7 معلومات مهمة عن طبقة الأوزون

طبقة الأوزون

نتناول في مقال اليوم تعريف بطبقة الأوزون، وهذه الطبقة عبارة عن مجموعة غازات طبيعية نجدها في طبقة الغلاف الجوي، وأهمية طبقة الأوزون كبيرة جدا لأستمرار الحياة على سطح الأرض، فهذه الطبقة تعمل على حماية كوكب الأرض كله  من الإشعاعات التي تصل إليه من الشمس وهي أشعة فوق بنفسجية، وقد تضر بالكوكب وكل ما عليه لولا وجود هذه الطبقة التي تتوزع في الغلاف الجوي على طبقتين هما، طبقة التروبوسفير Troposphere وهي تحتوي  على حوالي 10% من إجمالي الأوزون الموجود في الغلاف الجوي وهي طبقة قريبة من الأرض بل تعد أقرب الطبقات للأرض، أما باقي كمية الأوزون فنجدها في طبقة الستراتوسفير وتحتوي على 90% من الأوزون ونجدها على ارتفاع يتراوح من 10 إلى 16 كيلو مترا من سطح الأر ض وتمتد هذه الطبقة حوالي خمسين كيلو متر.

مكونات الأوزون وصفاته

غاز الأوزون يتكون من ثلاث ذرات من الأكسجين (O3)، الأوزون له رائحة قوية ونفاذة وحتى إذا كانت الرائحة قلية فتشعر بها وجاءت تسمية أوزون من الكلمة اليونانية(ozein) وهو أكثر معنى يناسب الغاز فالكلمة تعني الرائحة وذلك لقوة رائحة الأوزون.

وعن طريق القياسات الضوئية والكيميائية تم اكتشاف غاز الأوزون الطبيعي وذلك بعد أن استطاع عدد من العلماء في القرن الثامن عشر تصنيع غاز الأوزون في المختبر، وتم ملاحظة كميات الأوزون التي تتغير بشكل مستمر في طبقة الغلاف الجوي وذلك طبقا لمجموعة من العوامل المختلفة مثل:

  • تغيير مسار الرياح.
  • تعاقب الفصول الأربعة.
  • تغير الأنشطة الشمسية على مدى طويل أو مايعرف بالدورة الشمسية وعوامل أخرى.

متى نشأة الأوزون وكيفية تكونه؟

غاز الأوزون كان سبب رئيسي لوجود الحياة على سطح الأرض وأدى إلى استطاعت الكائنات المختلفة على العيش على كوكب الأرض بعدما كانت الحياة مقتصرة على المحيطات الواسعة وطبقة الأوزون يعتقد أنها تشكلت واكتسبت صفات مختلفة  تستطيع بدورها تقديم الحماية للأرض منذ 600 مليون عام.

ولكن قبل مليار عام بدأت الطبيعة في تكوين هذه الطبقة من خلال الطحالب الخضراء المزرقة التي تعيش في الماء وهي كائنات أولية، وعن طريق عملية البناء الضوئي لإنتاج الأكسجين ومن خلال بعض المركبات العضوية الأخرى  وذلك من خلال الاستفادة بأشعة الشمس وأثناء البناء الضوئي يتم تحويل جزيئات الماء(H2O) و غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) إلى أكسجين ومواد عضوية أخرى.

وعند تراكم غاز الأكسجين بسبب عمليات البناء الضوئي الكثيرة صعد الأكسجين لطبقات الغلاف الجوي ويحدث تفكك لذرات الأكسجين واندماج كل ذرة من الأكسجين بذرتين  ليتشكل الأوزون ذو الصيغة الكيميائية(O3).

ما أهمية طبقة الأوزون؟

غاز الأوزون المتواجد في طبقة الستراتوسفير له فائدة كبيرة للأرض فهو يقوم بدور الواقي  لكل أشكال الحياة على الأرض عن طريق امتصاص الأشعة الشمسية المفيدة وتشتيت الأشعة الفوق البنفسجية وهناك أشعة تعرف ب UV-B و UV-C وهذه الأختصارات تعريف لأخطر أشعة كونية يمكن أن تتسبب في ضرر بالغ للأرض لولا وجود طبقة الأوزون وهذه الطبقة تقوم بحماية الحياة الحيوانية والنباتية على كوكب الأرض واستقرار الحياة عموما.

ما هي آليات قياس نسبة الأوزون في الغلاف الجوي؟

هناك آليات مختلفة لقياس نسبة الأوزون في الغلاف الجوي، ويمكن قياس الأوزون من خلال الطائرات والبالونات والصواريخ ولكن هناك طرق تم تطويرها لقياس غاز الأوزون في الغلاف الجوي ومنها:

  • الأقمار الصناعية: هناك أجهزة استشعار عن بعد يتم تركيبها في الأقمار الصناعية تمكن العلماء من قياس نسبة الأوزون في الغلاف الجوي، وهذا طبقا لتحديد كمية الأشعة الفوق البنفسجية التي ترتد في الفضاء بعد أن تصطدم بالغلاف الجوي للأرض، وهنا يمكن معرفة الكمية المتاحة من الأوزون في الغلاف الجوي.
  • جهاز مطياف بريور:هو جهاز يعمل على قياس نسبة الأوزون بشكل دقيق في الغلاف الجوي، وله صفة تميزه عن مقياس طيف دوبسون أنه دقيق للغاية، فهو يقيس نسبة غاز ثاني أكسيد الكبريت (SO2) هو غاز يمكن أن يتداخل مع غاز الأوزون، ثم معرفة نسبة الأوزون عن طريق عملية فصل أطوال موجة الأشعة البنفسجية،ونجد أن الكثير من الدول فضلوا استخدام هذا المقياس عوضا عن مقياس دوبسون مثل دولة كندا.
  • مقياس طيف دوبسون: هو جهاز ضخم حيث يبلغ طوله نحو مترين ويزن أربعون كيلو جرام، تم اختراعه في أواخر القرن العشرين على يد العالم غوردن دوبسون.يعتبر غير دقيق لأن طبيعة عمله هى دراسة طيف طول الموجة للأشعة فوق البنفسجية التي تأتي من الشمس وبسبب وجود شوائب وغبار ذري يجعل نسبة القياس غير دقيقة،وهو مقياس يقوم بعمل دراسة على زوج من الأطوال للموجات وهذا لجعل نسبة الخطأ أقل.
  • المرشحات الضوئية:طريقة قياس لنسبة الأوزون من خلال المرشحات الضوئية التي تعمل على قياس أطوال الموجات للأشعة فوق البنفسجية،هي خصية رخيصة وسهلة عم كل ماسبق ذكره وبجانب كونها طريقة تعرف بها كمية الأوزون فهى تمكن العلماء من معرفة خصائص الأشعة الفوق بنفسجية.

مشكلة ثقب الأوزون وكيفية حلها؟

ثقب الأوزون Ozone hole مشكلة تداولتها وسائل الإعلام المختلفة و تبادرت إلى أذهاننا كثيرا وهي عبارة عن تآكل كبير يحدث لطبقة الأوزون في المنطقة الموجودة فوق القطب الجنوبي و هذا التآكل والاستنزاف لهذه الطبقة كان نتيجة العديد من الأخطاء البشرية التي أدت ظهور غازات ضارة ومواد كيميائية تحتوي على ذرات البروم والكلور وهذه المواد اتحدت معا في ظروف جوية محددة و تسببت في تضرر طبقة الأوزون بشكل واضح وبالغ الخطورة.

اتفاقية مونتريال لحل مشكلة ثقب الأوزون
المجتمع الدولي كله بدأ الإلتفاف لحل مشكلة الأوزون نظرا لبداية ظهور آثار هذا الضرر في القطب الشمالي ومناطق متفرقة في كوكب الأرض، ولذلك في عام 1986م تم توقيع سبعين دولة وأكثر على بروتوكول مونتريال لحل هذه المشكلة وحماية طبقة الأوزون ووقف استنزافها والوقوف معا لحماية كوكب الأرض من الآثار المترتبة من هذه المشكلة ، وهذا البروتوكول يلزم كل الدول الموقعة عليه  على تقليل إنتاج المواد الضارة المسببة في استنزاف وتآكل طبقة الأوزون، ومن هذه المواد الفلوروكربون ومركبات الكلور  وعلى مدار أعوام وبنسب تدريجية وصلت ل 20% بحلول عام 1993م، ووصل التقليل لهذه المواد عام 1998م إلى 50%، وهذا البروتوكول العالمي ساعد بشكل كبير في خفض إنتاج هذه المواد الضارة في طبقة الأوزون مما أدى إلى تعافي طبقة الأوزون بشكل تدريجي، ويتوقع بحلول عام 2050 أن تصبح طبقة الأوزون في منطقة خطوط العرض الوسطى أفضل وأكثر تعافي بحلول عام 2065م،  وربما تشفى كليا المنطقة الموجودة فوق القطب الشمالي والجنوبي، ومما لا شك فيه أن مشكلة الأوزون ربما تحتاج لعلاجها سنوات طويلة إلا أن خطوة البروتوكول المتبادل بين الدول خطوة صحيحة على طريق العلاج ووقف هذه الأزمة من التفاقم، ويعد اتفاق مونتريال له دور تاريخي لكونه أول بروتوكول من نوعه المهتم بقضايا البيئة على سطح الكوكب ولشعور الدول بخطر يهدد كوكبهم والسعي لوقف هذا الخطر.

بواسطة: Asmaa Majeed

مقالات ذات صلة

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *