- عذاب القبر
- سؤال الميت في القبر هو المرحلة الأولى من العذاب
- رؤية مقاعد النار والجنة
- عذاب القبر في المذاهب الفقهية الإسلامية
- 6 أسباب تجعل الإنسان يتعرض لعذاب القبر
عذاب القبر
يعتبر حساب القبر هي المنزلة الأولى من منازل الآخرة، فهو يحدث بعد الموت في معتقد الإسلام، وكما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث صحيحة، فحياة القبر لا تحتاج إلى طعام وشراب، بل إن حياة غير التي نألفها في الدنيا، كما أنها مرحلة من مراحل الآخرة يتحدد فيها مصير الإنسان سواء النجاة ودخول الجنة والتمتع بالنعيم الأخروي، أو العذاب ودخول النار والعياذ بالله، لذلك فإن عذاب القبر قد يكون ماثلاً أمام الميت العاصي الذي كان لا يمن بالله وفي المقابل نعيم القبر للمؤمن الطائع في الحياة الدنيا ومات على ذلك الأمر، في هذا المقال نتحدث عن عذاب القبر والدلائل الشرعية عليه مع الأسباب التي يوجد معها هذا العذاب.
سؤال الميت في القبر هو المرحلة الأولى من العذاب
يعتبر سؤال الميت هو المرحلة الأولى في القبر فإنه يتم سؤال الميت عدة أسئلة وعليه سيكون المصير إما في الجنة أو النار والعياذ بالله.
وهذه الأسئلة وإجابتها تدل على إيمان هذا الميت بالله تعالى والقيام على طاعته، فإن الله تعالى يثبت هذا الميت للإجابة على هذه الأسئلة، وفي المقابل قد لا يجيب الميت على هذه الأسئلة وبالتالي يكون مصيره إلى النار أعاذنا الله وإياكم هذا المصير.
أما هذه الأسئلة فهي من الملكين الموكلين بسؤال القبر، فإنهم يأتون إلى الميت فور دفنه، ويقول له من ربك؟ ما دينك؟ من الرسول الذي بُعث فيكم؟
فإذا كان الميت طائعاً مسلماً مؤمناً بالله تعالى تعالى يجيب على هذه الاسئلة بأنه الله ربي، والإسلام ديني، محمد صلى الله عليه وسلم الرسول الذي بعُث وأؤمن برسالته، وأما إذا كان الميت غير طائع وغير مؤمن فإنه لا يقدر على إجابة هذه الأسئلة وبالتالي يكون مستحقاً لعذاب القبر.
رؤية مقاعد النار والجنة
بعد الإجابة على هذه الأسئلة السابقة، فإننا نصل للمرحلة التالية، وهي رؤية المصير، فإن كان الميت مؤمناً وكتب الله له النجاة فإنه يرى مقعده من النار ويقال له لقد كان هذا مصيرك ولكنك آمنت بالله ورسوله وكنت طائعاً في الدنيا فلو كنت كفرت بالله كان مصيرك هذه النار، والعكس فإن الكافر يرى مكانه في الجنة ثم النار ويقال له لو كنت مؤمناً فقد كان مصيرك إلى الجنة ولكنك كفرت وعصيت فأصبح مكانك في النار.
ويعطى الميت الطائع من نعيم الجنة، ويعطى الميت الكافر العاصي من عذاب النار والعياذ بالله وبالتالي فإن القبر قد يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّما القبرُ روضةٌ من رياضِ الجنَّةِ أو حفرةٌ من حفرِ النَّارِ).
عذاب القبر في المذاهب الفقهية الإسلامية
على الرغم من أن بعض المذاهب الفقهية تنكر عذاب القبر مثل المعتزلة وغيرها من المذاهب إلا أن معظم المذاهب السنية تؤكد على وجود ما يعرف بعذاب القبر لمن لم يجيب على الأسئلة التي قام الملائكة بالسؤال عنها والتي تعتبر المنزلة الأولى في حساب الآخرة.
أما عن الدليل الشرعي لذلك فهو الآية الكريمة التي قيلت من الله عز وجل لوصف حساب و عذاب آل فرعون الذين كفروا وتجبروا وعصوا رسول الله موسى فقد قال الله تعالى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ.
وفي معظم التفسيرات أنه عذاب القبر في الصباح والمساء حتى قيام الساعة، والذي له حساب خاص بهؤلاء ثم مصيرهم إلى النار خالدين فيها.
أما عن صفة عذاب القبر فلا أحد يعرفه بالتحديد، ولكن هناك العديد من التفسيرات التي تقول انه عذاب الروح وليس الجسد، وذلك لأن الجسد يفنى تحت التراب بعد الدفن، ولكن الروح هي من تتلقى عذاب القبر والعياذ بالله، وكان الإنسان ينام ويحلم بالعذاب او يتألم وهو في الحلم، حتى إذا جاءت الآخرة يستوفي الله تعالى حساب عبيده ويحدد مصيرهم إلى الجنة أو إلى النار.
وكما قيل في عذاب القبر فهناك نعيم القبر أيضاً وهو أن يتنعم العبد المؤمن الطائع مؤقتاص في القبر لحين القيامة فيدخل الجنة ويتنعم في نعيمها بإذن ربه عز وجل.
6 أسباب تجعل الإنسان يتعرض لعذاب القبر
حرياً بنا الآن أن نتعرف على أسباب عذاب القبر وما هي الذنوب والخطايا التي يمكن أن نتجنبها من أجل أن يغفر الله ذنوبنا ولا نتعرض أبداً لعذاب القبر وهذه الذنوب تتمثل في:
- ترك الصلاة المكتوبة بالنوم عنها، فهو ليس بعذر ومن موجبات عذاب القبر.
- هجر القرآن الكريم وهو نوعان هجره بعدم التلاوة والقراءة والتدبر، وهجره بترك العمل به.
- السرقة من الغنيمة في الحرب فهذا أيضاً من الذنوب التي توجب عذاب القبر.
- عدم الاستنزاه من البول من الذنوب التي توجب عذاب القبر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما مر على قبر.
- النميمة وهي العمل على الوقيعة بين الناس.
- الغيبة وهي أن يغتاب الإنسان الشخص في غيابه ويتحدث من ورائه بالسوء.
إن عذاب القبر معلوم في الدين بالضرورة في العديد من النصوص الإسلامية سواء القرآن أو السنة النبوية المطهّرة، وهو والعياذ بالله من الممكن ان يحدث للعصاة، لذلك لابد أن نطيع الله ما استطعنا ونستكثر من الخير والحسنات والطاعات التي تعيذنا من هذا العذاب بفضل الله ورحمته وعفوه، فنسأل الله الثبات عند السؤال والنجاة من عذاب القبر ودخول الجنة بإذن الله.
بواسطة: Asmaa Majeed
اضف تعليق