا من حد سيفي نذير الموت في الأرواحِ حاد

وعُدْنا بالنّهابِ وبالسَّرايا وبالأَسرَى تُكَبَّلُ بالصَّفاد
هذِه نارُ عبلة ٍ يا نديمي قد جلتْ ظلمة َ الظَّلام البهيم

تتلظَّى وَمثْلُها في فؤادي نارُ شَوْق تزْداد بالتَّضريم
أَضْرمَتْها بيضاءُ تهْتز كالْغُصْـ ن اذا ما انثنى بمرِّ النسيم

وكَستْهُ أنْفاسُها أرَجَ النَّـكاعبٌ ريقها ألذُّ من الشه ـدِ اذَا مازجتْهُ بنْتُ الكُرُوم
كلما ذُقتُ بارداً من لَماها خلتهُ في فمي كَنار الجحيم

سَرقَ البدْرُ حسْنَها واسْتعارَت سحرَ أجفانها ظباءُ الصَّريم
وغرامي بها غرامٌ مقيمُ وعذابي منَ الغرام المقيم

واتّكالي على الذِي كلّما أبـ صرَ ذلّي يزيد في تعظيمي
ومُعيني على النَّوائبِ ليثٌ هو ذخْري وفارجٌ لهمومي

ملِكٌ تسْجُدُ المُلوكُ لذِكْرَا ه وتومي إليهِ بالتفخيم
وإذا سارَ سابقتهُ المنَايا نحوَ أعداهُ قبلَ يومِ القدوم

وتظلُّ عبْلة ُ في الخدور تجُرُّها وأظلُّ في حلق الحديدِ المبهم
يا عَبْلَ لو أبْصرْتِني لرَأيتني في الحربِ أُقدِمُ كالهِزَبْر الضَّيْغَمِ

وصغارُها مثلُ الدَّبى وكبارُها مثلُ الضَّفادِع في غدير مقْحَمِ
لما سمعتُ نداءَ مرَّة قد علا وابنى ْ ربيعة َ في الغبار الأقتم

ومُحلَّمٌ يَسْعَوْنَ تحْتَ لوائِهِ والموتُ تحتَ لواءِ آلِ محلم
أيقنتُ أنْ سيكونُ عند لقائهمْ ضرْبٌ يُطيرُ عن الفِراخِ الجُثّمَ

يدعونَ عنترَ والسيوفُ كأنها لَمْعُ البَوارقِ في سِحابٍ مُظْلم
يدعونَ عنترَ والدروعُ كأنها حَدقُ الضَّفادعِ في غديرٍ دَيْجَمِ

تسْعى حَلائِلنا إلى جُثمانه بجنى الأراكِ تفيئة ً والشبرُم
فأرى مغانمَ لو أشاء حويتها فيصدُّني عنها كثيرُ تحشمي

وحقِّ هواكِ لا داوَيْتُ قلبي أتاني طَيْفُ عبْلة َ في المَنامِ فقبَّلني ثلاثاً في اللثامِ
وودَّعني فأودعني لهيباً أستّرُهُ ويَشْعُلُ في عِظامي

ولو أنني أخْلو بنفْسي وأطفي بالدُّموع جوى غرامي
لَمتُّ أسى ً وكم أشْكو لأَني وأطْفي بالدُّموع جَوى غَرامي

أيا ابنة َ مالكٍ كيفَ التَّسلّي وعهدُهواك من عهدِ الفِطام
وكيفَ أرُومُ منْكِ القُرْبَ يوْماً وحولَ خباكِ آسادُ الإجام

وحقِّ هواكِ لا داوَيْتُ قلبي بغيرِ الصبر يا بنتَ الكرام
إلى أنْ أرتقي درجَ المعالي بطعن الرُّمح أو ضربِ الحسام

أنا العبدُ الذي خُبّرْتِ عنه رَعيْتُ جِمالَ قوْمي منْ فِطامي
أروحُ من الصَّباح الى مغيبٍ وأرقُدُ بينَ أطْنابِ الخِيامِ

أذِلُّ لعبْلة ٍ منْ فَرْطِ وجْدي وأجعلها من الدُّنيا اهتمامي
وأمْتثِلُ الأَوامرَ منْ أَبيها وقد مَلكَ الهوى مني زمامي

رضيتُ بحبّها طوْعاً وكُرْهاً فهلْ أحظى بها قبلَ الحمام
وإنْ عابتْ سوادي فهو فخري لأني فارسٌ من نسل حام

ولي قلْبٌ أشَدُّ منَ الرّواسي وذكري مثلُ عرْفِ المسْكِ نام
ومنْ عَجبي أَصيدُ الأُسْد قَهْراً وأَفتَرسُ الضَّواري كالهوَام

وتقنصني ظبا السَّعدي وتسطو عليَّ مها الشَّرِبَّة ِ والخُزام
لَعَمْرُ أبيكَ لا أَسْلو هَواها ولو طحنتْ محبَّتها عظامي

عليْكِ أَيا عُبيْلة ُ كلَّ يوْمٍ
سلامٌ في سلامِ في سلامِ

من أشعار الشاعر جميل بثينة

شهِدتُ بأني لم تَغَيّر مودّتي، وأني بكم، حتى الممات، ضنينُ
وأنّ فؤادي لا يلينُ إلى هوى سواكِ، وإن قالوا: بلى ، سيلينُ

فَقَدْ بَانَ أَيَّام الصِّبَا ثُمَّ لَمْ يَكَدْ، مِنَ الدَّهْرِ، شَيْءٌ، بَعْدَهُنَّ، يَلينُ
ولمّا علونَ اللابتينِ، تشوفت قلوبٌ إلى وادي القُرى ، وعيونُ

كأنّ دموعَ العينِ، يومَ تحملتْ بُثينة ُ، يسقِيها الرِّشاشَ مَعِينُ
ظعائِنُ، ما في قُرْبهنّ لذي هوًى من الناس ، إلا شقوة ٌ وفنونُ

وواكلنهُ والهمَّ، ثمّ تركنه، وفي القلبِ ، من وجد بهنّ ، حنين
ورُحنَ، وقد أودَعنَ قلبي أمانة ً لبثينة َ: سرٌّ في الفؤاد ، كمينُ

كسِرّ النّدى ، لم يعلم الناسُ أنّه ثَوَى في قَرَارِ الأرضِ وهو دَفين
إذا جاوزَ الاثنينِ سرٌّ، فإنه، بنَثٍّ وإفشاءِ الحديثِ، قَمِين

تُشيِّبُ رَوعاتُ الفِراق مفَارقي، وأنشَزنَ نفسي فوقَ حيثُ تكون
فوا حسرَتا! إنْ حِيلَ بيني وبينها، ويا حينَ نفسي، كيف فيكِ تحينُ!

وإني لأستغشي، وما بيَ نَعسة ٌ لعلّ لِقاءً، في المنام، يكون
فإن دامَ هذا الصّرمُ منكِ، فإنني لأغبرها، في الجانبينَ، رهينُ

يقولون: ما أبلاكَ، والمالُ عامرٌ عليك، وضاحي الجلد منك كنِين
فقلت لهم: لا تَعذُلوني، وانظُروا إلى النازِعِ المقصورِ كيف يكونُ

وعاذلينَ، ألحوا في محبتها يا ليتَهم وجَدوا مثلَ الذي أجِدُ!
لما أطالوا عتابي فيكِ، قلتُ لهم لا تكثروا بعضَ هذا اللومِ، واقتصدوا

قد ماتَ قبلي أخو نهدٍ، وصاحبهُ مُرَقِّشٌ، واشتفى من عُروة َ الكمَدُ
وكلهم كانَ منْ عشقٍ منيته وقد وجدتُ بها فوقَ الذي وجدوا

إني لأحسبُ، أو قد كدتُ أعلمه، أنْ سوفَ تُورِدني الحوض الذي وَرَدوا
إن لم تنلني بمعروفٍ تجودُ بهِ أو يدفعَ اللهث عنيّ الواحدُ الصمدُ

فما يضرّ امرأً، أمسَى وأنتِ له، أنْ لا يكونَ من الدنيا لهُ سندُ
ارحَمِيني، فقد بلِيتُ، فحَسبي بعضُ ذا الداءِ، يا بثينة ُ، حسبي!

لامني فيكِ، يا بُثينة ُ، صَحبي، لا تلوموا ، قد أقرحَ الحبُّ قلبي!
زعمَ الناسُ أنّ دائيَ طِبّي، أنتِ، والله، يا بُثينة ُ، طِبّي!

عبد العزيز جويدة

ومنذُ لقائِنا الأولْ
أنا واللهِ أخبرتُكْ

وحذرتُكْ
وأنذرتُكْ

وما في الحبِّ أجبرتُكْ
وقلتُ أخافُ مِن حُبٍ

بلا أهدافْ
أخافُ الأرضَ تَخضرُّ

وتأكلُها سِنونَ عِجافْ
طريقُ الحبِّ مَحفوفٌ بِعاصفةٍ

مَخاطِرُها تَفوقُ الوصفْ
وأكرهُ أن يَحِلَّ الحبُّ في قلبي

سَحابةَ صَيفْ
وقد قُلتِ

وما جَدوى الكلامِ الآنْ
وحبُّكَ قد غدا في القلبِ

يجرحني
كضربةِ سيفْ

وقلتِ .. وقلتِ : إن يومًا
دخلْنا الحبَّ معناهُ ..

دخلْنا الحربْ
وقد قلتِ

وما لي ذنبْ
سنَدخلُها

فإن عِشْنا فللحُبِّ
وإن مِتْنا

نَموتُ لكي يَعيشَ الحبْ
فتحتُ البابَ في يومٍ

وهانَ الصعبْ
أنا واللهِ مازلتُ ..

بِنفسِ الدربْ
وهبتُكِ كلَّ ما أملِكْ

وعشتُ العمرَ مِن أجلِكْ
وأوشكتُ ..

بأن أهلَكْ
ولم أعباْ ، ولم أندمْ

كِلانا في الهوى يَعلمْ..
مَخاطِرَهُ

وحتى إن تجنَّبنا مِخاطرَهُ ..
فهلْ نَسلَمْ ؟!

وتَجمعُنا مواثيقٌ وبعضُ عُهودْ
ألا تدرينَ ما قد كانَ مِن قبلُ

فَهمتِ القولَ أم أُفصِحْ
أخافُ إذا فتحتُ البابَ

وَرْدَاتي هنا تُجرحْ
ولكنْ فاعلمي دومًا

بأني لم أكنْ أسمحْ ..
بأن أُذبحْ

وصرتِ الآنَ في حِلٍّ
مِنَ الوعدِ الذي قد كانْ

سألتُكِ كيفَ يا عمري
هَوانا هانْ

أجبتِ القلبَ في التَوِّ ..
بكلِّ برودْ

بكلِّ صُدودْ
ألا تَفهمْ

هنا دومًا تقاليدٌ وأعرافٌ
هناكَ حُدودْ

فهمتَ الدرسْ ؟
صَفعْتِ القلبَ والوجهَ

ووجهُكِ داخلي يَندَسْ
ولكنْ ليسَ في الإمكانْ

أرُدُّ الصاعَ صاعينِ
وليسَ الآنْ

لأني لم يَزلْ عندي
بقايا مِن حَنينِ الأمسْ

عَجيبٌ حالُنا هذا
هناكَ حُدودْ

فكمْ هدَّ الهوى المجنونُ أعرافًا
وحطَّمَ في الطريقِ سُدودْ

شعاري في الهوى دومًا
أنا أعشقْ

إذًا واللهِ يا دنيا أنا موجودْ
رأيتُكِ كنتِ هاربةً إلى صدري

غَزالاً خَلفَهُ يَجري قَطيعُ أُسودْ
مُطاردةً مِنَ الدنيا

كطيرٍ خائفٍ مذعورْ
يُفتِّشُ عن بقايا الحبِّ في بيدرْ

وسطحِ الدورْ
حَملتُكِ في شراييني

ومِن وجهِكْ ..
أطلَّ النورْ

وعلَّمتُكْ ..
فُنونَ العشقْ

لأولِ مرَّةٍ عندي
وقَبلي ما عَرَفتِ الشوقْ

رأيتُكِ حينَ تَحترقينَ مَذهولةْ ..
ومجنونةْ

تُعانينَ ..
لهيبَ الحَرقْ

أعدتُكِ مرَّةً أخرى إلى الدنيا
وقبلي كنتِ منسيَّةْ

ليعرفَكِ ..
جَميعُ الخلقْ

أنا كَذَّبتُ إحساسي
وقلتُ مُحالْ

بِهمسٍ كانتِ الأقوالْ
أجيبي رِدَّةَ الأفعالْ

تُطاردُنا حَكايانا وذِكرانا
وخاطرةٌ أتتْ بالبالْ

يَمرُّ شَريطُ ذِكرانا ونَجوانا
وكيفَ الحالْ

أعاني مِن عذابِ الهجرِ والإهمالْ
وأذكرُ حينَ كانَ سؤالْ

لماذا الحبُّ في قلبِكْ ..
بدا يَفتُرْ ؟

لماذا لم أعدْ أشعُرْ ؟
وحبُّكَ لم يَعُدْ يَكبُرْ

رأيتُ بكفِّكِ السكينَ
مِن دَمِنا هنا تَقطُرْ

ضَحكْتُ ، بَكيْتُ ، أخفيْتُ ..
هُنا غَضبي

ويمنعُني هنا أدبي
أقولُ ..

ما أُريدُ الآنْ
وأجرحُ حُبَّنا الأولْ

ألا تدرينْ
وما المطلوبُ أن أفعلْ

أنا المذهولُ مِن إحساسِنا الباقي
وسُمُّكِ يَقتُلُ الأشواقَ في صدري

فما جَدواهُ تِرياقي ؟
أنا المشنوقُ والمذبوحُ مِن رئتي

ومِشنَقتي بأعماقي
وأنتِ ..

لا تزالينَ
بِنفسِ حَماقةِ الدُبِّ الذي

يَغتالُ صاحبَهُ
لماذا نَفعلُ الفِعلَ

ولم نَحسَبْ عَواقِبَهُ
بنفسِ الداءْ

أتختبرينَ إحساسي
إذا ما جاءَ مُشتعلاً

بِسكبِ الماءْ
لديَّ رجاءْ

عرفتُكِ دائمًا أذكى
وما جَرَّبتُ في يومٍ

عليكِ غباءْ
أعيديني لإحساسي

كما قد كانْ
أعيديني وأرجوكِ افهمي

أنا رغمَ الذي قد كانْ
أنا واللهِ إنسانٌ ..

أنا إنسانْ
يا سيِّدتي

هذا الإحساسُ المتدفِّقْ
وجمالُكِ هذا الأخاذْ

والسحرُ المتفرِّدُ هذا
الواصلُ حدَّ الإعجازْ

لُغزٌ واحدْ
لا أفهمُهُ

لِمَ أنتِ
ألوفُ الألغازْ؟

أبو القاسم الشابي

الحُبُّ شُعْلَة ُ نُورٍ ساحرٍ، هَبَطَتْ منَ السَّماءِ، فكانتْ ساطعَ الفَلَقِ
وَمَزّقتْ عَن جفونِ الدَّهْرِ أَغْشِيَة ً وعن وجوه الليالي بُرقُعَ الغسقِ

الحبُّ رُوحُ إلهيٌّ، مجنّحة ٌ أيامُه بضياء الفجر والشّفقِ
يطوفُ في هذهِ الدُّنيا، فَيَجْعَلُها نجْماً، جميلاً، ضحوكاً، جِدَّ مؤتلقِ

لولاهُ ما سُمِعتْ في الكون أغنية ٌ ولا تألف في الدنيا بَنْو أُفْقِ
الحبُّ جَدْولٌ خمرٍ، مَنْ تَذَوَّقَهُ خاضَ الجحيمَ، ولم يُشْفِق من الحرقِ

الحبُّ غاية ُ آمالِ الحياة ِ، فما خوْفِي إذا ضَمَّني قبرٌ؟ وما فَرَقِي؟
أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي وَهُمُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائي

وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي، وَعَذَابي وَسُقَامي، وَلَوْعَتِي، وَشَقائي
أيها الحب أنت سرُّ وُجودي وحياتي ، وعِزَّتي، وإبائي

وشُعاعي ما بَيْنَ دَيجورِ دَهري وأَليفي، وقُرّتي، وَرَجائي
يَا سُلافَ الفُؤَادِ! يا سُمَّ نَفْسي في حَيَاتي يَا شِدَّتي! يَا رَخَائي!

ألهيبٌ يثورٌ في روْضَة ِ النَّفَسِ، فيـ ـ‍‍‍‍طغى ، أم أنتَ نورُ السَّماءِ؟
أيُّها الحُبُّ قَدْ جَرَعْتُ بِكَ الحُزْ نَ كُؤُوساً، وَمَا اقْتَنَصْتُ ابْتِغَائي

فَبِحَقِّ الجَمَال، يَا أَيُّها الحُـ ـبُّ حنانَيْكَ بي! وهوِّن بَلائي
لَيْتَ شِعْري! يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي: مِنْ ظَلاَمٍ خُلِقَتَ، أَمْ مِنْ ضِيَاءِ؟

يقول النابغة الذبياني

لقد واصلْتُ سلْمى في لَيالٍ وأيّامٍ وعَيْشٍ غيرِ عَشِّ
لقد هازلتُها في يومِ دَجْنٍ على عتقٍ من الديباج فرش

كأن مدامة ً ورضاب مسكٍ وكافوراً ذكيّاً لم يُغشّ
تُعِلُّ به ثنايا بارداتٌ كَلَوْنِ الأقحوان غداة طَشِّ

تُحيرُ بِنَقْشِ سُنَّتِهاـ إذا ما بدت يوماً – محاسن كل نقش
تبذ العين إن قعدت جمالاً وتنطق من رآها حين تمشي

إذا ارتجت روادفها تهادت مبتلة ً شواها غير حمش
عليْها الدرُّ نيطَ لها شُنوفاً كبيض ضئيلة ٍ في جوف عش

أجادَ بِها بُحورٌ من بُحورٍ وعِينٌ من نساءٍ غيرِ عُمْشِ
كشمس الصيف غرتها ضياءٌ يكاد شعاعها في البيت يعشي

كأني شاربٌ يوم استقلت دماء ذرارحٍ وسمام رقش
فأضحت دارها منها قفاراً قطوع الود لا ترشي لمرشي

وغير آي دمنتها غيوتٌ تُعِجُّ التلْعَ من وبلٍ بِحفْشِ
سقى ماء الندى منها رياضاً وسارحة ً مع اليوم المرش

بها نورٌ من الأزواج شتى تجول بها أوابد كل وحش
ومن جأب النسالة أخدري ومن شَخْصٍ ترودُ وأمُّ جَحش

ومن عيناء راتعة ٍ وأخرى إذا رَبضَتْ تردُّ رجيعَ كِرْشِ
وظلمانٌ تقود لها رئالاً كأن نعامهن سبي حبش

ولستُ إذا عرا ظُلمي صديقي إذا ما دامَ من وُدّي بِبَشِّ
وأنصحُ للنصيحِ إذا استراني وأرفِدُ ذا الضغينة شرَّ غِشِّ

وتأتيني قَوارِصُ عن رجالٍ فأَبلُغُ حاجتي في غيرِ فُحْشِ
وأُدرِكُ صالحَ الأوتارِ عَفْواً بعون الله في طلبي ونجشي

أبى لي ما غلبت به الأعادي عطاء الله من شعري وبطشي
فلا يخشى ذَوو الأحلامِ جَهْلي ولا أرعي على البذخ الغطمش

أهش لحمد قومي كل يومٍ ولسْتُ إلى ملامَتِهمْ بِهَشِّ
وَجَدْتُ أَبا رَبيعة َ فوقَ بَكْرٍ كما علت البلاد بنات نعش

نغدّي الضيف من قَمَعِ المَتالي سَديفاً مُشْبِعاً منه يُعَشّي
ونَحمِلُ كُلَّ مُضْلِعَة ٍ وعَقْلٍ ونضرب في الكتيبة كل كبش

ونضرب من تعرض موضحاتٍ علانية ً جهاراً غير غطش
هم المستقدمون إلى المنايا وقد لَبِسوا سِلاحاً غيرَ وَخْشِ

سأعْني مَنْ عنى قومي بِسوءٍ ولا يبلى إذا رجمت خدشي
وليلٍ قد قطعت وخرق تيهٍ على هَوْلٍ بذي خُصَلٍ لَجُشِّ

أُقَدِّمُهُ يجوبُ بيَ الحُدابى على ثَبَجٍ من الظلماءِ جَرْشِ
ولولا اللهُ ليسَ لهُ شريكٌ إلهُ الناسِ ذو مُلْكٍ وعَرشِ

لباكرني من الخُرطومِ كأسٌ تكادُ سُؤورُ نَفْحتها تُنَشّي
تَدُبُّ لها حُمّيا حين تَنْمي وينفحُ ريحُها عند التجشّي

يُباعُ الكأسُ منها غيرَ صِرْفٍ بصافية ٍ من الأوراقِ حُرْشِ
وإنَّ خلائقي حَسُنَتْ وطابَتْ كِرامٌ لا يُسَبُّ بِهِنَّ نعشي

أشتقت وانهل دمع عينك أن أضحى قِفاراً من خُلّتي طَلَحُ؟
بسابسٌ دارها ومعدنها تمسي خلاءً وما بها شبح

إلا عسولٌ أو حاجلٌ نغقٌ وذو ضباحٍ في صوته بحح
يضبح فيها شختاً تجاوبه ـ إذ صاحَ ـ بومٌ روّاغة ٌ ضُبُحُ

كأنَّه لم يكنْ بِهِ أَحدٌ فالقَلْبُ من قلبِ من نأى قَرِحُ
تشوقُهُ عُدْمُلُ الديارِ وما أشقاه إلاّ الدوارسُ المُصُحُ

يعتادها كل مسبلٍ لجبٍ جَوْنٍ رُكامٍ سَحابُهُ رَجُحُ
قُعْسٌ من الماءِ في غوارِبِهِ بُلْقٌ صِعابٌ يَرْمَحْنَهُ ضُرُح

مقعندرٌ في الديار مؤتلقٌ تكاد منه الأبصار تلتمح
مؤتلفٌ خِلْتَ في أواخِرِهِ حداة عيرٍ إذ جلحوا صدحوا

قد مات غماً أجش مبتركٌ تنصاحُ منهُ مواقِرٌ دُلُحُ
فالماء يجري ولا نظام له له روايا صعوقة ٌ سُحُحُ

والطيرُ تطفو غَرقى قد أهلكها رحب العزالي ماصبَّ منسفح
يزدادُ جوداً والأُكْمُ قد غُمِرتْ والعون فيها مقامها طفح

والوَحْشُ أَوْفَتْ على اليَفاعِ وما لم يوف منها في سيله سبح
قد نالَ منها البطونَ ذو زَبَدٍ فكل رفعٍ منهن منتضح

أشحذ إذ هبت الشمال ، له سيق ركامٌ فالغيم منسرح
تلوح فيه لما قضى وطراً قَوْسٌ حَناها في مُزْنِهِ قُزَحُ

والأرضُ منهُ جمُّ النبات بِها مثل الزرابي للونه صبح
وارتدتِ الأُكْمُ من تَهاويلِ ذي نورٍ عميمٍ ، والأسهل البطح

من أربيانٍ تزينه شققٌ يغبق ماء الندى ويصطبح
والشومُ كالرِيحِ شَدُّها عَرَضٌ تجول فيه والعين تنتطح

أولادها الأرخ حين تفطمها وغاطِشٌ للرِّضاع مُرْتَشِحُ
يحوزها كالعزيز عن عرضٍ يهز روقاً كأنه رمح

وأنت إن تشأ أَمَّ مرتبئاً له صعابٌ رواتعٌ لقح
يَصومُ من حبِّها ويَرْبؤُها فالبَطْنُ منهُ كأنَّهُ قَدَحُ

إن رامها لم تقر وامتنعت منهُ على كلِّ فائلٍ جُرُحُ
متى تَفُتْهُ في الشدِّ خائفة ً يدنه منها صلادمٌ وقح

صَرَفْتُ عنها والطيرُ جارِيَة ٌ ولست ممن يعوقه السنح
تحمِلُ كُوري وجناءُ مُجْفَرة ٌ قنواء عرفاء جسرة ٌ سرح

أجد أمونٌ كالقبر هامتها ذات هبابٍ في لحيها سجح
وفي يَدَيْها من بَغِيها عُسُرٌ والرجل فيها من خلفه روح

بها ندوب الأنساع دامية ٌ يَلوحُ من حَزِّها بِها وَضَحُ
حز سقاة ٍ حجاج غامضة ٍ منها على كل جانبٍ متحوا

لاشيء أنجى منها وقد ضمرت من بعد بدنٍ إذ بلها الرشح
يَبُلُّ منها الذِّفْرى ودنَّسَها من قُنْفذِ الليْتِ حالِكٌ نَتِحُ

تُمِرُّ جَثْلاً مثلَ الإهانِ على الـ حاذين يربو في قضبه البلح
وتارة ً عجزَها تُصيبُ بِهِ وذائِلاً لَيْسَ فيهِ مُمْتَنَحُ

إن حل عنها كورٌ يبت وحداً وصاحباها كِلاهُما طَلِحُ
فكم وَرَدْنا من مَنْهلٍ أَبِدٍ أعذبُ ما نستقي به المَلِحُ

آمل فضلاً من سيب منتجعٍ إيّاهُ ينوي الثناءُ والمِدَحُ
أزحت عنا آل الزبير ولو كانَ إمامٌ سواكَ ما صَلَحوا

تسوس أهل الإسلام عملتهم وأنتَ عندَ الرحمنِ مُنْتَصَحُ
إن تلق بلوى فصابرٌ أنفٌ وإن تلاق النعمى فلا فرح

ماضٍ إذا العيس أنسفت وونت في لَوْنِ داجٍ كأنَّه مِسَحُ
تصبح عن غب ماأضر بها والعيس خوصٌ بالقوم تجتنح

يرمي بعيني أقنى على شرفٍ لم يؤذه عائرٌ ولا لحح
يبينُ فيه عِتْقُ الأعاصي كما يَبينُ يَوْماً للناظرِ الصُّبُحُ

وآل أبي العاص أهل مأثرة ٍ غُرٌّ عِتاقٌ بالخير قد نفحوا
خير قريشٍ هم أفاضلها في الجد جدٌ وإن هم مزحوا

أرحبها أذرعاً وأصبرها صبراً إذا القومُ في الوغى كَلَحوا
أما قريشٌ فأنت وارثها تكفُّ مِنْ شَغْبِهِمْ إذا طَمَحوا

حفظت ماضيعوا وزندهم أوريت إذا أصلدوا وقد قدحوا
مناقب الخير أنت وارثها والحمد ذخرٌ تغلي به ربح

آليْتُ جَهْداً وصادقٌ قسمي برب عبدٍ تجنه الكرح
فهو يتلو الإنجيل يدرسه من خَشْيَة ِ اللهِ قلبُهُ قَفِحُ

لابنك أولى بملك والده وعمه إن عصاك مطرح
داود عدلٌ فاحكم بسنته وآل مروان كانوا قد نصحوا

فَهُمْ خِيارٌ فاعْمَلْ بِسُنَّتهمْ
واحي بخيرٍ واكدح كما كدحوا

عادل البعيني

أَ مَليحتي مَهْلاً فإنّي مُغْرمُ فَتَرفّقي حَسناءُ يَكفي علقمُ
رِفْقاً بقَلْبٍ رافَقَتْهُ صَبابةٌ حتّى ذَوَى وسلاهُ شَوقٌ مُسْقِمُ

يا لائِمِي بالحبِّ هَلاّ ذُقْتهُ فرَأَيْتَ أنَّ الحبَّ لُغزٌ مُعْجِمُ
مالتْ عليَّ بغنجِها ودلالها لولا العتاب ُ لَقُلْتُ أنّي أَحْلمُ

فالخدُّ نورٌ قدْ أطلَّ مُغَرّداً والشَّعْرُ ليلٌ مُدْلهِمٌّ أَدْهَمُ
والفرْعُ زانٌ كالنّخيل مضَمَّرٌ والجيدُ مَرجٌ من عَبيرٍ يحلمُُ

وحْشِيَّةُ العينينِ سمراءُ اللَمى في ثَغْرِها الدُّرُّ الثَّمينُ المُحْكَمُ
حورٌ بعينَيْهَا تبدّى آسرًا يضْري الفؤادَ وجَلَّ مَنْ لا يُضْرَمُ

والريقُ في الثغرِ الشفيفِِ مُعَسَّلٌ شَهدٌ شهيٌّ مِنْ شذًا لا أَزْعُمُ
فجْرٌ بدا في صَدْرِها أمْ يا تُرَى؟ ورْدٌ تألّقَ يانِعاً أمْ مَبسمُ

إذْ تِسْتبيك بشامخَينِ تكَوّرا زَوْجٍ مِنَ الحَجَلِ الأنيسِ يُبرقِمُ
يَتَواثبانِ بخِفَّةٍ ورشاقةٍ فَلَعلَّ أزرارَ القُيُودِ تُحَطّمُ

ريمٌ لها بَينَ الضُّلوعِ حُشاشَةٌ بِسنَا رؤاها نَبْضُ قلبِيَ ينعمُ
وَهْمٌ عَراني إذْ سمِعْتُ حديثَها ولشَدَّ ما أوْهِمْتُ أَنِّي مُوْهَمُ

حبٌّ غزاني صُرتُ منْهُ مُجَرَّحا و ِمنَ الهوَى ما قَدْ يُعِلُّ و يُؤْلِمُ
ناشَدْتُ ربّي يَصْطَفِيني عاشِقاً فالعِشْقُ أنْفاسي بهِ أَتَنَسَّمُ

فاروق جويدة

لا تنظري للأرض في دورانها
فالنبض فيها.. حائر الأنفاس

والحب يا دنياي أصبح بدعة
وغدا رفاتا.. فاقد الإحساس

و لقد عرفت الحب فيك هداية
هيا نعلم حبنا.. للناس

هيا لنغرس في الدروب زهورنا
هيا لنوقد في الظلام شموعنا

يا واحة الأيام في الزمن الشقي..
إني أحن إلى هواك كطائر

يهفو إلى العش البعيد
وغدا سيأتي بعدنا الأمل الجديد

أنا حائر بين الضلالْ
لا تتركيني في خريف العمر تقتلني.. الظلال

فأنا عبدت الله في عينك
يا نبع الجمال

بواسطة: Yassmin Yassin

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *